مدير الصحة العالمية: كل الفرضيات حول منشأ كوفيد19 “تحتاج الى مزيد من الدراسة”

عواصم – وكالات: اعتبر مدير منظمة الصحة العالمية الإثنين أن الفرضيات حول منشأ جائحة كوفيد-19 تبقى مفتوحة وتحتاج الى مزيد من الدرس، بعد اطلاعه على تقرير مهمة الخبراء الدوليين الى ووهان للتحقيق في أصل فيروس كورونا.
وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي افتراضي من جنيف “كل الفرضيات مفتوحة، بالنظر الى ما قرأته في التقرير (…) ويتطلب أبحاثا تامة والمزيد من الدراسات”.
من جهة اخرى، رجّح تقرير مشترك لخبراء منظمة الصحة العالمية وآخرين صينيين أن يكون فيروس كورونا قد انتقل إلى الإنسان عبر حيوان وسيط انتقلت إليه العدوى من خفّاش، مستبعدا فرضية تسرّب الفيروس من مختبر صيني على خلفية تشكيك بالاستقلالية.
يأتي نشر التقرير المشترك الذي طال انتظاره ولم تكن استنتاجاته مفاجئة، بعد15 شهرا على ظهور أولى الإصابات بكوفيد-19 في ووهان في نهاية ديسمبر 2019.
ومذّاك أوقعت الجائحة أكثر من 2.7مليون وفاة في العالم، وألحقت ضررا بالغا بالاقتصاد الدولي.
وفي حين يتواصل تزايد الإصابات بالفيروس جراء متحوّرات أكثر قدرة على التفشي وربما أكثر فتكا على الرغم من حملات التلقيح المتسارعة، تتراوح تدابير الدول بين تشديد الإغلاق أو تخفيفه.
في إنكلترا حيث عاودت المدارس فتح أبوابها في الثامن من مارس، بدأت المرحلة الثانية من خطة تدريجية لتخفيف قيود الإغلاق، بالسماح بتجمّع ستة أشخاص كحد أقصى في الهواء الطلق وكذلك بممارسة الرياضة، مع الدعوة إلى اليقظة تحسبا من متحوّرات فيروسية لا تزال البلاد بمنأى منها.

“جزء من الأحجية ”
والتقرير، الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، وإن لم يحل لغز منشأ سارس-كوف-2 (الفيروس المسبب لكوفيد-19) فهو يشدد على ضرورة إجراء تحقيقات أخرى تشمل نطاقا جغرافيا أوسع في الصين وخارجها، ويعتبر أن فرضية انتقال الفيروس إلى الإنسان عبر حيوان وسيط “محتملة إلى محتملة جدا”، مقابل “استبعاد تام” لفرضية تسرّب الفيروس من مختبر جراء حادث.
ويؤكد تقرير الخبراء الاستنتاجات الأولية التي قدّموها في التاسع من فبراير في المدينة الصينية التي ظهر فيها الفيروس للمرة الأولى.
ولن تحول استنتاجات التقرير دون تجدد الاتهامات لمنظمة الصحة العالمية باسترضاء الصين، ويقول مراقبون إن الخبراء لم يكن لديهم المجال الكافي للعمل بحرية خلال فترة الأسابيع الأربعة لإقامتهم في ووهان.
واجهت البعثة التي عُد عملها بالغ الأهمية لتعزيز فرص التصدي لأي جائحة جديدة قد يشهدها العالم وكُلفت تحديد كيفية انتقال الفيروس إلى الإنسان، صعوبات في الوصول إلى الصين التي ترددت كثيرًا في السماح لهؤلاء الخبراء العالميين متعددي الاختصاصات، من الأوبئة إلى علم الحيوان، بدخول أراضيها.
وفي نهاية المطاف سمحت السلطات الصينية للخبراء بالعمل على أراضيها لفترة امتدت بين 14 يناير و9 فبراير.

“مواصلة الدراسات”
ويرجّح الخبراء النظرية العامة للانتقال الطبيعي للفيروس من مصدره الحيواني وهو على الأرجح الخفافيش، إلى الإنسان عبر حيوان وسيط لم يتم تحديده بعد.
ويعتبر التقرير أن فرضية الانتقال المباشر من الحيوان المصدر (أو الخزان) إلى الإنسان “ممكنة إلى مرجّحة. ولم يستبعد الخبراء نظرية الانتقال عبر اللحوم المجلّدة، وهي النظرية التي ترجّحها بكين، معتبرين أن هذا السيناريو “ممكن”.
ويوصي التقرير بمواصلة الدراسات على قاعدة هذه الفرضيات الثلاث، ويستبعد في المقابل إمكان أن يكون الفيروس انتقل إلى الإنسان جراء حادث في مختبر.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اتّهمت معهد ووهان للفيروسات الذي يجري أبحاثا حول مسببات أمراض خطرة بالتسبب بتسريب الفيروس، عمدا أم عن غير عمد.
وفي التقرير، أشار الخبراء إلى أنهم لم يدرسوا فرضية التسريب العمد، واعتبروا أن التسرّب جراء حادث مختبر “مستبعد تماما”.
وخلص الخبراء في تقريرهم إلى أن دراسات سلسلة الإمداد لسوق هوانان (وغيرها من أسواق ووهان) لم تؤد إلى إيجاد “أدلة على وجود حيوانات مصابة، لكن تحليل سلاسل الإمداد وفّر معلومات” مجدية لدراسات لاحقة محددة الأهداف، خصوصا في مناطق مجاورة.
ويدعو الخبراء إلى “عدم إهمال المنتجات الحيوانية المصدر القادمة من مناطق تقع خارج نطاق جنوب شرق آسيا”.
ويوصي التقرير بإجراء تحقيقات “في مناطق أوسع نطاقا وفي عدد أكبر من البلدان”.
وشددت منظمة الصحة على ضرورة التحلي بالصبر من أجل الوصول إلى أجوبة على التساؤلات المطروحة.
أنشئت البعثة بموجب قرار تبنّاه أعضاء منظمة الصحة العامة في 19 مايو 2020، كلّف الخبراء “تحديد المنشأ الحيواني للفيروس وطريق انتقاله إلى الإنسان (…) عبر مهمات علمية وتنسيق ميداني”.

العلاقات بين المنظمة الصحة والصين !
ومع نشر تقرير الإثنين حول منشأ الفيروس، تم تسليط الضواء على العلاقات بين منظمة الصحة العالمية والصين منذ بدء جائحة كوفيد-19، وتزايد الاهتمام بها أكثر.
ويعتبر الناقدون أن بكين الحريصة على تفنيد أي اتهام لها بسوء إدارة الأزمة الصحيّة، خدعت باستمرار الوكالة الأممية وتحفّظت عن مشاركة معطيات توضح منشأ المرض الذي أودى بحياة أكثر من 2.7 مليون شخص منذ ديسمبر 2019.
واٌتهمت منظمة الصحة العالمية بأنها تساهلت أكثر مما يجب مع الصين منذ الأيام الأولى لما صار لاحقا أسوأ جائحة خلال قرن.
لكن الوكالة في موقف حساس لحاجتها لموافقة الدولة المعنية قبل إجراء أي تحقيق.
لم يحصل ذلك حتى يناير 2021، حين وصل محققون دوليون أوفدتهم المنظمة إلى مدينة ووهان التي تعتبر مهد الأزمة الصحيّة.
يتساءل كثيرون عن غياب الشفافية في تعاملات السلطات الصينيّة، في حين يشير آخرون إلى أن التحقيق حول انتقال الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19 من الحيوان إلى الإنسان جرى بتعاون كامل مع علماء صينيّين.
ومن بين الناقدين كينيث روث المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش الذي يتهم منظمة الصحة العالمية ب”تواطؤ مؤسسي” مع بكين.
وقال روث للصحافة الشهر الماضي “رفضت منظمة الصحة العالمية بشكل قاطع، كمؤسسة، قول أي شيء ينتقد الطريقة التي أخفت بها الصين انتقال العدوى بين البشر أو حقيقة أنها لا تزال ترفض تقديم أدلة”.
وأضاف “ما نحتاج هو تحقيق صادق وصارم بدلا من الاستمرار في الرضوخ لمساعي الصين لإخفاء الحقيقة”.
أشار مصدر مقرّب من الدوائر الدبلوماسية في جنيف إلى أن منظمة الصحة العالمية سمحت للصينيين التفرد بإنجاز تحضيرات التحقيقات وثم التقرير بشأن كيفية إجراء التحقيق في حين تجنبت دول أعضاء التعبير عن انتقاداتها في العلن.
أما أكبر ناقدي المنظمة العالمية فكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي وصفها بأنها “دمية بين يدي الصين”.
ورغم أن خلفه جو بايدن أعاد بلاده إلى المنظمة التي تتخذ مقرا في جنيف، إلا أن ذلك لم ينه الانتقادات.
قال الدبلوماسي الأميركي الرفيع في جنيف مارك كاساير الأسبوع الماضي إن واشنطن “مستاءة” من الوقت الطويل الذي تطلبه ذهاب الخبراء إلى الصين، وشكّك في مدى الحرية التي نالوها للبحث الميداني.
وأضاف أن “هذا سيكون المعيار الذي سنقيّم به العلاقة” بين منظمة الصحة العالمية وبكين.
لكن، عندما غادرت الولايات المتحدة المنظمة التي كانت أكبر مموليها، تركت فراغا سعت بكين جاهدة لملئه.
في المقابل، اعتبر سفير الصين لدى الأمم المتحدة في جنيف شن جو أن تلك الاتهامات “لا أساس لها”.
وقال الدبلوماسي إن “التعاون بين الصين ومنظمة الصحة العالمية يسير بشكل جيّد في الأعوام الأخيرة”، مضيفا أنه “دون عوائق وشامل” منذ ظهور كوفيد-19.
في مقابلة مع فرانس برس، قال ديفيد هايمان رئيس الفريق الاستشاري الاستراتيجي والتقني حول المخاطر المعدية في منظمة الصحة العالمية إن المعلومات التي “قدمتها الصين طوعا” بعد وقت مبكر من بداية الأزمة سمحت ب”فهم سريع لآلية العدوى”، وأوضح أن المعطيات التي طلبها فريقه “جرى توفيرها سريعا”.
فيما يرى سفير الاتحاد الأوروبي في الأمم المتحدة بجنيف والتر ستيفنز أنه عندما يشعر الصينيون أنهم “تحت الضغط” فإن ذلك “لا يجعلهم بالضرورة يسهّلون الأمور”.
ويقول الدبلوماسي الأوروبي أن المشكل يتعلق بثقل وقدرة الوكالة الأممية على التأثير وليس بسلوك الصين.
ويقول في هذا السياق “لا أتفق بتاتًا مع فكرة أن الصين تسيطر على منظمة الصحة العالمية”.
بينما يرى البعض أن تأخر مهمة تقصي الحقائق حول منشأ الفيروس يسيء لمصداقية منظمة الصحة العالمية، يعتقد بيتر بن امبارك الذي قاد الفريق أن الذهاب إلى هناك في وقت مبكر لم يكن ليغيّر الكثير، خاصة وأن الأعمال التحضيرية الصينية لم تكن جاهزة.
من جانبها، توصي عضو الفريق ماريون كومبانز أن يكون هذا النوع من البعثات تلقائيًا، وذلك لتجنّب جعلها أشبه برحلة بحث عن مذنبين.
وتقول “إذ أردنا تجاوز هذه الحزازيات، فلنجعلها (التحقيقات) روتينية”.

اتساع الفجوة في توزيع لقاحات كورونا

من جانب آخر، حذّرت منظمة الصحة العالمية الاثنين من عواقب اتساع الفجوة بين أعداد اللقاحات المضادّة لفيروس كورونا التي يجري تقديمها في الدول الغنية وتلك التي يجري توزيعها للدول الفقيرة عبر آلية “كوفاكس”.
وجاء التحذير بعدما انتقد الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش “التوزيع غير العادل” للّقاحات المضادّة لفيروس كورونا في العالم، داعياً الدول الغنيّة التي “تخزّن” كميّات ضخمة من هذه اللّقاحات إلى تقاسم جزء منها مع بقية دول العالم لأنّها الطريقة الوحيدة للقضاء على الجائحة.
وقال غوتيريش في مقابلة بثّتها شبكة “سي بي سي” التلفزيونية الكندية الأحد “أشعر بقلق بالغ من هذا التوزيع غير العادل للّقاحات في العالم”.
وأضاف أنّه “من مصلحة الجميع أن يضمنوا، في أسرع وقت ممكن وبطريقة عادلة، أنّ كلّ الناس في كل مكان يتلقّحون، وأنّ اللّقاحات تعامَل كمنفعة عامّة عالمية”.
وأضاف “نناشد الدول المتقدّمة أن تتقاسم (مع الدول الفقيرة) جزءاً من اللّقاحات التي اشترتها”، مؤكّداً أنّ هذه الدول “في حالات عديدة اشترت أكثر مما تحتاج إليه”.
وأعرب الأمين العام عن أسفه “للصعوبات” التي تعترض عمل “كوفاكس”، الآلية التي أنشأتها منظمة الصحّة العالمية لإتاحة اللّقاحات للدول المنخفضة الدخل، عازياً أسباب هذه الصعوبات إلى “تخزين كميات كبيرة من اللقاحات” وفرض “قيود على الصادرات” وعدم حصول هذه الآلية على ما يكفي من المال.
وشدّد غوتيريش على أنّ القضاء على الجائحة رهن بـ”إمكانية تلقيح السكّان في جميع أنحاء العالم بأسرع وقت ممكن”.
وأضاف “نحن بحاجة إلى آلية مدعومة من قبل مجموعة العشرين لوضع خطة تطعيم عالمية”.
وردّاً على سؤال بشأن إمكانية اعتماد “جوازات سفر كورونا” في العالم للسماح لمن تلقّوا اللّقاح بالسفر بحريّة قال الأمين العام إنّ “هذه مسألة مثيرة للجدل كثيراً”، داعياً إلى “إجراء مناقشة جادّة” بشأنها “لضمان الإنصاف وضمان وجود تعاون دولي فعّال حول كيفية القيام بذلك”.
وأوضح أنّ “الأسوأ هو أن تكون هناك دول تمتلك (نظام الجوازات) ودول لا تمتلكه ودول لا تعترف به. سيكون هذا الأمر مدمّراً إذا كان يعني أنّ الناس يمكن أن يتنّقلوا داخل العالم المتقدّم لكن ليس داخل العالم النامي”.
وتجاوزت حصيلة التلقيح ضد كوفيد-19 نصف مليار جرعة في جميع أنحاء العالم الجمعة، وفق إحصاء لوكالة فرانس برس. واستأثرت الدول “العالية الدخل” بأكثر من نصف الجرعات المستعملة (54 %) مع أنها تعد 16 بالمئة فقط من سكان العالم.
وبدأت عدة دول “ضعيفة الدخل” حملات تلقيح بفضل آلية “كوفاكس” التي أنشأتها منظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (غافي) وتحالف الابتكارات في التأهب للأوبئة (سيبي).
لكن انطلاقتها متعثّرة، إذ استعملت تلك الدول 0.1 %فقط من التطعيمات المتحقّقة على المستوى العالمي.
وتضمن آلية كوفاكس وصول اللقاحات لـ 92 دولة في العالم، مع تغطية التكلفة من قبل مانحين. وتهدف الخطة إلى توزيع جرعات كافية لتطعيم ما يصل إلى 27 %من سكان هذه الدول بحلول نهاية العام.
وكان من المفترض أن تقدم حوالي 238 مليون جرعة بنهاية مايو، لكن المبادرة قدمت 32 مليون جرعة فقط حتى الآن بحسب موقعها الالكتروني.

إنتاج 60مليون جرعة من لقاح “سبوتنيك-في ” في الصين
عقدت روسيا اتفاقا مع شركة الأدوية الصينية “شينجن يوانشينغ جين-تك” لإنتاج 60 مليون جرعة من “سبوتنيك-في”، وفق ما أعلن الإثنين الصندوق السيادي الروسي الذي موّل تطوير هذا اللقاح لمضاد لفيروس كورونا.
وأوضح الصندوق في بيان أن هذه الجرعات ستتيح تلقيح “أكثر من 30 مليون شخص” وإنتاجها التجاري سيبدأ في مايو 2021.
وجاء في بيان للمدير التنفيذي للصندوق السيادي الروسي كيريل ديمترييف أن “التعاون مع شينجن يوانشينغ جين-تك سيمكننا من إنتاج سبوتنيك-في في الصين، وسيعزز قدرات توفير كميات إضافية مع ارتفاع الطلب عالميا على اللقاح الروسي”.
ويتّهم الغرب الصين وروسيا باستغلال لقاحاتهما لزيادة نفوذهما الجيوسياسي، ما ينفيه البلدان اللذان يتّهمان في المقابل الغرب بتخزين اللقاحات بدلا من توفيرها للدول الأكثر فقرا.
ولقاح سبوتنيك-في مصرّح باستخدامه في 57 دولة يتخطى إجمالي عدد سكانها 1.5مليار نسمة.

بريطانيا تخفف القيود المفروضة لاحتواء الفيروس

قامت بريطانيا الاثنين بتخفيف مزيد من القيود المفروضة لاحتواء فيروس كورونا، حيث سوف يتم السماح بتجمعات أكبر في الأماكن المفتوحة واستئناف الرياضات الجماعية.
وضمن خريطة الطريق للخروج من إجراءات الاغلاق التي كشف عنها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في فبراير الماضي، يمكن الآن لمجموعة تصل إلى ستة أشخاص أو شخصين التجمع في الأماكن المفتوحة.
وتم السماح بالسفر المحدود، ولكن ليس في أيام الاجازات، كما يمكن لمجموعات الآباء والأبناء التجمع بعدد يصل إلى 15 شخصا ابتداء من امس .
وفي إيرلندا الشمالية، يمكن لستة أشخاص التجمع في أماكن مفتوحة ابتداء من الخميس المقبل، في حين سوف يتم إلغاء رسالة ” أبقوا في المنزل ” في اسكتلندا الجمعة المقبلة، مما يتيح للمواطنين مغادرة منازلهم لأسباب غير الذهاب للمدرسة أو العمل أو لتلقى الخدمة الطبية وممارسة الرياضة وشراء الأطعمة، ولكن يتعين عليهم أن يبقوا بالقرب من منازلهم ،وفي ويلز، تم بالفعل إلغاء رسالة ” أبقوا في المنزل”.

ميركل تطالب حكّام الولايات بالتزام إجراءات المكافحة

طالبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأحد حكّام الولايات الفدرالية بتطبيق القيود التي اتّفقت معهم عليها لمكافحة الموجة الثالثة من جائحة كورونا، في تحذير يأتي بعدما أعلن عدد من هؤلاء تخفيف إجراءات الحجر بدلاً من تشديدها.
وقالت ميركل في مقابلة مع شبكة “إيه آر دي” التلفزيونية “نحن بحاجة إلى تحرّك في الولايات الفدرالية”.
وأضافت وقد بدا عليها الانزعاج “علينا أن نتّخذ الإجراءات المناسبة ببالغ الجدّية. بعض الولايات يفعل ذلك والبعض الآخر لا يفعله بعد”.
واتّهمت المستشارة حكّام الولايات التي لم تلتزم بالقيود المشدّدة بـ”انتهاك” الالتزامات التي قطعوها على أنفسهم الأسبوع الماضي.
وكانت ميركل انتزعت الأسبوع الماضي من حكّام ولايات البلاد الـ16 اتفاقاً مع الحكومة الفدرالية على تطبيق إجراءات مشدّدة للحدّ من التفشّي المتسارع للفيروس.
وهدّدت ميركل بتدخّل أكثر قوّة من جانب حكومتها الفدرالية إذا لم تطبّق الولايات بشكل صارم كلّ الإجراءات المتّفق عليها، في وقت يعود فيه إلى حكومات الولايات وليس إلى الحكومة المركزية مسؤولية إدارة الأزمة الصحّية في كل ولاية.

بولندا:تلقيح 10 ملايين شخص نهاية يونيو

قال المتحدث باسم الحكومة البولندية بيوتر مولر الاثنين إن بلاده تتطلع لتلقيح ما لا يقل عن عشرة ملايين شخص ضد فيروس كورونا بحلول نهاية يونيو.
وقال مولر لمحطة تلفزيونية عامة:”أعتقد أن الرقم سيكون أعلى من ذلك، لكنني أفضل التحدث بحذر.”
وحتى الآن، تلقى 3.86 مليون شخص اللقاح في بولندا. وتلقى ما يقرب من مليوني شخص جرعتين من لقاح مضاد لكورونا، من إجمالي عدد السكان البالغ 38 مليون نسمة.
وتسجل البلاد حاليا ارتفاعات قياسية في إصابات كورونا الجديدة، وبلغت في المتوسط 30 ألف إصابة في اليوم.
ويجري حاليا علاج نحو 30 ألف مريض في المستشفيات من إصاباتهم بكورونا، بارتفاع بنحو 850 عن يوم أمس الاول. ويحتاج نحو 3000 مريض إلى أجهزة تنفس اصطناعي.

إغلاق مفاجئ لمدينة بريسبن الأسترالية

أعلنت حكومة ولاية كوينزلاند الأسترالية، الاثنين، إغلاق مدينة بريسبن بشكل مفاجئ لمدة ثلاثة أيام بعد تسجيل أربع اصابات محلية جديدة بفيروس كورونا خلال الليل.
وتشعر الولاية بالقلق بشأن انتقال العدوى بين سكان عاصمة ولاية كوينزلاند بعد اكتشاف السلالة البريطانية في مجموعة من الحالات- التي يبلغ عددها حتى الآن سبع إصابات- ظهرت في وقت سابق من هذا الشهر.
وقالت رئيسة وزراء كوينزلاند أناستاسيا بالاسوك “إنها السلالة البريطانية شديدة العدوى”.
وقالت وزيرة الصحة بالولاية جانيت يونج إنه في حالتين من الحالات، لم يتضح مصدر الإصابة بالعدوى.

هونج كونج تقلص فترة الحجر الصحي

أعلنت وزيرة الصحة في هونج كونج صوفيا تشان الاثنين أن المدينة سوف تقلص فترة الحجر الصحي للقادمين من مناطق منخفضة الخطورة ومنها سنغافورة واستراليا ونيوزيلندا لتصبح 14 يوما.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن الوزيرة القول إن القادمين من هذه المناطق سوف يخضعون بعد ذلك للملاحظة لمدة سبعة أيام.
وأوضحت أنه سوف يتعين على القادمين من مناطق متوسطة الخطورة الخضوع للحجر الصحفي في فندق في حال لم يحصلوا على تطعيم فيروس كورونا لمدة 21 يوما.
في حين سوف يخضعون للحجر الصحي لمدة 14 يوما تليها فترة ملاحظة لمدة سبعة أيام في حال حصلوا على لقاح فيروس كورونا.

فرض إغلاق جديد على العاصمة الفلبينية

عادت المنطقة الاقتصادية الرئيسية في الفلبين إلى الإغلاق من جديد، ولمدة أسبوع، يبدأ اعتبارا من الاثنين، حيث تواجه الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا أسوأ موجة من إصابات فيروس كورونا، بالاضافة إلى بطء عمل حملة التطعيمات.
وذكرت وكالة “بلومبرج” للانباء الاثنين أنه قد تم فرض “حجر صحي مجتمعي معزز” – وهو التصنيف الأكثر صرامة في البلاد على القيود المفروضة على حرية تنقل المواطنين – على منطقة مانيلا الكبرى والأقاليم المجاورة لها، مثل بولاكان وكافايت ولاجونا وريزال، خلال الفترة من 29 مارس وحتى الرابع من أبريل.
كما سيتم فرض حظر للتجول من الساعة السادسة مساء حتى الساعة الخامسة صباحا أثناء فترة الإغلاق.