غداً.. تدشين كتاب «النخلة»

يرعى صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب غداً تدشين كتاب «النخلة في الموروث الثقافي العماني» ضمن مشروع جمع التاريخ المروي الذي أشرفت عليه الوزارة، وذلك في الساعة الثانية عشرة مساء بمتحف السيد فيصل بن علي بمقر الوزارة بالخوير، ويعتبر كتاب «النخلة» أحد إصدارات مشروع جمع التاريخ المروي العماني الذي أطلقته الوزارة لتوثيق التاريخ المروي العماني من خلال الرواة إدراكا منها لأهمية الرواية الشفهية في تدوين التاريخ، ويهدف هذا المشروع إلى توثيق المعرفة والمهارات والآداب المرتبطة بالحضارة العمانية وحفظها للأجيال المتعاقبة والتي قد تُفقد مع صيرورة الحياة لفقد العارفين بها، وقد تناول هذا المشروع العديد من المجالات والمفردات الثقافية للمجتمع العماني في العديد من محافظات السلطنة، وقد ساهمت البرامج التي تم تنفيذها في هذا المشروع، في دعم الحراك الفكري والبحثي وفي إثراء المكتبة بالعديد من الدراسات حول مفردات الثقافة العمانية، كما دأبت الوزارة على تنفيذ هذه البرامج من خلال الباحثين العمانيين وأتاحت لهم الفرصة لتقديم أعمالهم وأبحاثهم في هذا المجال.
يأتي كتاب «النخلة في الموروث الثقافي العُماني» في مجلدين من إعداد الدكتور مسعود الحضرمي والأستاذ أحمد العزيزي، تحوي صفحاته العديد من التعريفات والأبواب كذكر النخلة في القرآن الكريم وأهميتها في تاريخ العديد من الحضارات والأمم، وحضورها في الشعر العماني والأمثال الشعبية، إضافة إلى المراحل التي تمر فيها النخلة وثمارها كالخلال والتحدير والرطب والجداد والتبسيل، كما يحتوي الكتاب على الفوائد التي تجنى من النخلة كتخزين التمور لإنتاج الدبس وأيضا المنتوجات التي تنتج من النخلة كالسمة من المنتجات السعفية والجراب.
وقد نفذت الوزارة مجموعة من المشاريع في هذا البرنامج منذ انطلاقته حيث كان باكورة هذه المشاريع مشروع جمع التاريخ المروي في ولايتي سمائل وقريات تناول دورة حياة الإنسان، كما تم تنفيذ مشروع جمع التاريخ المروي في ولايات محافظة جنوب الباطنة، من خلال توثيق ثلاثة محاور هي الآدب الشعبي والمعتقد الشعبي والفنون الشعبية وصدر في ستة مجلدات.
وفي مجال التاريخ البحري نفذت الوزارة مشروعا لتوثيق التاريخ البحري المروي لولاية صور، ومشروعا لتوثيق التاريخ المروي للتعليم في نزوى والحياة الاجتماعية والاقتصادية لولاية مسقط، ومن ضمن المشاريع في هذا البرنامج كذلك مشروع توثيق توزيع مياه الأفلاج عند العمانيين ومشروع جمع التاريخ المروي حياة البادية، وقد صدرت كتبا توثق لهذه المشاريع. وبجانب هذا المشروع نفذت الوزارة برنامجاً لتوثيق مفردات التراث الثقافي غير المادي، حيث يتم التركيز على مفردة واحدة من مفردات الثقافة العمانية، ومن خلال المعلومات التي يتم توثيقها من الرواة الممارسين يتم إصدار كتاب حول هذه المفردة الثقافية وقد تم تنفيذ هذا البرنامج في العديد من المفردات منها «الخنجر العماني، فن البرعة، الميدان، العازي، عصا الجرز، وفن الرواح، ومن أناشيد الطفولة بالإضافة إلى عرضة الخيل والإبل، والمناداة في الأسواق والهبطات هذه المشاريع وبجانب كونها توثيقية، مثلت قاعدة من البيانات والمعلومات لأعداد ملفات ترشيح عناصر التراث الثقافي غير المادي التي يتم تقديمها للتسجيل في اليونسكو».