الفريق الوطني يؤكد جاهزيته للتصفيات الآسيوية المؤهلة للألعاب الأولمبية

بمشاركة 100 بحّار من 16 دولة آسيوية وأفريقية يتنافسون في خمس فئات

الاتحادان الدولي والآسيوي ينظران للمصنعة كأفضل المدن بإمكانها استضافة التظاهرات العالمية

من تدريبات الفريق الأولمبي للإبحار الشراعي

أكدت عُمان للإبحار جاهزيتها لاستضافة التصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية 2021 بإقامة “بطولة المصنعة المفتوحة للإبحار الشراعي” وذلك في المدينة الرياضية بالمصنعة في الفترة من 1 – 8 أبريل المقبل، وتقام هذه التصفيات الأولمبية للمرة الأولى في السلطنة في الإبحار الشراعي بمشاركة 100 بحّار من أكثر من 16 دولة آسيوية وأفريقية وفي مقدمتهم الفريق الوطني يتنافسون جميعا في خمس فئات من القوارب هي الليزر، الليزر راديال، 49، 49 أف إكس، آر أس إكس سعيا لتحقيق حلم التأهل لدورة الألعاب الأولمبية المقررة في نهاية شهر يوليو المقبل باليابان، وبعد تأجيل موعد التصفيات عدة مرات نظراً لظروف جائحة كورونا اختار الاتحاد الدولي للإبحار الشراعي السلطنة لتكون وجهة الاستضافة بناء على ما تتمتّع به السلطنة من مقومات للتنظيم بمقاييس عالمية، علاوة على رصيد الخبرة التي اكتسبتها عُمان للإبحار في استضافة البطولات البحرية القارية والدولية في السنوات الماضية ما عزز من مكانة السلطنة في خارطة الإبحار دولياً، ويخضع المشاركون في التصفيات لكافة الإجراءات والتدابير الوقائية الكفيلة بسلامتهم، كما سيتم اعتبار مكان إقامة الحدث منطقة حجر صحي بدءا من وصولهم وحتى إسدال الستار عن الحدث.

طموحات أولمبية

سيمثل السلطنة في التصفيات الفريق الأولمبي لفئة قوارب 49 الأولمبية والذي تفصله خطوة واحدة عن التأهل للأولمبياد لتكون المرة الأولى في رياضة الإبحار الشراعي محليا. وأكد الفريق جاهزيته الكبيرة من أجل خوض غمار هذه التصفيات، ويتكون الفريق من البحّار مصعب الهادي وليد الكندي وعبدالرحمن المعشري وأحمد الحسني، بالإضافة إلى مشاركة فريق التزلج بالألواح الشراعية المكون من البحّار عبدالمجيد الحضرمي وفيصل القطيطي والمختار المجيني بإشراف المدرب سلطان البلوشي. وقد تواصلت جهود عُمان للإبحار إلى رفع مستويات طواقم الإبحار الشراعي من أجل الحصول على مقعد أولمبي في بطولة الألعاب الأولمبية باليابان والفوز بميدالية باسم السلطنة. وجاء اختيار بحّارة المنتخب الوطني للإبحار الشراعي للمشاركة في التصفيات المؤهلة للأولمبياد باستخدام نظام التصنيف والقياس الذي يعتمد على نتائج منافسات الإبحار التي تقام عادة خلال العام، حيث تلقى البحّارة تدريباتهم بإشراف مجموعة من المدربين المحترفين وأصحاب الخبرات. وخلال الفترة الماضية شارك بحّارتنا الأولمبيين في عدة بطولات ومعسكرات خارجية قبل قرار توقف التصفيات حيث كانت آخر مشاركة لهم في بطولة العالم لقوارب 49 الشراعية والتي أقيمت بنادي اليخوت الملكية بمدينة جيلونغ الأسترالية بمشاركة 78 فريقاً يمثلون 27 دولة من مختلف دول العام، حيث خلُصت مشاركة الثنائي مصعب الهادي ووليد الكندي بالتأهل بنجاح للتصفيات النهائية المؤهلة إلى أولمبياد طوكيو باليابان جاء هذا التأهل في أستراليا بحصول الثنائي السّاعي للأولمبياد على مراكز متقدمة ضمن المقاعد الآسيوية في البطولة وسط منافسة شديدة احتدمت بين بقية الدول الآسيوية على رأسها هونج كونج وتايلند. وكانت مؤسسة عُمان للإبحار قد وضعت هدفها من أجل الوصول لأولمبياد طوكيو 2021 بتأهيل البحّارة الأربعة مصعب الهادي ووليد الكندي وعبد الرحمن المعشري وأحمد الحسني عبر المشاركة بقوارب 49 الشراعية. وبعد دورة الألعاب الأولمبية في اليابان سيعود الفريق بآمال وطموحات عالية من أجل خوض منافسات بطولة العالم الأولمبية لفئة قوارب 49 وفئة 49 اف أكس وفئة ناكرا 2021 بالمدينة الرياضية بالمصنعة، والتي من المتوقع أن تستقطب أكثر من 400 من البحّارة المحترفين من مختلف أنحاء العالم، وذلك في الفترة من 16 – 21 نوفمبر من العام 2021. حيث تُعد البطولة بمثابة المحطة الأولى في الرحلة نحو دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024.

محمد العامري: الاستضافة توجه نحو وضع السلطنة في خارطة الرياضة العالمية


قال محمد بن أحمد العامري رئيس اللجنة العمانية للرياضات البحرية: في البداية ونرحب بالدول المشاركة في هذا الحدث الرياضي الآسيوي الكبير في السلطنة ونتمنى التوفيق لأبطالنا البحارة العمانيين النجاح في تحقيق المراكز الأولى التي تؤهل للأولمبياد المقبل بجدارة واستحقاق، وبلا شك أن استضافة السلطنة للتصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية يعتبر إنجازا كبيرا يحسب للسلطنة يتمثل في الحصول على هذه الاستضافة والذي يعني أن هناك قناعة كبيرة لدى الاتحادات الإقليمية والعالمية بقدرة السلطنة على تنظيم مثل هذه الأحداث العالمية وامتلاكها للمقومات المطلوبة والبنية الأساسية اللازمة والمهيأة لاحتضان هكذا أحداث، كما يمثل فرصة كبيرة لمنتخبنا الوطني لتحقيق النتائج التي تؤهله للأولمبياد العالمي في طوكيو وخاصة أن التصفيات تقام على أرضه وبين جمهوره، كما أن هذه الاستضافة تتماشى مع رؤية عمان 2040 وتوجه وزارة الثقافة والرياضة والشباب نحو وضع السلطنة في خارطة الرياضة العالمية.
وحول جاهزية اللجنة العمانية للرياضة البحرية وعمان للإبحار من كافة الجوانب للتصفيات، قال العامري: اللجنة وعمان للإبحار تعملان جنبا إلى جنب لإنجاح هذه الاستضافة وكافة الاستحقاقات القادمة من جميع النواحي، وتسعى وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة في اللجنة العمانية للرياضة البحرية جاهدة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة وتذليل كافة التحديات لضمان نجاح الاستضافة كما هو مخطط له، كما أن هناك جهودا كبيرة تبذل من قبل عمان للإبحار نحو إعداد المنتخب وتجهيزه بالشكل الأمثل علما بأن منتخب السلطنة للشراع في تطور مستمر ويسير وفق برنامج معد باحترافية ونأمل أن يحقق مراكز متقدمة في البطولة المذكورة والتأهل بجدارة بعون الله وتوفيقه.
وأضاف العامري: هذه ليست المرة الأولى التي تستضيف السلطنة حدثا رياضيا بهذا الحجم، حيث سبق وأن أقيمت عدة أحداث إقليمية وعالمية في عمان وتأتي الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية في مقدمتها عندما استضافتها السلطنة في عام 2010 بمشاركة ما يقارب من 1200 رياضي من قارة آسيا يتنافسون في 14 لعبة وذلك بالمدينة الرياضية بالمصنعة التي تمتلك مرافق عالمية وجاهزة لاستقبال بحارة آسيا، وبلا شك أن مثل هذه الأحداث لها مردود إيجابي على القطاعين الرياضي والسياحي بشكل عام ورياضة الإبحار الشراعي بشكل خاص وتسهم في التعريف والترويج لها أكثر إضافة إلى خبرة الاحتكاك التي ستنعكس إيجابا على اللاعبين واللجان العاملة في التنظيم، وعمان للإبحار تمتلك القدرة العالية على تنظيم مثل هذه الأحداث بنجاح.
وحول دور وزارة الثقافة والرياضة والشباب في تقديم الدعم الكامل مثل هذه الاستضافات المهمة، قال العامري رئيس اللجنة العمانية للرياضات البحرية: نجاح الاستضافة هو نجاح للجميع، والوزارة تتبنى دعم استضافة كل حدث دولي يقام على أرض السلطنة من جميع النواحي كونها الجهة المسؤولة عن القطاع الرياضي وتسخر كافة الموارد والإمكانيات لضمان نجاحه، كما تعمل جنبا إلى جنب مع جميع المؤسسات والوحدات الحكومية ذات العلاقة من مبدأ التكامل في الأدوار والشراكة في تحقيق الأهداف ضمن منظومة حكومية متكاملة ومتسقة. أما حول دور القطاع الخاص في تقديم الدعم لمثل هذه الأحداث الدولية من أجل المساهمة في تطوير رياضة الإبحار، قال العامري: القطاع الخاص يلعب دورا حيويا مهما في دعم استضافة مثل هذه الأحداث وكذلك تطوير جوانب الاستثمار في المجال الرياضي لجعل هذا القطاع بيئة جاذبة ومحفزة للاستثماري، وهو شريك أساسي مع المؤسسات الحكومية دون شك وذلك من مبدأ الشراكة في المسؤولية المجتمعية كونه جزء لا يتجزأ من المجتمع العماني وهي دعوة للشركات والمؤسسات لتكون شريكا هاما في إنجاح الحدث والمساهمة في تحقيق النجاح ورفعة وتطوير رياضة الإبحار والرياضة العمانية بشكل عام وحرصا منها على خدمة الشباب العماني ودعمهم لاستثمار إمكانياتهم وإبراز مواهبهم والوقوف خلفهم نحو تحقيق إنجازات إقليمية وعالمية وأيضا تطوير قطاع السياحة الرياضية. وختم محمد العامري حديثه بالقول: تعد مثل هذه الأحداث بيئة خصبة ومحكا غنيا بالخبرات التي بلا شك يكتسبها الحكام والمدربون العمانيون والكوادر الإدارية والفنية الأخرى وتعمل على صقل وتطوير مهاراتهم في جوانب التحكيم والتدريب والتنظيم من خلال المواقف العملية التي تتم معايشتها تحت مختلف الظروف.

راشد الكندي: السلطنة تمتلك مقومات لتنظيم أي حدث عالمي بكفاءة عالية

بينما أعرب راشد بن إبراهيم الكندي مدير عام الإبحار الشراعي بعُمان للإبحار ونائب رئيس اللجنة العمانية للرياضات البحرية: عن جاهزية فرق العمل للاستضافة، حيث قال نحن فخورون بحصولنا على ملف الاستضافة والذي لم يتأتى إلا بفضل الله ثم الجهود التي بذلتها مؤسسة عمان للإبحار للنهوض برياضة الإبحار الشراعي ورفع مكانتها المرموقة التي تحظى بها في أوساط مجتمع الإبحار الدولي، وتمتلك السلطنة المقومات الكفيلة بتنظيم أي حدث عالمي بكفاءة عالية وجاهزية الفريق الأولمبي الوطني عالية لتقديم كل ما لديه من مهارات في البطولة. وأضاف الكندي: تم اختيار ملف السلطنة كأفضل ملف وذلك بسبب جاهزية المدينة الرياضية بالمصنعة على استضافة مثل هذه البطولات العالمية، وتعد المدينة الرياضية من أفضل المرافق على المستوى العالم لاستضافة بطولات الرياضات الماضية عامة ورياضة الشراع خاصة، حيث سيخوض البحّارة منافسات البطولة بالمدينة الرياضية بالمصنعة نظراً لما توفّره بمرافقها الأولمبية الكثير من المزايا للمشاركين والمنظمين والزوار، بما فيها منتجع ميلينيوم ذو الأربع نجوم، ومرافق داخل قرية السباق، ومرسى يتسع لعدد 400 قارب شراعي ومرافق مخصصة لأغراض التدريب، علاوة على ما تمتاز به سواحل ولاية المصنعة من ظروف مناخية معتدلة وسرعات رياح مناسبة جدا لإقامة السباقات.
وقال الكندي: بعد استضافة السلطنة لدورة الألعاب الشاطئية الثانية في عام 2010م والبطولات العالمية في فئات المختلفة من القوارب الشراعية، أصبح الاتحاد الدولي للشراع بالإضافة للاتحاد الآسيوي للشراع تنظر إلى المدينة الرياضية بالمصنعة كأفضل المدن بإمكانها استضافة التظاهرات العالمية، كما أن وجود طاقم تحكيمي مؤهل متكامل يعزز مكان عمان للإبحار في الاستضافات المستقبلية، حيث سيشارك حكام عمانيون بتنظيم البطولة من جميع الجوانب التحكيمية، كما أن هناك عددا قليلا من الحكام الدوليين كطرف محايد للعمل جنبا إلى جنب مع الحكام والمنظمين العمانيين، وهذا يعد إنجازا لعمان للإبحار بوجود الطاقم العماني لإدارة مثل هذه البطولات العالمية والأولمبية، والذي أعطى ثقة كبيرة للاتحادين الدولي والآسيوي للشراع بأن تسند أي بطولة وفي أي وقت للسلطنة بسبب جاهزيتها من جميع النواحي.

وتابع مدير عام الإبحار الشراعي بعُمان للإبحار ونائب رئيس اللجنة العمانية للرياضات البحرية حديثه بالقول: هناك استفادة كبيرة لمثل هذه الاستضافات الدولية على جميع المستويات، منها تشغيل القطاع الفندقي حيث تم التنسيق مع منتجع ميلينيوم المصنعة كفندق رسمي للبطولة والذي خصص للرياضيين والمنظمين فقط التواجد خلال فترة ما قبل انطلاقة البطولة وحتى الختام وتم اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية لجائحة كورونا ويعد هذا مدخولا ماديا وسياحيا للسلطنة.
وحول توقعاته للفرق العمانية المشاركة في التصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية بالمصنعة، قال الكندي: نحن نمتلك فريقين في فئة 49 الأولمبية سيشاركان في التصفيات، وهي على أتم الاستعداد وبقدر كبير ومؤهلان للمنافسة مع المشاركين في هذه التصفيات الأولمبية، والفريق المكون من مصعب الهادي ووليد الكندي هم أبطال آسيا لهذه الفئة خلال عام 2019 كما أن الفريق الثاني والمكون من عبدالرحمن المعشري وأحمد الحسني هما أيضا فريق متطور بشكل ممتاز خلال المرحلة الأخيرة من الإعداد ولن يكونوا صيدا سهلا في التصفيات، كما أننا ننتهز استضافة هذه التصفيات بأن يشارك 3 من البحارة في سباق للألواح الشراعية حيث أقام الفريق معسكرا تدريبا داخليا فقط بالإضافة إلى بعض الاختبارات للوقوف على مستوى البحارة ومدى استعداداتهم للمشاركة في التصفيات المقبلة.