اجتماع الاتحاد والأندية يؤجل القرار النهائي لمزيد من البحث والدراسة

«عمانتل» خياران أحلاهما مر!
الأندية تجمع على الإلغاء .. والتمديد إلى يوليو خيار لا يجد الترحيب

كتب – ياسر المنا –

شهد مقر الاتحاد العماني لكرة القدم ظهر اليوم اجتماعا مهما جمع مجلس إدارة الاتحاد ورؤساء أندية دوري عمانتل تلبية للدعوة التي قدمها رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة سالم بن سعيد الوهيبي لرؤساء، الأندية في أعقاب التطورات الأخيرة الخاصة بقرارات اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تداعيات فيروس كورونا بالإغلاق الشامل من الساعة الثامنة مساء حتى الخامسة صباحًا لمدة أسبوعين وهو ما فرض على اتحاد الكرة تأجيل الجولات التي كانت مقررة أن تقام في هذا الوقت.
طرح مجلس إدارة اتحاد الكرة خلال الاجتماع خيارات وتصور لجنة المسابقات ورابطة الدوري لما هو متاح ممكن لاستكمال الموسم الحالي في ظل وجود تعقيدات كبيرة تتمثل في ضيق الوقت وتداخل مشاركات المنتخب الوطني الأول لكرة القدم في التصفيات الآسيوية وكذلك مشاركة السيب والنصر في كأس الاتحاد الآسيوي.
وخلال الاجتماع أيدت أندية عمانتل بالإجماع إلغاء النسخة الحالية من الدوري وذلك للتعقيدات الكبيرة والأضرار التي ستواجه الأندية في حال تم تمديد المسابقة إلى منتصف يوليو المقبل وفي ظل عدم وجود تأكيدات بأن تقام المباريات في الفترة المقترحة لأن الوضع الصحي لا يزال غامضًا وغير واضح فربما يستمر الإغلاق حتى يوليو كما حدث في العام الماضي بجانب أن الأندية ستواجه إشكالات في عقود اللاعبين الذين تنتهي في مايو ويعد مسألة مدها مكلفًا وصعبًا لأن هناك لاعبين يرغبون في الانتقال إلى أندية أخرى سواء كانوا محليين أو لاعبين أجانب.
وإزاء إجماع الأندية على الإلغاء تقرر رفع الجلسة على أن يعقد مجلس الإدارة اجتماعا يبحث فيه الخيارات الممكنة وخيار إكمال البطولة أو الإلغاء على أن يتواصل مع الأندية بشأن القرار الذي توصل له في الـ48 ساعة القادمة.
يقوم «عمان الرياضي» بتقديم قراءة واقعية لمسار الاجتماع والخيارات التي طرحت خلاله وانحصرت بين إلغاء الدوري في نسخته الحالية والاكتفاء ببطولة الكأس مع البحث عن حلول ممكنة لدوري الدرجة الأولى.
فرضت الظروف نفسها على دوري عمانتل ووضعته بين خيارين أحلاهما مر ويتمثل الخيار الأول في تمديد المنافسة لتستكمل في شهر يوليو المقبل وحتى هذا التمديد لا أحد يعرف ما تخبئ الأيام والمستجدات في تلك الفترة الزمنية وإن كانت الأحوال الصحية ستكون مناسبة لتنظيم المباريات أم لا والخيار الثاني هو الإلغاء الذي يجد مناصرة وترحيبا من غالبية الأندية وينهي الجدل في الكثير من الموضوعات أبرزها قضية خصم النقاط من الأندية الثلاثة ظفار والنهضة وصحم.
جاءت قرارات الإغلاق الجزئي بداية من الساعة الثامنة مساء حتى الخامسة صباحًا والذي نفذ يوم الأحد الماضي ويستمر لمدة أسبوعين لينهي الجدل الذي دار خلال الأيام الماضية عن الأمور التنظيمية لمباريات الجولتين القادمتين في دوري عمانتل بعد فترة التوقف التي استمرت لقرابة الشهر وخاض فيها المنتخب الوطني الأول لكرة القدم والأولمبي تحضيرات فنية خارجية وداخلية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
انتقد بعض من المدربين برمجة المباريات المقبلة في الرابع من أبريل في ظل وجود لاعبي الأندية وخاصة ظفار والسيب مع المنتخب الوطني في فترة الحظر الصحي في أعقاب عودته من معسكره الخارجي الذي أقيم لمدة أسبوعين بدبي.
وجاء قرار رابطة الدوري بتأجيل الجولتين ليلبي رغبات المطالبين بذلك بعد أن بات من الصعب تنظيم المباريات في ظل سريان قرار الحظر الجزئي وصعوبة الحصول على استثناء لتقام المباريات في الأيام نفسها مع تعديل التوقيت وهو ما يعني أن اتحاد الكرة اتخذ قرار التأجيل مضطرا بعد أن وجد نفسه أمام الأمر الواقع ولا خيار آخر.
تم التأجيل وظهرت العقبات والتعقيدات الكبيرة فيما هو قادم وكيفية برمجة المباريات على ضوء ترحيل جولتين إلى منتصف أبريل ومن ثم تقليص عدد الأيام المخصصة لنهاية المسابقة وتداخلها مع المشاركات الخارجية للمنتخب الوطني الأول والسيب والنصر والحل الوحيد المتاح هو أن تستكمل المباريات عقب عودة المنتخب من مشاركته في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022 في قطر ونهائيات أمم آسيا 2023 في الصين حيث تستمر المباريات حتى نهاية يونيو المقبل في الدوحة.

حسابات صعبة

لجنة المسابقات ورابطة الدوري لا يملكان الحل السحري وليس لديهما أي فرصة لأن يكون هناك خيار ثالث غير الإلغاء أو استكمال الدوري في يوليو المقبل وذلك لأن التأجيل الذي فرضته ظروف الإغلاق الليلي يعني ضياع أسبوعين من الفترة التي خصصت لتنفيذ البرمجة ومن ثم سيتم ترحيل المباريات إلى وقت لاحق غير معروف في حال استمر الإغلاق أو صدر قرار بالإغلاق الشامل أو منع الأنشطة المختلفة فيما فيها الرياضية.
الوضع الراهن يعني أن لا مجال البتة بأن يمضي المخطط كما هو وتقام مباريات المرحلة الثانية في يوم 16 أبريل كما هو مقرر وذلك لأن الدور الأول لن ينتهي في يوم 12 أبريل القادم كذلك من الصعب القول بأن آخر جولة في دوري عمانتل ستتم يوم 12 مايو المقبل بل الصورة برمتها غير واضحة وصعبة تحديدها.

المشاركات الخارجية

يبدأ فريقا السيب والنصر مشاركتهما في دوري مجموعات بطولة كأس الاتحاد الآسيوي في يوم 15 مايو المقبل ويحتاجان للسفر قبل أسبوع على أقل تقدير لظروف الحجر الصحي المعمول به في جميع الدول وأيضا يحتاج لاعبو الفريقين عند العودة للدخول في حجر صحي لمدة أسبوع وسيكون حينها عاد موعد تجمع المنتخب الوطني الأول ليغادر إلى الدوحة للمشاركة في مباريات المجموعة الخامسة في التصفيات الآسيوية.
هذه الحسبة تشير إلى أنه ليس بالإمكان برمجة المباريات المتبقية في الدوري في مايو المقبل في ظل مشاركة السيب والنصر ولا في شهر يوليو نتيجة غياب نجوم المنتخب والضرر الذي سيقع على بعض الأندية وفي كل هذه الحسبة يعني أن الدوري يجب أن يمد إلى فترة طويلة نتيجة تأجيل رابطة الدوري الجولات للجولتين القادمتين والوقت المتاح هو يوليو المقبل وذلك من دون ضمانات.

تكلفة مالية إضافية

تدرك الأندية أن قرار تمديد مواعيد الدوري إلى يوليو المقبل سيضعها أمام خيارات صعبة تفرض عليها الاستمرار في العمل ودفع تكلفة التدريبات ومرتبات اللاعبين والأجهزة الفنية لفترة شهرين على الأقل بسبب الظروف الراهنة.
جميع الأندية كانت مع الإلغاء فهذا يحقق مصلحتها في تفادي صرف إضافي في ظل الظروف المالية المعلومة وهناك من ينظر للأمر أيضا من زاوية في المستوى الفني والنتائج.
وترى الأندية أن الظروف الحالية تفرض خيار إلغاء الدوري وعدم الدخول في أي حسابات ومقترحات مكلفة والأندية غير مستعدة لتحمل أي فاتورة إضافية في حال تم تمديد الموسم إلى يوليو المقبل.

الصعود والهبوط

أكثر ما يقلق مضاجع مجلس إدارة اتحاد الكرة مسألة الصعود والهبوط في ظل إصرار أندية دوري الدرجة الأولى على أن تنال حقها في الصعود رغم تساوي فرص حوالي تسعة أندية حسب الحظوظ المتساوية والمتاحة حاليا.
واستمرت جلسة مجلس إدارة اتحاد الكرة لعدة ساعات عقب اجتماعه مع رؤساء الأندية وستتم بلورة الأفكار النهائية في مسودة قرار سيتم طرحه على الأندية عبر الاتصال أو من خلال جلسة ثانية أيهما متاح وممكن تمهيدًا لإصدار القرار النهائي.