د.سالم التميمي : عودة تفشي كوفيد19 وخطورة تزايد الإصابات والوفيات يحتم التشديد في الإجراءات

نوه إلى ضرورة التقيد بالإجراءات والتعليمات

-العديد من اللقاحات تتطلب أخذ جرعة ثانية لتنشيط المناعة ولا تأثير في تأخيرها


-الإسراع في عملية التطعيم يساهم في خفض مستويات الوفاة

كتبت- عهود الجيلانية
تصوير – محمد محجوب

حذر الدكتور سالم بن حمدان التميمي من خطورة الفترة الحالية في تسارع تفشي فيروس كورونا وتزايد المرضى المنومين في المستشفيات وارتفاع عدد الإصابات المسجلة يوميا. وشددا على ضرورة التقيد بالإجراءات الاحترازية التي تساهم في الحد من عودة انتشار الفيروس مرة ثانية والإسراع في أخذ اللقاح المضاد لكوفيد19 التي توفرها السلطنة.
وقال الدكتور سالم التميمي استشاري أول أطفال وأمراض المناعة والحساسية بمستشفى جامعة السلطان قابوس في تصريح لـ”عمان”: رجوع ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد وتنويم الكثير من المرضى في المستشفيات وغرف العناية المركزة حتم هذا الوضع المزيد من التشديد في الإجراءات وتنفيذ قرار الإغلاق الليلي للأنشطة التجارية ومنع الحركة للأفراد والمركبات من الساعة الثامنة مساء وحتى الساعة الخامسة صباحا.
وأضاف: لوحظ إقبال في الآونة الأخيرة على أخذ التطعيم المضاد للفيروس لأنه أصبح ضروريا للتخلص من الجائحة والكثير من الناس التي كانت تتردد في تلقي اللقاح أبدلت رأيها نتيجة ارتفاع وعي الناس الآن بأهمية اللقاح ومأمونيته حيث إن أكثر من 300 مليون جرعة من لقاحات كوفيد19 أعطيت في مختلف دول العالم والتطعيمات أثبتت فاعليتها في خفض معدلات الإصابة والتنويم بصورة ناهيك عن انخفاض مستويات الوفاة نتيجة المرض في الدول التي طعمت بشكل كبير.
وأكد الدكتور سالم على كفاءة وأمانة اللقاحات التي تستخدمها السلطنة والمتوفرة حاليا حيث حصلت اللقاحات على ترخيص من قبل منظمة الصحة العالمية وهيئة الدواء الأوروبية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية بعد توفر شروط السلامة والفاعلية وهي مستخدمة في الكثير من دول العالم ولم تسجل أعراض جانبية خطيرة ذات علاقة باللقاحات المتوفرة وفي السلطنة أيضا لم تظهر مضاعفات خطيرة مرتبطة باللقاحات المستخدمة وما سجل مجرد أعراض جانبية كألم مكان الحقنة والصداع والحمى الخفيفة وهو متوقع في جميع التطعيمات ولا يؤثر سلبيا على صحة متلقي اللقاح.
ولفت التميمي إلى ما تحققه التطعيمات من حماية الأفراد والمجتمعات والحد من خطر الوفاة التي تسببها الأمراض ومضاعفات الأمراض الخطيرة حيث تقوم التطعيمات بتدريب الجسم على التعامل مع الجراثيم المسببة للأمراض دون تعريض الجسم للخطر وتعتبر من أفضل وانجع التدخلات الطبية في العصر الحديث لما لها من دور في منع ملايين من الوفيات سنويا عن طريق خلق مناعة مجتمعية آمنة من دون المرض وعلى سبيل المثال من برامج التطعيمات الناجحة في الدول كالتطعيم ضد مرض السل وشلل الأطفال والحصبة والتهاب السحايا وأخرى لبعض الأمراض المعدية.
وتتكون الأجسام المضادة بعد أخذ الجرعة الأولى من لقاح كوفيد19 وتتم الاستجابة المناعية بإنتاج أجسام مضادة وخلايا مناعية ذاكرة بعد أسبوعين وهناك العديد من اللقاحات تتطلب أخذ جرعة ثانية لتنشيط المناعة بعد مدة لا تقل عن 3 أسابيع إلى بضعة أشهر وتأخير الجرعة الثانية لا يؤثر على الاستجابة المناعية وأظهرت بعض الدراسات أن الجرعة الثانية يمكن أخذها بعد 3 أشهر في ظروف استثنائية كجائحة كوفيد19.

وأشار الدكتور: مدة المناعة المكتسبة بعد الإصابة بكوفيد19 قد تتفاوت بين الأشخاص المصابين بالفيروس فالبعض لا تتكون لديهم أجسام مضادة والاستجابة تكون خفيفة والبعض الآخر تكون الأجسام المضادة والخلايا المناعية أقوى والمعروف حتى الآن أن المناعة تبقى إلى 8 أشهر أو أكثر. وفي الوقت الحالي ينصح بأخذ اللقاح لمن أصيبوا بكوفيد19 بعد مضي لا يقل عن 3 أشهر.

وأوصى الدكتور سالم إلى ضرورة التقيد بالإجراءات الاحترازية والتعليمات التي تصدرها اللجنة العليا لمنع انتشار الفيروس حيث إن سرعة انتشار الفيروس تعود إلى طبيعة وخصائص الفيروس وعوامل تواجده في البيئة وعوامل انتقاله من شخص لأخرى ويبدوا أن كوفيد19 سريع الانتشار مقارنة بالفيروسات الأخرى كالأنفلونزا الموسمية وتكمن خطورتها في تواجد بمستويات مختلفة طوال فصول السنة الأربعة وليس كما هو معروف لدى الفيروسات الأخرى التي تنشط في فصل الشتاء فقط، ولاشك عدم التقيد بالإجراءات والتعليمات تلعب دورا في سرعة انتشار المرض. ودعا الدكتور الجميع إلى التعاون في التقيد والمواظبة على لبس الكمامة وغسل اليدين والتباعد الجسدي عن الآخرين وتجنب الازدحام وأخذ اللقاح إن كان ضمن الفئة المتسهدفة في الفترة الحالية كذلك بالمراحل الأخرى التي ستأتي تباعا حتى يزول الوباء.