“ستال للفنون” تعلن عن الفائزين بجائزتها للفنانين الشباب الواعدين لعام ٢٠٢٠

ماجدة الهنائية تحصد الجائزة الكبرى.. وأفضل عمل مفاهيمي لفرح عسقول

أعلنت صالة ستال للفنون عن نتائج جائزتها للفنانين الشباب الواعدين في النسخة الخامسة، لعام 2020م، والتي أعلنت من خلال حفل فني افتراضي، أقيم أمس الأول عبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي.
وقد ذهبت الجائزة الكبرى للفنانة الشابة ماجدة الهنائية عن عملها الفني (المقتنيات)، بينما كانت جائزة أفضل عمل مفاهيمي للفنانة فرح عسقول عن عملها الفني (قطع من الحنين إلى الماضي)، وذهبت جائزة أفضل تكوين وعرض للفنانة فرح البلوشية عن عملها الفني (الأسماك الميتة)، فيما حصل الفنان محمود الزدجالي على جائزة أفضل استخدام للمواد، عن عمله الفني (فرز القيم).
العمل الفني “المقتنيات” هو عبارة عن سلسلة تستكشف العالقة بين “النسخ” الحديثة، والمقتنيات التاريخية. استلهم المشروع من التحول الثقافي الذي يحدث في سوق التحف والمقتنيات اليوم. في حين أن الرجوع إلى المنحوتات من القرن الثامن عشر، أو “قرن الخزف”، تلمح السلسلة أيضا إلى إشارات من هواة جمع التحف الحديثة خلال القرن الثامن عشر، أصبح الأمراء والأرستقراطيون والبرجوازيون مدمنين تماما على الخزف وغالبا ما يشار إليه باسم الذهب الأبيض.
أما العمل الفني “قطع من الحنين إلى الماضي”، يبرز رؤية فرح التي اشترت كتابا قديما كبيرا في عام 2010، حيث قامت بتغييره، ومع مرور الوقت أصبح هذا الكتاب خريطة لتاريخها، تأتي تلك الخريطة وكأنها نسج من الذكريات والاقتباسات والصور التي قصت ولصقت ورسم عليها، تعكس هذه الأعمال رؤيتها للهوية والجماليات، والوجود “الهجين” ومزج الحدود الثقافية بين تراثها العربي والهندي، وقد اكتشفت هذه الأعمال مفاهيم السلوك البشري، والتشرد وتحدي الأعراف الاجتماعية.
أما العمل الفني “الأسماك الميتة”، فهو يزمر إلى الشعور بالاكتئاب لفترة طويلة لدرجة أن المرء يشعر أنه مبهم في داخله مثل الأسماك الميتة، حيث الشعور بالحرج والعبء على الآخرين كلما حاول التحدث عن نفسه وفي النهاية يعلم كيفية النجاة وحده.
أما العمل الفني “فرز القيم”، فينطلق من رؤية أن “جميعنا يعتقد أن المجتمع سيكون أفضل إذا كان ثمة المزيد من الناس أمثالنا، ولكن ماذا لو ذهبنا إلى أبعد من ذلك؟”، في المستقبل غير البعيد، تريد مجموعة معينة السيطرة على كل جانب من جوانب المجتمع. لكي يكون الفرد جزءًا من المجتمع يجب أن يتم قبوله وهناك آلية يتم فيها فرز المرغوبين فيهم عن غير المرغوبين بطريقة خوارزمية هذا العمل الفني يمثل واقع الكثير من الناس في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الفنان العماني حسن مير مقيّم المعرض ومؤسس هذا المشروع الفني الشبابي: “لم يكن هذا العام عاديا، وذلك بسبب الوباء والتباعد الاجتماعي، فقد بدأت النسخة الخامسة من برنامج الفنانين في بداية عام ٢٠٢٠ باختيار أفضل المشاركين وإعدادهم للمسابقة، وكانت بمثابة الفرصة للفنانين الشباب للمشاركة في التفكير ووضع تصور جديد من أجل توصيل الأعمال المعروضة للمتلقي بطريقة جمالية وفلسفية، يحمل هذا المشروع الفني وعداً مثيراً جداً لمستقبل الفن المعاصر في السلطنة، وكان المحكمون من مختلف المؤسسات والخلفيات لديهم فرصة للاجتماع من خلال كل المشاريع الفنية ضمن عملية عادلة وشاملة وقوية.”
وأضاف الفنان حسن مير: أصبح برنامج ستال للفنانين الشباب بدعم من مـؤسسة السركال منذ تدشينه في ديسمبر ٢٠١٥ منصة فنية واعدة؛ لكونه أول برنامج من نوعه في السلطنة يدعم ظهور جيل جديد من الفنانين المعاصرين. وفي النسخة الخامسة من المسابقة تفخر صالة ستال للفنون بمواصلة دعم وتشجيع وقيادة هذه المبادرة من أجل شباب عمان.
وخضع الفنانون المشاركون في برنامج هذه المسابقة لمتابعة نخبة من الفنانين الكبار من أصحاب الخبرات الكبيرة والشهرة العالمية، حيث تم اختيار مجموعة من الشباب المبدعين للمشاركة في هذه المسابفة، فإلى جانب الفائزين في المسابقة شارك كل من سعيد الجهضمي، وأروى الجهورية، هادية القاسمية، وبشاير النعيمية، ومجاهد المالكي.
يُعد برنامج المسابقة فرصة للفنانين الواعدين من الشباب والفنانين الكبار المخضرمين للانخراط معاً في عملية فكرية وتصور لأفكار جديدة من أجل توصيل المفاهيم التي تجسدها أعمالهم الفنية جمالياً وفلسفياً إلى الجمهور، فالأفكار والمفاهيم والقضايا المجتمعية والسياسات التي تشغل بالهم تظهر للجمهور من زوايا مختلفة لتعطي تنويراً وفهماً أعمق للعالم الذي نعيش فيه. كما يوفر البرنامج والذي يستمر لعدة أشهر مدخلاً لتطوير المهارات واستخدام تكنولوجيا الوسائط المتعددة واستعراض تمثيل أوسع وأكبر للفنون البصرية. لقد حقق هذا البرنامج نمواً كبيراً ليصبح الحدث الفني الأكثر انتظاراً في السلطنة والذي تحتضنه صالة ستال للفنون؛ أول مشروع ثقافي لمجموعة السركال في السلطنة.
تتكون لجنة التحكيم لجائزة ستال للفنانين الشباب من مجموعة متنوعة من الفنانين وهم: ديفيد دريك، مدير وكالة “أف فوتوجرافي” بالمملكة المتحدة، مارتا ميكالوسكا وهي مخرجة “ذا رابنج بروجكت” بالمملكة المتحدة، والعمانية ريهام بنت نور الزدجالية مؤسس مشارك لمعرض “الفن مع اللاجئين”، وكارين دريك، وهي عالمة ومخرجة فنون، المملكة المتحدة.