ألمانيا وفرنسا وإيطاليا تؤكد مساندتها لحكومة الوحدة الليبية

وزراء الخارجية دعوا لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ومغادرة القوات الأجنبية –

طرابلس-د ب أ: أكد وزراء خارجية ليبيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا نجلاء المنقوش ، وهايكو ماس وجان إيف لودريان ، ولويجي دي مايو أمس على ضرورة مساندة حكومة الوحدة الوطنية الليبية وإنهاء مسار خارطة الطريق ومؤتمر برلين.
وشدد الوزراء ، في مؤتمر  صحفي مشترك عقدوه في العاصمة الليبية طرابلس، على ضرورة وأهمية مغادرة القوات الأجنبية للأراضي الليبية، وفتح الطريق بين الشرق والغرب الليبي، وصولاً للاستحقاق الأكبر في ليبيا وهو الانتخابات البرلمانية والرئاسية المزمع إجراؤها في ديسمبر القادم.
جاء ذلك ضمن زيارة يقوم بها وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا  إلى طرابلس أمس حيث كانت في استقبالهم بمطار معيتيقة وزيرة الخارجية الليبية بحكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش.
وقال الوزير الفرنسي لودريان ، في المؤتمر الصحفي، : “في مباحثاتنا مع أصدقائنا الليبيين بعثنا رسالة بأننا مساندون لحكومة الوحدة الوطنية من أجل انتقال ديمقراطي مما ينتج عنه أمران، الأول هو إجراء انتخابات 24 ديسمبر المقبل  في الوقت المحدد مثلما يرغب الليبيون، ونحن الثلاثة مستعدون لتقديم كل الدعم والمساندة لتنظيم هذه الانتخابات”.
وشدد على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار على الأرض، وكذلك فتح الطريق الساحلي مما يعطي الأولوية إلى انسحاب كل القوات الأجنبية والمرتزقة الأجانب في ليبيا حتى تستعيد ليبيا وحدتها وسيادتها.
من جهته، عبّر  الوزير الألماني هايكو ماس عن سعادته بزيارة ليبيا، وقال: “أردنا أن نثبت أننا عازمون على الوقوف إلى جانب حكومة الوحدة الليبية، وقد بدأنا السنة الماضية مسار برلين ونحن نجني ثمار هذا المسار، والفضل يعود إلى الأصدقاء الليبيين للوصول إلى هذا النجاح وإعداد انتخابات ديسمبر”.
وأضاف: “لقد كان ذلك ثمرة جهد كبير وعمليات منسقة بين الليبيين وجيرانهم حتى يكون مستقبلهم بين أيديهم،  وقد قمنا طيلة ساعة ونصف بالمباحثات مع مختلف وزراء الحكومة الليبية في العديد من المسائل التي تخص الشأن الليبي”.
وأكد ماس ضرورة انسحاب القوى الخارجية من الأراضي الليبية كشرط أساسي لمواصلة المسار والإعداد للانتخابات القادمة في ديسمبر القادم، بالإضافة لضرورة تطبيق وقف إطلاق النار ومراقبة عملية حظر التسليح.
بدوره ، قال وزير الخارجية الإيطالي: “نحن نشهد بحضورنا على مساندة الاتحاد الأوروبي لدعم مسار الاستقرار في ليبيا، ونحن هنا حتى نعبر عن مساندتنا للانتقال السياسي في ليبيا، ونحن مستعدون للتعاون مع حكومة الوحدة في المراحل القادمة لهذا المسار الذي بدأ بمؤتمر برلين “.
واسترسل بالقول: “لقد تلقينا بكل ابتهاج منح ثقة البرلمان لحكومة الوحدة الوطنية، ولليبيا اليوم حكومة شرعية بفضل ثقة البرلمان، وهذه المخرجات والنتائج كانت تبدو مستحيلة منذ عدة أشهر لولا عزيمة الليبيين وجهود الأمم المتحدة وأوروبا”.
وتابع: “لن يكون هناك أي حل عسكري للأزمة الليبية، ونحن نهنيء الحكومة للوصول إلى إعداد انتخابات ديسمبر ليتمكن الشعب الليبي من التعبير عن رأيه وتنفيذ خارطة طريق تونس بكل مسؤولية، وهو سيكون إطار شرعي للانتخابات البرلمانية والرئاسية”.
وعبّر  الوزير الإيطالي عن ارتياح بلاده لإعادة فتح تصدير النفط الليبي وكذلك تبني أجندة حكومة الوحدة لتلبية الحاجيات الطارئة للشعب الليبي، مؤكدا ضرورة وقف إطلاق النار وفتح الطريق بين سرت ومصراتة وخروج كل المرتزقة والقوات الأجنبية من التراب الليبي.
وقال: “نحن نقدر وطنية وعزم أعضاء لجنة 5+5 في دعم هذا المسار ، وأوروبا ستواصل التزامها في تطبيق وقف إطلاق النار، ومهمة إيرني التي تشارك فيها إيطاليا وألمانيا وفرنسا تساهم في مراقبة تنفيذ حظر التسليح”.
وشدد على ضرورة “مضاعفة جهود تدريب حرس الحدود والبحرية الليبية في خضم هذه المهمة ،  ونحن نؤيد كل الجهود الأوروبية والأممية لإرساء وقف إطلاق النار”.
وأشار إلى أن تعاون ليبيا وإيطاليا سيتواصل في مجال التصدي للهجرة غير الشرعية والمتاجرة بالبشر على الحدود البحرية، مشدداً على ضرورة احترام حقوق الإنسان في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين ومواصلة دعم ليبيا في احتضان اللاجئين وإعادتهم إلى أراضي الانطلاق.
وختم   الوزير الايطالي قائلا: “إيطاليا توجد في الخط الأول المقابل مع ليبيا بخصوص الهجرة، لذلك ندعو إلى الحوار مع ليبيا في هذا الشأن ،وكذلك نشيد بإعادة فتح السفارة الفرنسية في غضون الأسبوع القادم بطرابلس”.
وكان مسلحون مجهولو الهوية اغتالوا أمس الأول محمود الورفلي، القائد العسكري في قوات المشير خليفة حفتر والمطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، بعدما استهدف بالرصاص مع أحد مرافقيه في مدينة بنغازي، وفق ما أفاد مصدران أمنيان وكالة فرانس برس.وقال مصدر أمني طلب عدم ذلك اسمه إن الورفلي المنتمي إلى ما يسمي “القوات المسلحة العربية الليبية” التي يقودها حفتر، “قتل مع ابن عمه أيمن، بعدما أمطره مسلحون مجهولون بوابل من الرصاص بالقرب من جامعة العرب الطبية وسط بنغازي”.
وأوضح أن “مركبة من نوع تويوتا بيك أب رباعية الدفع توقفت بجانب سيارة الورفلي وفتحت النار باتجاهها قبل أن تلوذ بالفرار”.وقال مصدر ثان طلب عدم ذكر اسمه إن “الورفلي ومرافقه وصلا مفارقين للحياة إلى مركز بنغازي الطبي القريب من مكان الواقعة”.
والورفلي عسكري يبلغ 43 عاما، وهو مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية لاتهامه ب”ارتكاب وإصدار أوامر” عمليات قتل صنفت “جريمة حرب في سياق سبع حوادث شملت (قتل) 33 شخصا” بين يونيو 2016 يوليو 2017 في منطقة بنغازي.
وبحسب المحكمة، عُرف الورفلي بتنفيذ عمليات إعدام دون محاكمة لسجناء سياسيين، فقد “أطلق الرصاص على 10 أشخاص أمام مسجد بيعة الرضوان في بنغازي” في يناير 2018.