قادة عالميون يدعون إلى معاهدة دولية جديدة لمنع ومكافحة الجوائح في المستقبل

“بايونتيك” تهدف زيادة إنتاجها من لقاح كوفيد إلى 2.5مليار جرعة –

عواصم – وكالات: دعا زعماء أكثر من 20 دولة بالاشتراك مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والمدير العام لمنظمة الصحّة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في مقال مشترك نشر الثلاثاء إلى وضع “معاهدة دولية بشأن الجوائح” لمواجهة الأزمات الصحيّة في المستقبل.
ووقّع على المقال قادة 23 دولة موزّعة على القارّات الخمس، في مقدّمهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورؤساء كوريا الجنوبية مون جاي-إن وجنوب إفريقيا سيريل رامافوزا وإندونيسيا جوكو ويدودو وتشيلي سيباستيان بينيرا.
وقال القادة في مقالهم الذي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية مساء الإثنين على أن تنشره صحف أخرى حول العالم صباح الثلاثاء إنّه في الوقت الذي يستغلّ فيه فيروس كوفيد-19 “نقاط ضعفنا وانقساماتنا فإنّ مثل هذا الالتزام الجماعي المتجدّد سيمثّل خطوة مهمّة لتعزيز الاستعداد للجوائح على أعلى مستوى سياسي”.
وأضاف القادة في مقالهم إنّه “ستكون هناك جوائح أخرى وحالات طوارئ صحيّة أخرى واسعة النطاق. لا يمكن لأيّ حكومة أو منظّمة متعدّدة الأطراف أن تواجه هذا التهديد بمفردها”.
وشارك في التوقيع على المقال كلّ من رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والمدير العام لمنظمة الصحّة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس اللذين سيعرضان على الصحافيين الثلاثاء مشروع هذه المعاهدة الدولية التي يمكن أن تستند إلى “اللوائح الصحيّة الدولية”، الأداة القانونية الدولية التي أقرّت في 2005 بهدف تحقيق الأمن الصحّي العالمي.
وشدّد المقال على أنّ تعزيز القدرة على مواجهة الجوائح يستدعي “توطيد التعاون الدولي بقوة لكي تتحسّن على سبيل المثال أنظمة الإنذار، وتشاطر المعلومات، والبحوث، وكذلك إنتاج وتوزيع” اللّقاحات والأدوية ومنتجات التشخيص ومعدّات الحماية.
وفي هذا الصدد قال الموقّعون على المقال “نلتزم ضمان وصول شامل وعادل إلى لقاحات وأدوية ووسائل تشخيص آمنة وفعّالة وميسورة التكلفة لهذه الجائحة ولسائر الجوائح التي ستليها. التطعيم هو منفعة عامة عالمية”.
وشدّد القادة على وجوب أن تؤدّي المعاهدة الدولية التي يقترحون إقرارها “إلى مزيد من المساءلة المتبادلة وتقاسم المسؤوليات” و”تعزيز الشفافية والتعاون داخل النظام الدولي”، مطالبين بـ”استقاء العبر” من جائحة كورونا والعمل مع المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وأقرّ المقال بأنّ هذه المهمة “ستستغرق وقتاً وستتطلّب التزاماً ثابتاً على مدى سنوات عديدة” وستحتاج إلى “قيادة عالمية”.
وكان شارل ميشال اقترح مثل هذه المعاهدة الدولية في ديسمبر خلال الجمعية العامة للأمم المتّحدة، داعياً بشكل خاص إلى تحسين “مراقبة ظهور الأمراض الحيوانية المُعدية”.
وأيّدت الدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي خلال قمّة عقدتها في ديسمبر، ثم دول مجموعة السبع خلال قمّة عقدتها في فبراير، فكرة وضع معاهدة دولية لتعزيز التعاون الصحّي الدولي.
غير أنّ المقال خلا من توقيع أيّ من قادة الدول الأعضاء الرئيسية في مجموعة العشرين (الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان والهند والبرازيل).
وفي سياق آخر، حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين الأميركيين من أن البلاد لا تزال “بعيدة عن الانتصار” في الحرب على كوفيد-19 وحضّ الناس على الالتزام بالتحذيرات بخصوص الفيروس فيما تواجه البلاد موجة إصابات رابعة محتملة.
وقال في خطاب متلّفز “عملنا لم ينته بعد. لا زلنا بعيدين عن الانتصار في الحرب على كوفيد-19”.
، وتابع “نحن في سباق حياة أو موت مع فيروس ينتشر بسرعة مع حالات ترتفع مجددا ومتحورات جديدة تنتشر وللأسف بعض السلوكيات الطائشة التي رأيناها على التلفزيون تعني أن هناك حالات جديدة إضافية ستحدث”.
وأضاف “ضعوا الكمامات هذا واجب وطني! لم يحن وقت الاحتفال بعد. لا تستلموا الآن” مشيرا إلى ان نحو ألف أميركي يموتون يوميا جراء الجائحة.
وأكد جو بايدن أنه سيحق لـ90 % من البالغين الأميركيين الحصول على اللقاح بحلول 19 أبريل المقبل.
وقال “التقدم الذي احرزناه على صعيد التلقيح يشكل قصة أميركية جميلة”.

بايونتك تهدف لزيادة إنتاجها إلى 2,5 مليار جرعة
أعلنت شركة بايونتيك الألمانية الثلاثاء أنها تتجه لتصنيع 2,5 مليار جرعة من لقاحها المضاد لكوفيد-19 هذا العام مع شريكتها الأميركية فايزر، في زيادة نسبتها 25 % عما كان متوقعا في السابق.
وجاء في بيان للشركة أن زيادة الإنتاج ستتيح لها “تلبية ارتفاع الطلب” في حين تسارع دول العالم لاحتواء متحوّرات لفيروس كورونا أشد عدوى.
وأعلنت بايونتيك في بيانها أن “الزيادة مدفوعة بتحسن عمليات الإنتاج، وبدء الإنتاج مؤخرا في منشأة ماربرغ التابعة لبايونتيك في ألمانيا، والتي أصبحت حاليا أحد أكبر مصانع هذا اللقاح في العالم.
وسيتم تسليم الدفعة الأولى من الجرعات المنتجة في ماربرغ في النصف الأول من أبريل، وفق البيان. وتتوقّع بايونتك أن تنتج 250 مليون جرعة في النصف الأول من العام 2021.
ويتم إنتاج اللقاح في منشأة تابعة لفايزر في بلجيكا وثلاث منشآت أخرى في الولايات المتحدة.
وقالت بايونتك إن تحسين الفاعلية وإبرام اتفاقيات التعاون الجديدة مع شركاء خارجيين ساهما في رفع العدد المستهدف للجرعات اللقاحية، وكذلك موافقة الهيئة الناظمة على إنتاج عبوات بست جرعات بدلا من خمس.
ويعتمد لقاح فايزر/بايونتك تقنية الحمض النووي المرسال، وهو الأول الذي صرّح باستخدامه في الغرب العام الماضي في إطار التصدي لفيروس كورونا.
وأعلنت بايونتك أنها سلّمت أكثر من مئتي مليون جرعة إلى “اكثر من 65 بلدا ومنطقة” بحلول 23 مارس، علما أن التلقيح بواسطة فايزر/بايونتك يتطلّب تلقي جرعتين.
وقال المدير التنفيذي والشريك المؤسس لبايونتك أوغور شاهين “نشهد حاليا أولى المؤشرات المرتبطة باللقاح على صعيد تراجع الإصابات بكوفيد-19 ومعدّل الوفيات في عدد من الدول”.
وتابع “سنواصل التركيز على التحديث في مجال كوفيد-19 عبر تطوير تركيبات جديدة والتصدي للمتحوّرات”.
والأسبوع الماضي منحت وكالة الأدوية الأوروبية الضوء الأخضر لتخزين لقاح فايزر/بايونتك في ثلاجات عادية لفترات قصيرة، ما يسهّل الإجراءات اللوجستية المعقدة لسلاسل الإمداد.
وأعلنت بايونتك في بيانها الصادر الثلاثاء أنها حققت أرباحا صافية بلغت 15,2 مليون يورو في العام 2020، في مقابل خسائر بلغت 179 مليون يورو في العام 2019.

عدم التوصل لاتفاق مع بريطانيا حول اللقاحات
نفى مسؤول أوروبي الثلاثاء قرب توصل الاتحاد الأوروبي لاتفاق مع بريطانيا بشأن إمدادات اللقاحات ضد فيروس كورونا، وهو عكس مع ذكرته تقارير إعلامية.
كانت صحيفة “التايمز” البريطانية ذكرت السبت الماضي أن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على وشك التوصل لاتفاق بشأن اللقاحات.
وقالت الصحيفة إن الاتحاد الأوروبي سوف يوافق على عدم حظر تصدير لقاح فايزر-بيونتيك لبريطانيا، كما كان هدد في السابق. وأضافت أن بريطانيا بدورها سوف تلتزم بالتخلى عن بعض شحنات لقاحات أسترازينيكا في هولندا، التي تم تخصيصها للمملكة المتحدة.
وقال مسؤول أوروبي إنه لم يتم مناقشة قضية موقع الانتاج الهولندي هاليس، الذي تم الموافقة عليه رسميا الأسبوع الماضي والذي يعتمد عليه الاتحاد الأوروبي من أجل إمدادات اللقاحات.
ولدى سؤاله عما إذا كان التوصل لاتفاق أمر وشيك، قال المسؤول:” لم نقترب من التوصل لاتفاق”.
وأضاف: “على عكس التقارير الذي ذكرتها وسائل الاعلام البريطانية، لم يتم إجراء مفاوضات مطلع الأسبوع”.
وفي سياق منفصل، قال وزير الأعمال البريطاني كواسي كوارتنج الثلاثاء إن بريطانيا ستركز على تطعيم جميع سكانها البالغين قبل أن تتمكن من توفير أي جرعات فائضة لدول أخرى مثل جارتها أيرلندا.
وتلقى أكثر من 30 مليون بريطاني الجرعة الأولى من لقاح مضاد لكوفيد-19 في أسرع حملة تطعيم في أوروبا وتهدف البلاد إلى استكمال تطعيم جميع البالغين بحلول نهاية يوليو تموز.
لكن بريطانيا وجدت نفسها منخرطة في خلاف علني مع الاتحاد الأوروبي بشأن إمدادات اللقاحات. وتسير حملات التطعيم في دول التكتل بوتيرة أبطأ كثيرا.
وقال كوارتنج لسكاي نيوز “أعتقد أن تركيزنا يجب أن ينصب على محاولة الحفاظ على سلامة البريطانيين، نريد التعاون كذلك مع الدول الأخرى لكن الأولوية الأولى هي استكمال حملة التطعيم”.
وأضاف أن بريطانيا تعمل مع الدول الأوروبية على ضمان تطعيم مواطنيها وأن هذا “ليس وضعا تنافسيا”.
لكنه رد على سؤال عما إذا كانت بريطانيا قد تتمكن من مساعدة أيرلندا قائلا “لو أن هناك جرعات لقاح فائضة فيمكننا تقديمها لكن لا تتوافر جرعات فائضة الآن، ما زال يتعين علينا تطعيم أعداد ضخمة”.

الأمم المتحدة: الأمور اللوجيستية ستعرقل تطعيمات بجنوب السودان

قال ديفيد شيرر الرئيس المنتهية ولايته لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إن البلاد ستحصل على أكثر من مليوني لقاح للوقاية من كوفيد-19 لكنها ستعاني من أجل تطعيم الناس بها مع اقتراب موسم الأمطار الذي سيجعل من الصعب عبور العديد من الطرق في واحدة من أفقر بلدان العالم.
وأضاف أن توصيل اللقاحات للسكان “ليس بهذه السهولة في مكان كجنوب السودان تكون الأمور اللوجيستية فيه صعبة للغاية”.
وسيغادر شيرر البلاد الشهر المقبل بعد أن ظل رئيسا لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان منذ 2016. وتتجاوز ميزانية البعثة المليار دولار سنويا.
ومن المتوقع أن يحصل جنوب السودان على 2.3 مليون جرعة خلال الشهور المقبلة عبر برنامج كوفاكس العالمي لتوزيع اللقاحات. لكن وصول اللقاحات سيتزامن مع أمطار ستنهمر على العديد من الطرق الممهدة التي لا تغطي سوى 400 كيلومتر في بلد تقترب مساحته من مساحة فرنسا.
وقال شيرر إنه سيتعين توصيل اللقاحات على متن مراكب نهرية.
وسجل جنوب السودان 10119 إصابة بفيروس كورونا و108 وفيات وفقا لبيانات هيئة مكافحة الأمراض في أفريقيا لكن عدم إجراء ما يكفي من الفحوص يحول دون تقديم صورة واضحة عن الجائحة.
وقال شيرر إن جنوب السودان يواجه خطرا ثلاثيا يتمثل في الصراع وتغير المناخ وجائحة كوفيد-19 بعد قرابة عقد على استقلاله في أعقاب حرب مريرة.
وأضاف أن كل السكان تقريبا يعتمدون على المساعدات الغذائية وأن الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة توفر معظم الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم.
وقال “لا أرى حكومة ترعى مواطنيها وتهتم بهم” مضيفا أنه يمكن “لزعماء يتطلعون إلى خدمة شعبهم قبل كل شيء بدلا من خدمة أنفسهم” درء بعض الصراعات بين المجتمعات العرقية.

ألمانيا تمدد الرقابة على الحدود مع التشيك

قررت ألمانيا تمديد الرقابة الحدودية مع جمهورية التشيك لمدة 14 يوما أخرى.
وكانت ألمانيا فرضت رقابة على الحدود مع جارتها التشيكية للحد من تفشي العدوى بفيروس كورونا.
وفي المقابل، أنهت ألمانيا الرقابة الحدودية مع ولاية تيرول النمساوية، حسبما أعلن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر الثلاثاء في برلين.
وقال الوزير إنه كان من الممكن أن تستمر الرقابة على الحدود مع تيرول حتى منتصف ليل الأربعاء. لكنها انتهت بالفعل.
وأوضح زيهوفر أن عدد الإصابات في التشيك لا يزال مرتفعا للغاية، خاصة في المناطق القريبة من الحدود مع ألمانيا.
ويوجد في التشيك أعداد كبيرة من الإصابات وتعتبر منطقة ذات معدل إصابة مرتفع.
وتم تخفيض تصنيف التشيك من فئة منطقة ينتشر بها طفرات كورونا أول أمس الأحد، إلا أن الإلزام بإجراء اختبار الكشف عن الإصابة لا يزال ساريا عند دخول البلاد. ولا يزال الحجر الصحي المشدد لمدة 14 يوما قائما أيضا.
وكانت أجزاء كبيرة من تيرول أيضا مصنفة على أنها مناطق تتفشى فيها طفرات الفيروس حتى اجازة نهاية الأسبوع. وأصبحت الولاية النمساوية، التي تحظى أيضا بشعبية بين السائحين الألمان، الآن مرة أخرى منطقة خطر بسيط.
وبحسب بيانات الشرطة الاتحادية في ولاية بافاريا، لم يعد حظر دخول مجموعات معينة من الأشخاص ساريا، وكذلك بالنسبة لشركات النقبل بالحافلات والقطارات.
من جانب آخر ، تسعى إيطاليا تشديد القيود المفروضة على دخول القادمين من دول أوروبية أخرى.
وقالت مصادر بوزارة الصحة الثلاثاء إنه سوف يتعين على القادمين من دول أوروبي إلى إيطاليا الخضوع لاختبار فيروس كورونا لدى الوصول، وسوف يتم وضعهم في الحجر الصحي لمدة خمسة أيام.
ويعتزم وزير الصحة روبرتو سبرانزا توقيع أمر بهذا الشأن اليوم. وبعد خمسة أيام، سوف يخضع القادمون من دول الاتحاد الأوروبي لاختبار فيروس كورونا ثان. ويذكر أنه يتم تطبيق لائحة خاصة بالحجر الصحي على المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي.
ولم يعلن متى سوف يتم تطبيق هذه اللائحة وإلى متى سيستمر العمل بها.
وسوف يتم تطبيق إجراءات إغلاق في جميع أنحاء إيطاليا خلال اجازة عيد الفصح، المستمر من السبت حتى الاثنين المقبلين.وهذا يعني أيضا أنه لن يتم السماح بالتحرك بين المناطق ماعدا في حالات الطوارئ أو للعمل.