“التربية والتعليم” تختتم فعاليات الأسبوع الوطني للعلوم (STEM) بمشاركة واسعة من مختلف المحافظات التعليمية

بحث آلية استخدام تقنية الواقع المعزز لتعزيز وتعليم الاستدامة البيئية

* استعراض تقنيات نووية سليمة في مجالي البيئة والزراعة


كتب- عبدالله بن سالم البطاشي


اختتمت وزارة التربية والتعليم فعاليات اليوم الثالث من الأسبوع الوطني للعلوم (STEM)٢٠٢١م، افتراضيا عبر برنامج (Microsoft Team)، الذي جاء هذا العام يحمل شعار “بيئتنا المستدامة” واستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الحالي بمشاركة واسعة من مختلف المحافظات التعليمية في السلطنة.

الجلسات المسائية

تم مساء اليوم الرابع عقد ثلاث جلسات عمل مسائية، حيث تضمنت جلسة العمل الأولى محور (الترشيد) وقدم الدكتور خليفة بن سعيد العزري من تعليمية محافظة الداخلية ورقة عمل بعنوان (مواد نانوية من الطبيعة) ناقشت الورقة مفهوم النانو، وخصائصه واستخداماته، وآليات استخلاص مواد النانو من البيئة ودورها في العديد من المجالات التي تخدم البيئة المحلية مثل استخدامه في آليات تنقية المياه وفي مجالات استخدام خلايا الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة، وتم مشاركة الطلبة لتصنيع رش ضد تبلل الملابس.

إنترنت الأشياء

أما الجلسة الثانية فحملت الورقة عنوان (اكتشف إنترنت الأشياء في بيتك) قدمتها الدكتورة آسيا بنت محمد البوسعيدية من مركز صناع عمان وهي ورشة تفاعلية للتعريف بإنترنت الأشياء وآلية استخدامه، ومبادئ العمل عليه، حيث تعرف المشاركون على كيفية عمل المستشعرات الإلكترونية لقياس المتغيرات البيئية بالإضافة إلى أنشطة أخرى كثيرة.

الطباعة ثلاثية الأبعاد

بينما تضمنت الجلسة الثانية ورقتي عمل في محور (التكامل) قدم الورقة الأولى زهير بن إبراهيم البوصافي من شركة التكنولوجيا المبتكرة للحلول التعليمية (إنوتك) وجاءت بعنوان (تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد والبيئة)، تناولت التعريف بالطابعات ثلاثية الأبعاد وكيفية عملها وأهميتها وأنواعها وتقنياتها وصورها ومجالات استخدامها في الطب والفضاء والبحوث العلمية والبناء والعمارة والتعليم، ونماذج لمشاريع تم تنفيذها بالطابعة ثلاثية الأبعاد وعلاقتها بالبيئة، كذلك استعرض برامج التصميم الهندسي وتصميم طابعة ثلاثية الأبعاد بمواد صديقة للبيئة.

تقنية الواقع المعزز

أما الورقة الثانية فحملت عنوان (استخدام تقنية الواقع المعزز لتعزيز وتعليم الاستدامة البيئية) قدمها علي بن عبدالله بالخير معلم تقنية المعلومات بمدرسة جوفار بتعليمية محافظة ظفار، تطرق فيها إلى التعريف بالواقع المعزز وخصائصه ودوره في دعم البيئة، وتعريف الاستدامة البيئية، وتجارب عالمية في الواقع المعزز، وعرض مقطع فيديو للواقع المعزز يوضح كيفية التخلص من البلاستيك بطريقة منظمة، ومشروع البيئة التفاعلية، وبعض التطبيقات في إنشاء محتوى يخدم استدامة البيئة وتطبيقات عملية على الواقع المعزز.

بيئتنا المستدامة

في حين جاءت الجلسة الثالثة في محور(مصادر) وتم تقديم ورقتي عمل، الورقة الأولى قدمها أحمد بن علي المعمري من أكاديمية النور للتعليم و التدريب، وحملت عنوان “بيئتنا المستدامة مع الطاقة الشمسية”، وتم التعريف بالطاقة الشمسية والكهربائية وطاقة الرياح، وشرح الفرق بين الطاقة التقليدية والمتجددة، ومكونات نظام الطاقة الشمسية، وأنواع التوصيل في المنازل، وكيفية الاستفادة منها في بيئتنا من خلال تطبيقاتها المختلفة، إضافة إلى تصميم وحساب حجم الألواح الشمسية المستخدمة في غرفة صغيرة، وفي الختام تم التطرق إلى أهمية كفاءة الطاقة والمحافظة عليها، وعلاقة المباني الصديقة للبيئة والذكية بالطاقة الشمسية.

البصمة الكربونية


وفي الحلقة الثانية التي كانت بعنوان “كيف نقلل بصمتنا الكربونية”، تحدثت نوير بنت سيف الجلندانية من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية عن تداعيات التلوث البيئي والاحتباس الحراري، وقدمت نبذة عن أسباب التلوث البيئي ولخصتها في عدة نقاط تبين أثر الغازات السامة وثاني أكسيد الكربون على الأرض عامة، وطرق الوقاية والتعامل مع هذه الظاهرة عالميًا، والتأكيد على مفهوم الاستدامة البيئية وأهم معاييرها.

الجلسات الصباحية


وشهدت فعاليات اليوم الخامس للأسبوع الوطني للعلوم تقديم جلستين عمل تزامنية افتراضيا عبر برنامج (Microsoft Team)، واحتوت على تسع أوراق عمل تستهدف الطلبة والمشرفين والمعلمين لمادة العلوم والمشاركين المهتمين بقضايا التنمية المستدامة وتطرقت إلى محاور متعددة.
تضمنت الجلسة الأولى في محور (استدامة) تقديم ثلاث أوراق عمل، حيث قدم عبدالله بن عيسى العبري من شركة تنمية نفط عمان ورقة العمل الأولى بعنوان (تلوث الهواء)، تطرق فيها إلى التعريف بالهواء والغازات الموجودة فيه، والتلوث البيئي، وكيفية معالجة تلوث الهواء، وتجربة علمية لجهاز كاشف تلوث الهواء، وتجربة لتقليل غاز ثاني أُكسيد الكربون في الزراعة، وتجربة تنقية الهواء.

التنوع الحيوي

عقبها قدم وحيد بن عبدالله الفزاري من شركة أوكيو ورقة العمل الثانية بعنوان “مشروع التنوع الحيوي لشركة OQ” بدأت بعرض مقطع فيديو عن تلوث البيئة والأضرار الناتجة عن التلوث، ثم قدم نبذة عن مصفاة الدقم ورؤيتها ومهامها والبيئة والسلامة فيها، وعرف التنوع الحيوي وتدابير التخفيف من الأثر عليه ومواقعه في منطقة إدارة الشاطئ ومنطقة وادي دانجرت ومنطقة وادي صاي ومنطقة وادي نفون الرافد ومنطقة الساحل وأهداف كل منطقة.
نقل معارف البيئة

ثم قدم الدكتور عبدالله بن محمد الشكيلي أستاذ مساعد والمدير التنفيذي لمركز ريادة الأعمال بجامعة نزوى ورقة العمل الثالثة بعنوان “كيفية نقل معارف البيئة المستدامة إلى السوق” تطرق خلالها إلى مفهوم المعرفة وأهميتها وأنواعها وأهمية المقصود بنقل معارف البيئة المستدامة، وتحويل النفايات إلى وقود مع ذكر أمثلة: كتدوير البلاستيك المنزلي، وعملية نقل معارف البيئة المستدامة ونموذج نقلها والجهات الداعمة للفكرة، والمراحل المهمة قبل نقل المعارف وتسويقها، والموارد المطلوبة لتطوير المعارف.
الاستفادة من المخلفات البيئية
تضمنت الجلسة الثالثة الخاصة بمحور (توازن) ثلاث أوراق عمل، جاءت الورقة الأولى بعنوان (كيف أصنع من المخلفات البيئية منتجات) قدمتها عذاري بنت مسعود الشحية من تعليمية محافظة مسندم، وتم خلالها تقديم مجموعة من العروض التوضيحية المصورة المتنوعة، لكيفية الاستفادة من مخلفات البيئة التي قد يتطلب تحللها العشرات من السنين وعمل منتجات وألعاب بطرق سهلة وبسيطة، وبالتالي يتمكن الطالب من فهم طرق تدوير مخلفات المنازل أو المدارس بأساليب بسيطة وممتعة، بحيث يساهم في جعل بيئته المحلية صحية ومستدامة.

تدوير المياه

أما الورقة الثانية فجاءت بعنوان (طرق مبسطة لتدوير المياه للاستفادة منها في منزلنا ومدارسنا ومجتمعنا) قدمتها مروة بنت عبدالله المحذورية من شركة حيا للمياه، عرضت الورقة الطرق العلمية لمعالجة مياه الصرف الصحي، ثم تحدثت عن تقنيات المعالجة لمياه الصرف الصحي لتدوير المياه في المنزل أو المدرسة أو المجتمع؛ للاستفادة منها في الاستخدامات اليومية المختلفة للحفاظ على المياه، وتقليل عمليات الهدر في البيئة، وربط تلك الطرق بتقليل الطاقة الكهربائية المستخدمة في عمليات التحلية، وتناولت الورقة طرق معالجة المياه الرمادية، ومعايير جودة المياه المعالجة، واستعرضت بعض الدراسات العلمية المنفذة بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس والتي أجريت للتعرف على صلاحية استخدام المياه المعالجة واستخداماتها في الزراعة.

تقنيات نووية سليمة

في حين حملت الورقة الثالثة عنوان (تقنيات نووية سليمة في مجالي البيئة والزراعة) قدمها دكتور منذر بن حمد المنذري من المديرية العامة بمحافظة مسقط، وهدفت الورشة إلى تعريف المشاركين بآليات التقنية النووية السليمة المبتكرة والتي تستخدم لتحسين الممارسات الزراعية والبيئية وتعتمد على استخدام النظائر وتقنيات الإشعاع لمكافحة الآفات والأمراض، وزيادة إنتاج المحاصيل، وحماية موارد الأراضي والمياه، وضمان سلامة الأغذية وصحتها.

تجربة مثيرة

وحول انطباعات الحضور المشاركين في فعاليات الأسبوع الوطني للعلوم (STEM)٢٠٢١ م تحدث علي بن عبدالله بالخير معلم تقنية معلومات من مدرسة جوفاء للتعليم الأساسي بمحافظة ظفار عن مشاركته في فعاليات الأسبوع الوطني للعلوم قائلا: كانت مشاركتي من خلال تقديم حلقة تدريبية بعنوان (استخدام تقنية الواقع المعزز لتعزيز وتعلم الاستدامة البيئية) على فترتين صباحية ومسائية، في اليوم الرابع من أيام تنفيذ الأسبوع الوطني للعلوم، واستهدفت الحلقة الفئات المتنوعة من المعلمين والطلبة وأولياء الأمور، حيث تطرق موضوع الورشة إلى التعريف بأهمية الواقع المعزز وخصائصه والفرق بين الواقع المعزز والواقع الافتراضي وأهم التطبيقات العالمية للواقع المعزز لدعم استدامة البيئة، ثم تعرف الحاضرين على أشهر تطبيقات الواقع المعزز مثل (Aurasma)، و(co spaces) ،والمكعب الافتراضي (Mearge Cube)، ووجدت أن التجربة مثيرة بالفعل؛ حيث كان التفاعل قويا وانطباعات الحاضرين إيجابية ولله الحمد.

شغف كبير

وقال محمد الجلنداني مصمم بوسترات وشعار الأسبوع الوطني: “تأتي فعاليات هذا الأسبوع مثل رحلة من التطوير المستمر لتوفير أفضل منفعة ليس للطلاب والمجتمع فقط، بل تشمل جميع الموظفين والإداريين، وبصفتي عضوا في لجنة تنفيذ المناشط والفعاليات الخاصة بهذا الأسبوع، فإنني أؤكد لكم بأنه حظي بشغف كبير وتم بذل جهود كبيرة من قبل جميع الفرق العاملة لإنجاز الأعمال المطلوبة”.
وأضاف محمد الجلنداني: “وكوني جزءا من فريق التصميم أود التأكيد أن مثل هذه التظاهرات العلمية وما تحتويه من مواد علمية تساهم في صقل مهارات المصمم، وتنمي الحس الإبداعي لديه بالإضافة إلى توافر الخبرة المهنية التي تمكنه من تحويل الإبداع إلى عناصر واضحة، لذا وجب على كل مصمم انتهاز هذه الفرص لتنمية مهاراته ومواكبة التطورات في هذا العالم المتجدد”.