التخلص العشوائي للكمامات خطر يهدّد البيئة

تحتاج إلى مئات السنوات للتحلل!

  •  الإهمال وغياب «الانضباط الذاتي وحس المسؤولية المجتمعية» أبرز الأسباب

  • أهمية التزام أفراد المجتمع بالتخلص الصحيح ووضعها في القمامة بشكل آمن

    كتبت – نوال الصمصامية

    تعتبر ظاهرة التخلص العشوائي لرمي المخلفات ظاهرة خطيرة تهدد البيئة، وتنتج عن تصرفات غير صحية وغير سليمة من لدى الأفراد القائمين بفعل ذلك، حيث إن التصرف السليم يكون بالتخلص المباشر لهذه الكمامات في أماكن التخلص المحددة، أما الكمامات التي يتم استخدامها في المجال الطبي فيتم التخلص منها مع المخلفات الطبية.

    خالد بن محمد البلوشي

    وأوضح خالد بن محمد البلوشي المكلف بتسيير أعمال دائرة التفتيش والرقابة البيئية في تصريح لـ«عمان» أن هيئة البيئة تعمل مع الجهات ذات العاقة في توعية أفراد المجتمع بضرورة التخلص من المخلفات بطريقة صحيحة في الأماكن المخصصة لها وهي سلة المهملات والقمامة المنتشرة، حيث إن هذه المخلفات تعتبر من المخلفات غير الخطرة ويجب على المستهلك أو الأفراد التخلص منها بطريقة صحيحة.
    وتعوّل هيئة البيئة في هذا الجانب على وعي المجتمع بجميع شرائح لأفراد على التقليل من هذه الظاهرة وممارسة السوك الإيجابي نحو عدم التخلص من هذه المخلفات إلا في الأماكن المخصصة لها والامتناع عن التخلص العشوائي.

    أضرار بيئية

    وأضاف البلوشي: تتنوع الأضرار البيئية لهذه المخلفات تباعًا لأماكن التخلص العشوائي حيث إن هذه الكمامات والتي يتم صناعتها من البوليستر والبولي بروبلين تحتاج مئات السنوات للتحلل، وهذا يؤدي إلى تراكمها ووجودها في الطبيعة (بمختلف أجزائها) لفترات طويلة مما تشكل خطرا صحيا على الحيوانات التي من الممكن أن تتغذى على هذه المخلفات، وبالتالي ستدخل مخلفات الكمامات في السلسلة الغذائية، وكذلك ربما تراكم هذه المخلفات بطريقة عشوائية ستؤدي إلى انتهائها في البيئة البحرية سواء بطريقة مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، وهذا سينجم عنه تفاقم مشكلة بيئية في البيئة البحرية مع السنوات.
    وبحسب البيانات والمعلومات المتوفرة إلى الهيئة تلاحظ أن عملية التخلص العشوائي للكمامات تحصل في الشوارع والأماكن العامة مثل الشواطئ والمتنزهات والأودية والأماكن المفتوحة مثل السيوح دون تحديد مكان جغرافي لها في السلطنة، حيث تلاحظ في هذه الأماكن هو عدم التقيد ويتم التخلص من الكمامات سواء التي يتم استخدامها أو التالفة بطريقة عشوائية وغير صحيحة، رغم وجود أماكن تخلص مناسبة بالقرب من بعض هذه الأماكن التي تم ذكرها، وكذلك تلاحظ عند بعض الأفراد في المجتمع بأنهم يلقون الكمامات والقفازات فور الخروج من المجمعات الاستهلاكية أوغيرها.

    أسباب متنوعة

    وعن الأسباب التي تؤدي إلى انتشار هذه الظاهرة، أشار خالد البلوشي المكلف بتسيير أعمال دائرة التفتيش والرقابة البيئية إلى أن انتشار الإهمال وغياب الوعي من البعض بمخاطر الإلقاء العشوائي لا سيما في الأماكن العامة أو المخلفات عموما بكافة أشكالها في الأماكن العامة مثل الشواطئ والحدائق والشوارع والمولات التجارية هي سلوكيات خاطئة يمارسها فئة من الأفراد وتلقي بآثارها السلبية على المجتمع عموما سواء من الناحية الصحية أو تلوث البيئة، وكذلك غياب الانضباط الذاتي في مجال المحافظة على البيئة العامة والنظافة العامة يؤدي إلى انتشار هذه الممارسات وتفاقم هذه الظاهرة، حيث ينبغي أن يكون الالتزام الذاتي من الأفراد عاليا جدا في مجال التخلص من هذه المخلفات بشكل صحيح وذلك ليتم احتواؤها بشكل سليم وكذلك لإيجاد بيئة سليمة ونظيفة، وغياب حس المسؤولية المجتمعية ومسؤولية الفرد اتجاه البيئة تؤدي للتراخي من لدى هؤلاء الأفراد.
    واختتم البلوشي حديثه ناصحًا الجميع بأهمية التزام أفراد المجتمع ومن باب المسؤولية المجتمعية بضرورة التخلص من الكمامات من خلال وضعها في القمامة بشكل آمن، وكذلك من باب المحافظة على النظافة العامة، فلا بد من زيادة الوعي والاهتمام باتباع الطرق الصحية الآمنة السليمة للتخلص السليم لهذه المخلفات وغيرها من المخلفات في الأماكن المناسبة، وذلك لتقليل المخلفات التي يتم رميها عشوائيًا وما تسببه لاحقا من مشاكل بيئية معقدة.