خيارات تحديد مواعيد الجولات المقبلة متاحة ولكن للتأخير تكلفة باهظة

  • مسابقات الكرة تضع النقاط فوق الحروف في مرافعة البرمجة
  • زيادة يومين أو ثلاثة أيام في البرنامج تعني تمديد “عمانتل” أكثر من شهر

  • نجوم الأحمر تدريباتهم مستمرة في فترة الحجر وهناك حسبة خاصة بالمشاركات الآسيوية

حاوره – ياسر المنا

يعد الجدل وتباين وجهات النظر من أساسيات لعبة كرة القدم في كافة جوانبها الفنية والإدارية والقانونية ومن هنا استمدت اللعبة شعبيتها لكونها تتيح لكل متابع أن يدلي برأيه ويعبر عما يراه صوابا لذلك لا يعد أي تعليق عن أوضاع مباراة مثلا فنيا أو تحكميا من الأمور المستغربة وأيضا كذلك لا يستغرب الانتقاد للأداء الفني أو الإداري أو التنظيمي.
شهدت الأيام الماضية جدلا وحديثا عن الأمور التنظيمية لمباريات دوري عمانتل في برمجته للمباريات المقبلة في الجولات الأخيرة للدور الأول وبعد فترة التوقف التي استمرت لقرابة الشهر التي خاض فيها المنتخب الوطني الأول لكرة القدم والأولمبي تحضيرات فنية خارجية وداخلية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
ظهرت بعض الأصوات التي تحمل رفضا واضحا على برمجة الجولات المقبلة من دوري عمانتل والتي ستقام في الرابع من أبريل في ظل وجود لاعبي الأندية وخاصة ظفار والسيب مع المنتخب الوطني في فترة الحظر الصحي في أعقاب عودته من معسكره الخارجي الذي أقيم لمدة أسبوعين بدبي.
تقول وجهة نظر المعترضين على البرمجة بأنه ليس من الصواب أن تتم برمجة المباريات قبل يومين من نهاية الحجر الصحي وبالتالي ستكون فرصة مشاركة لاعبي الأندية في تدريبات الاستعداد لمباريات العودة للدوري صعبة فيما يتعلق بقياس وضعية الجاهزية الفنية والبدنية وإمكانية المشاركة بالفاعلية المطلوبة.
تلك الأصوات كان موقفها واضحا من برمجة المباريات المقبلة في دوري عمانتل وهو ما يدل على إنها ترغب في أن يتم تمديد العودة للمنافسة بضعة أيام تتيح للاعبي المنتخب الوطني الانضمام لأنديتهم والمشاركة في التدريبات بصورة كافية قبل خوض أي مباراة في البطولة المحلية.
تداول الجمهور والمتابعين لمباريات دوري عمانتل تلك الملاحظات التي صدرت من بعض الشركاء في المنافسة ودار حولها الكثير من الحديث والجدل وتباينت وجهات النظر حول صحة قرار لجنة المسابقات ورابطة الدوري في إصدار برمجة على ما تم في جدول مباريات الدوري.


حرص (عمان الرياضي) على وضع كل هذه التساؤلات والتحفظات على طاولة لجنة المسابقات ورابطة الدوري وذلك من خلال زيارة إلى مقر اتحاد الكرة في السيب وفي جلسة شارك فيها مسؤولون في المسابقات ورابطة الدوري دار الحوار حول البرمجة وخرجنا بجملة من التوضيحات التي تعبر عن وجهة نظر اتحاد كرة القدم العماني عن الأسباب التي جعلته يصدر مثل هذا البرنامج مع علمه بأنه لا يخل من الضغوط.
أوضح المسؤولون في المسابقات ورابطة الدوري إن الأمر لم يكن نتيجة خلو جرابهم من الخيارات الأخرى ولكن كانت هناك نظرة واقعية وحسابات دقيقة تراعي مصلحة الأندية في المقام الأول وتراعي كذلك مشاركة الثنائي السيب والنصر في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي وأيضا مشاركة المنتخب الوطني فيما تبقى من مباريات في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 قطر ونهائيات أمم آسيا 2023 في الصين. وخلال الحوار شرح خليفة الحسني مدير لجنة المسابقات كافة التفاصيل وسرد الأسباب التي دفعتهم لبرمجة المباريات المتبقية على نحو ما صدر في الجدول الذي بعثه اتحاد الكرة إلى الأندية وفيما يلي إجابات وحديث الحسني عن قضية البرمجة.

• ماهي الأسباب التي فرضت على لجنة المسابقات برمجة المباريات المقبلة في دوري عمانتل على النحو الذي أثار ردود الأفعال وأدى إلى عدم رضا بعض الأجهزة الإدارية والفنية في الأندية.؟

– الحقيقة إن الاعتراض كله مبني حسب علمنا على برمجة مباريات الأسبوع الحادي عشر والمقرر إقامته يوم 4 أبريل المقبل وذلك بعد نهاية فترة الحجر الصحي المفروضة على لاعبي المنتخب الوطني يوم 2 أبريل فهناك من يرى أن اليومين غير كافيين لانضمام اللاعبين إلى أنديتهم والدخول في التحضير لخوض المباريات المهمة لهم في المسابقة.
وعلينا أن نضع في الاعتبار أن نجوم المنتخب الوطني سيواصلون الإعداد خلال فترة الحجر الصحي وبالتالي عندما ينضموا لأنديتهم سيكونوا في وضعية فنية وبدنية جيدة خاصة وأنهم شاركوا في المعسكر الخارجي بدبي ولعبوا تجارب ودية.
وهنالك ثمة نقطة نريد التأكيد عليها وهي إن اتحاد الكرة ولجانه المختلفة في مقدمتها المسابقات ترحب دوما بأي نقد أو حديث من الشركاء حول العمل الذي يتم والبرامج التي تنفذ طالما يتم ذلك في ظل الاحترام المتبادل للأدوار التي يقوم بها كل جانب.
وبشأن السؤال عن الأسباب فهناك جملة منها فرضت علينا هذا الواقع وجعلت المسابقات ورابطة الدوري تصدر قرارها بناء على المعطيات الواضحة أمامها بعد بحث وحسابات ومناقشة عدة اقتراحات ولم نجد هناك موعدا مناسبا غير أن نبرمج المباريات في يوم 4 أبريل المقبل.

• هل يمكن أن تشرح لنا تلك الأسباب والمعطيات التي فرضت عليكم تلك البرمجة التي لم ترضي البعض وأثارت جدلا في الأيام الماضية.؟

– أولا الكل يعلم الظروف الاستثنائية التي تعيشها كرة القدم العمانية بل العالمية جراء تفشي فيروس كورونا والقيود الاحترازية التي تطبق في جميع الدول والتي شكلت ضغطا واضحا على برمجة المباريات في بعض الأحيان مثل ما نعيشه اليوم من واقعة تتمثل في مشاركة المنتخب الوطني الأول في معسكر خارجي ضمن برنامجه الإعدادي والذي فرض عليه أن يطبق فترة الحظر الصحي لمدة أسبوع للاعبين وجهازه الفني والإداري وفي مثل هذه الظروف من الصعب أن تتم برمجة مريحة مقبولة عند ربط هذا الواقع بحسابات أخرى تتعلق ببرنامج المباريات المتبقية في دوري عمانتل وبرمجة المرحلة الثانية والأخيرة وكذلك مشاركة السيب والنصر الآسيوية ومشاركة المنتخب في التصفيات الآسيوية أيضا.
وبصورة أكثر شرحا وتوضيحا كان يمكن أن نبرمج المباريات المقبلة بعد ثلاثة أو أربعة أيام من نهاية فترة الحظر الصحي للاعبي المنتخب أو بعد أسبوع ولكن هذه الأيام القليلة كانت ستدخلنا في حسبة صعبة جدا وتفرض أن نمدد الدوري لينتهي في يونيو أو يوليو وهذا أمر فيه مشقة كبيرة على الأندية.

• هل يمكن أن تفسر لنا بصورة واضحة أكبر تلك المشقة التي تتحدث عنها وما يمكن أن تسببه من أضرار على الأندية وليس اتحاد الكرة؟

– هب إننا برمجنا الأسبوع الحادي عشر المقبل في مسابقة الدوري يوم 7 أبريل بدلا عن 4 أبريل فهذا يعني أن ترحيلا إجباريا سيتم للجولات المقبلة وكذلك للجولات في المرحلة الثانية والتي تبدأ يوم 16 أبريل أي بعد 4 أيام من نهاية الدور الأول يوم 12 أبريل القادم وحسب البرنامج ستكون آخر جولة في دوري عمانتل يوم 12 مايو المقبل وان أضفنا أي أيام للبرنامج هذا يعني أننا سنبرمج الأسبوع الأخير مثلا بعد إجازة العيد أو في منتصف الشهر ويجب ألا ننسى بأن هناك مشاركة للسيب والنصر في دوري المجموعات ببطولة كاس الاتحاد وكذلك هناك برنامج للمنتخب الوطني للمشاركة في التصفيات الآسيوية وهو ما يعني أن أي تمديد سيدخلنا في حسبة صعبة وخيارات ستفرض على الأندية الاستمرار في العمل ودفع تكلفة التدريبات ومرتبات اللاعبين لفترة شهر على الأقل بسبب مد البرنامج لمدة ثلاثة أو أربعة أيام.

• هل تقصد من هذا السرد بأن هناك مشكلة وقت لمشاركة المنتخب والأندية آسيويا وأن الاتحاد يعتقد بأنه يراعي الأندية عبر هذه البرمجة؟

– هذا صحيح بكل تأكيد الكل يعلم أن السيب والنصر يشاركان في دوري مجموعات بطولة كأس الاتحاد الآسيوي في يوم 15 مايو المقبل والمؤكد يحتاجان للسفر قبل أسبوع على أقل تقدير لظروف الحجر الصحي المعمول به في جميع الدول وأي تأجيل أو تمديد لبرمجة المسابقة المحلية تعني لابد من تأجيل مباريات الفريقين وبالتالي تأجيل الجولة كاملة وإذا تم ذلك فرضا سندخل مباشرة في فترة تحضير المنتخب الوطني وسفره إلى الدوحة للمشاركة في مباريات التصفيات الآسيوية وقطعا لا يمكن لعب الدوري في غياب نجوم المنتخب لان هذا يحدث الضرر لبعض الأندية وفي كل هذه الحسبة يعني أن الدوري يجب أن يمد إلى فترة طويلة نتيجة التمديد للجولة المقبلة ثلاثة أو أربعة أيام وهذا ما لا يقبله المنطق بكل تأكيد ولا تقبله الأندية التي تعرف جيدا أن انتظار أداء جولة لأكثر من شهر مكلف لها ويؤثر على تحضيراتها للموسم الجديد وترتيب أوراقها للحصول على الرخصة في توقيت جيد.

• ماذا تود أن تقول في نهاية الحوار؟

– أود أن أشكركم على إتاحة الفرصة ولتأكيد الجهد الكبير الذي تبذله المسابقات ورابطة الدوري من أجل تقديم كل الدعم والعون للأندية حتى تنفذ برنامج الدوري بصورة خالية من أي ضغوط أو سلبيات تحد من قوة الأداء وتبطئ عملية التطور الذي يعمل من أجله اتحاد الكرة العماني ويقدم من أجله الكثير من العون والمبادرات حتى تبلغ المسابقات المحلية للمرحلة المنشودة من حيث الأداء والتنظيم. وثمة أمر آخر نأمل أن لا يغيب عن أي متابع لبطولاتنا المحلية وهو أن ثمة عمل كبير يتم من أجل تنظيم المباريات وبرمجتها وتستمر الجلسات في رابطة الدوري والمسابقات بالساعات الطوال وكل ذلك بحثا عن أفضل السبل التي توفر للأندية البرنامج المناسب والذي يلبي الطموحات.