جمعية الصحفيين العمانية تعقد اجتماع الجمعية العمومية لعام 2021م

مناقشة قضايا الصحفيين المسرحين وتحديات الواقع الصحفي المستقبلي –

عقدت جمعية الصحفيين العمانية ليلة أمس ، وعبر الاتصال المرئي “زووم”، اجتماع الجمعية العمومية لعام 2021م، بحضور أعضاء مجلس الإدارة وجمع من الصحفيين العمانيين المنتسبين للجمعية. وبعد اكتمال نصاب العدد ألقى الدكتور محمد بن مبارك العريمي رئيس مجلس إدارة الجمعية كلمة رحب من خلالها بالحضور الصحفي العماني، ورفع العريمي أسمى آيات الشكر والعرفان للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على دعمه السخي الذي تلقته الجمعية في دورتها الحالية، مثمنًا حرص الحكومة الرشيدة على سير العمل الإعلامي على أكمل وجه، وما يحظى به من دعم متواصل لما يخدم رؤية 2040. وأشار العريمي إلى النتائج التي خلفتها جائحة كورونا وتسببت في تعطيل العديد من البرامج والفعاليات الصحفية، إلا أن إدارة الجمعية واكبت الحدث من خلال استغلال واقع التقنية ومفرداتها والاستمرارية في تفعيل برامجها وأعمالها.
ثم استعرض طالب الضباري أمين سر الجمعية التقرير الإداري موضحا أهم ملامح هذا التقرير والمتمثلة في عدد من البرامج والفعاليات وأهمها: المشاركة في اجتماعات الأمانة العامة والمكتب الدائم للاتحاد في القاهرة، و إقامة دورتين تدريبيتين حول الإعلام الإلكتروني بمقر الجمعية بمشاركة 70 مشارکًا من مختلف الجهات الإعلامية الحكومية والخاصة بالسلطنة وعدد من طلبة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية وكلية البيان، والتوقيع بمقر الجمعية على اتفاقية تعاون مع الشركة الوطنية للتأمين على الحياة يحصل أعضاء الجمعية بموجبها على ميزات تأمينية صحية في 50 مستشفى ومركز وعيادة صحية داخل السلطنة وخارجها بالإضافة إلى تنظيم ختمة للقرآن الكريم وجلسة تأبين للمغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه-، وتنظيم دورة تدريبية بالتعاون مع المركز طومسون حول التقديم التلفزيوني عبر الاتصال المرئي. وتطرق الضباري إلى اجتماع الجمعية العمومية للجمعية لعام 2020م وانتخاب مجلس الإدارة الجديد ۲۰۲۰ ـ ۲۰۲۱ م عبر نظام الاتصال المرئي. مرورا بجلسة للصالون الإعلامي حول التعديل في قانون المطبوعات والنشر.

الحريات الصحفية
وفي مجال الحريات الصحفية جاء التقرير الإداري موضحا أن الجمعية عملت خلال العام 2020م على رصد ومتابعة الحريات الإعلامية في السلطنة والوقوف على بعض الحالات التي استدعت الوقوف معها، والتواصل مع الجهات المعنية لإنهائها، وأشار التقرير إلى أن الجمعية وهي تطالب كافة الجهات بالتحلي بالمزيد من الشفافية في التعامل مع الصحفيين والإعلاميين فيما يقدمونه من نقد هادف وبناء لصالح العمل الوطني وتصحيح بعض المسارات الخدمية إلى الأفضل ، فإنها من جانب آخر تدعو كافة الصحفيين والإعلاميين والعاملين إلى الالتزام بالمهنية في موضوع النقد والابتعاد عن التجريح والشخصنة وعدم المساس بأمن الدولة أو الإساءة إلى كرامة الإنسان وحقوقه والدعوة إلى الفتنة كما وردت نصا في المادة (31) من النظام الأساسي الدولة.

صحفيون مسرحون
وأوضح التقرير الإداري أنه وفي ضوء الوضع الاقتصادي الذي تشهده السلطنة نتيجة انخفاض النفط وما تبعه من تفشي فايروس كوفيد ـ 19 ووقف صدورها ورقيا، عمدت معظم وسائل الإعلام المقروءة إلى الاستغناء عن العديد من الصحفيين والإعلاميين للتقليل من الموازنة التشغيلية مما أدى إلى فقدانهم لمصادر رزقهم فوجدوا أنفسهم دون عمل، وعلى الفور سارعت الجمعية إلى تشكيل فريق عمل للتواصل مع من تقدم منهم إلى الجمعية للوقوف معهم والاستماع إلى مطالبهم، وعلى أثر ذلك تمت مخاطبة عدد من المسؤولين والجلوس معهم، سعيا منها إلى إيجاد حلول سريعة تسهم في توفير فرص عمل لهم، ونظرا لعدم توفر الفرص في التخصصات الإعلامية والصحفية فقد عرض على البعض منهم فرص عمل كحل مؤقت في بعض التخصصات، شريطة أن يكون الأجر قريبا إن لم يكن مساويا للأجر الذي كانوا يتقاضونه من عملهم السابق، ولا تزال الجهود مستمرة.

خطة الجمعية للعام 2021
وأوضح التقرير الإداري أنه واستمرارا للنهج الذي تسير عليه الجمعية من خلال مجلس إدارتها الحالي فقد أعدت الجمعية مع بداية العام الجاري 2021م، خطة طموحة للأنشطة والفعاليات تصل إلى قرابة 95 نشاطا وفعالية داخلية وخارجية تستهدف مشاركة كافة أعضاء الجمعية سواء من خلال البرامج التدريبية المكثفة أو الملتقيات والمعارض والندوات والصالونات الإعلامية بالإضافة إلى تلك الجلسات الخاصة برؤية عمان 2040 والتي ستقام بصفة شهرية إلا أن تنفيذ تلك الأنشطة يعتمد بالدرجة الأولى على طبيعة الوضع الاستثنائي للجائحة، ومن مبدأ العمل باللامركزية ترجمة لرؤية عمان 2021 م فقد وضعت الجمعية تصورا وبدأت في تنفيذه ينص على إنشاء لجان للصحفيين والإعلاميين في محافظات السلطنة حيث تم البدء بإنشاء لجنة في محافظة ظفار بعد أن اكتملت شروط ومعايير الإنشاء وجار العمل على استكمال باقي المحافظات، وذلك بهدف إعطاء الزملاء في هذه المحافظات الفرصة لتنفيذ البرامج والأنشطة التي يرون أنهم بحاجة إليها. ولتسجيل المزيد من الحضور عبر مختلف وسائل الاتصال الإعلامي فقد قامت الجمعية بتجهيز استوديو في إحدى قاعاتها للاستفادة منه في متابعة رؤية عمان 2040 واستضافة المسؤولين في الحكومة وكذلك القطاع الخاص لإلقاء الضوء على ما تم تنفيذه من رؤى ومنطلقات عبر مسيرة النهضة المتجددة والاتفاق مع شركة الهوية لإدارة هذا الملف من حيث الإعداد والتقديم والتنسيق مع المتحدثين، إلى جانب تأجيره لمن أراد من المحطات التلفزيونية الخارجية عندما ترغب في الاستضافة. وفيما يتعلق بالمسرح فقد تم الانتهاء من ترميمه وإعداد تصور لإدارته من قبل الجمعيات الثلاث، وتعيين مدير له وفق أجر مقطوع ونسبة من قيمة صافي الإيراد وتحديد أيام متساوية للجمعيات للاستفادة من المسرح مجانا خلال العام، على أن يتم تقاسم الربح بعد استقطاع 25% منه للموازنة التشغيلية بواقع 25% لكل جمعية.

التقرير المالي
بعد ذلك استعرض خلفان الحسني أمين سر الجمعية التقرير المالي، والذي بيّن فيه الخطة المالية الحالية، والفائض المالي الكلي وما تم صرفه من بنود مالية تضمنت عددا من الاتفاقيات والأعمال الإدارية مرورا بالتجهيزات الفنية التي تتعلق بالجمعية.
بعد ذلك فتح باب النقاش مع الحضور، والذي تضمن العديد من النقاط، من بينها آليات العمل على اللجان الفرعية وأهم خصائصها وتأهيل الصحفيين العمانيين، والنظر في قضايا الصحفيين المسرحين، ودعمهم والوقوف إلى جانبهم، مرروا بتفعيل الاستوديو الرقمي الجديد وإيجاد متحدث رسمي عماني للقنوات الإعلامية الخارجية. كما شهد النقاش التطرق إلى تكثيف العمل النوعي في إيجاد عملي حر يواكب المرحلة المقبلة لرؤية 2040، وما تتضمنه من أعمال ورؤى وأفكار متعددة، مع التأكيد على تفعيل كافة الأمور التي من شأنها تعزز واقع الصحافة العمانية والسير على خطى نهج واضح الملامح، مع العمل استقطاب الطاقات الشبابية وتفعيل أدوارها في الجانب الصحفي.