الحسني: ضرورة المراجعة المستمرة لمناهج التأهيل العلمي والمهني للإعلاميين وتطويرها

تواصل فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لقسم الإعلام –

عمان – تواصلت فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لقسم الإعلام الذي تنظمه جامعة السلطان قابوس ممثلة في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، وذلك عبر الاتصال المرئي الافتراضي، حيث اشتمل اليوم الثاني من المؤتمر على 6 جلسات شارك فيها الكثير من الباحثين بأوراق علمية مثرية.
حيث تناولت الجلسة الرئيسية الثالثة في المؤتمر «واقع التعليم الإعلامي في العصر الرقمي» وأدارتها د.فاتن بن لاغة وشارك فيها كل من د. عبد المنعم الحسني بورقة حملت عنوان «السياسات والاتجاهات العامة في التعليم الإعلامي عربيًا»، ناقش فيها السياسات والاتجاهات العامة في التعليم الإعلامي في الوطن العربي من خلال مسح عدد من البرامج والخطط الدراسية في عدد من المؤسسات الأكاديمية التي تدرس التعليم الإعلامي. كما استعرض نوعية التخصصات العلمية لبرامج التعليم الإعلامي في الوطن العربي في ظل النقلة النوعية لمستقبل العمل الإعلامي في العالم، وسعى إلى تقديم قراءة نقدية لتلك الاتجاهات، وتحديد نقاط قوتها وضعفها، ورسم بعض التصورات والتوصيات المستقبلية الجديدة لها.
مبينا أن هذه الدراسة تسعى إلى الإجابة عن سؤالين أساسيين هما: ما اتجاهات برامج التأهيل العلمي لطلاب الإعلام في العالم العربي؟ و ما أبرز التصورات المستقبلية لمؤسسات التأهيل العلمي للصحفيين من حيث عدها ونوعيتها، واتجاهات التعليم والتدريب فيها؟
وقد اعتمد على منهج المسح الذي يقدم قراءة وصفية وتحليلية للبرامج والخطط الدراسية التي توفرها مؤسسات التأهيل العلمي للدارسين للمجال الإعلامي. مستعرضا عدد مؤسسات التأهيل التي بلغ مجموعها الكلي 230 كلية ومعهدًا وأكاديمية وقسمًا تدرس الإعلام في الوطن.
مسجلا بعض الملاحظات حول حجم مؤسسات التأهيل حيث أوضح أن هنالك تناميا في أعداد كليات الإعلام بشكل ملحوظ خلال العشر سنوات الأخيرة من 9 كليات في 2010 إلى 79 كلية، ووجود جامعة إعلامية واحدة وهي جامعة نورشسترن. كما لاحظ زيادة في عدد الكليات الأجنبية بإنشاء فروع لها خاصة في بعض دول الخليج العربي.
وحول نوعية الدرجات العلمية للتأهيل أوضح الحسني أنه لا تزال درجة البكالوريوس هي التي تتصدر المشهد بواقع «182 برنامجا دراسيا» وهذه نتيجة متوقعة، وأن هناك زيادة ملحوظة في عدد المؤسسات التي تعطي دبلوم عالٍ في الإعلام بمختلف التخصصات التي تتراوح بين العامة والتخصصات الدقيقة مثل «الصحافة الاقتصادية، الإعلام السياسي». وأن هناك زيادة ملحوظة في عدد المؤسسات التأهيلية في المجال الإعلامي في مصر وفلسطين ولبنان.
وحول التوجه للتخصص في التأهيل أشار إلى أنه لا تزال معظم الكليات وأقسام الإعلام تتجه نحو تحديد ثلاثة مجالات للتخصص، أولا: الإذاعة والتلفزيون ثانيا: الصحافة والنشر الإلكتروني ثالثا: العلاقات العامة والإعلان. وأنه لا تزال بعض الجامعات تدرس الإعلام على الرغم من موسوعيته مع تخصصات أخرى مثل المكتبات والمعلومات أو الإعلام والدعوة الإسلامية أو الإعلام والحضارة الإنسانية، فتبقى الخطط الدراسية عامة وفضفاضة، مبينا أن هناك ندرة في التخصصات الدقيقة في المجال الإعلامي مثل (صحافة الموبايل، والتربية على وسائل الإعلام، ومستقبليات الإعلام الرقمي) وغيرها من التخصصات الحديثة.
ثم تحدث الحسني عن ملكية مؤسسات التأهيل مشيرا إلى زيادة المؤسسات الخاصة مقارنة بالمؤسسات المملوكة للحكومات مقارنة بدراسات ما قبل الألفية التي كانت تشير إلى أن مؤسسات تأهيل الإعلام هي «مشروعات حكومية» في الوطن العربي.
وأن المؤسسات الحكومية يغلب عليها الجانب «التقليدي» في البرامج والخطط مقارنة بالمؤسسات الخاصة التي تقيس وضع السوق وتميل للمغامرة.
وحول مرافق التدريب الإعلامي بمؤسسات التأهيل بيّنَ الحسني أن أدبيات الدراسة تشير إلى قصور التدريب العملي الميداني في المجالات الإعلامية الحديثة من خلال البرامج والخطط الدراسية مقارنة بالكم الهائل من المواد الدراسية. وأن هناك إشارات للخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات لتدريب طلابها داخليا بالإضافة إلى التدريب الميداني في المؤسسات الإعلامية الاحترافية.
كما أوصت الدراسة بضرورة المراجعة الدورية المستمرة لمناهج التأهيل العلمي والمهني للإعلاميين في مختلف دول العالم العربي وتطويرها وفق الظروف التي تفرضها طبيعية عمل المؤسسات الإعلامية. كما أوصت بتأسيس الجمعية العربية للتعليم الإعلامي والتربية على وسائل الإعلام بتعاون دولي لمنظمة اليونسكو (على أن يكون طلاب الإعلام من بين أعضائها). وكذلك تأسيس المزيد من مراكز التدريب والتأهيل المهني المحترف في العالم العربي لتكسير الفجوات بين التنظير والتدريب والالتحاق بسوق العمل.
كما قدم د. عبد الوهاب بوخنوفة ورقة حملت عنوان «المناهج الدراسية لأقسام الإعلام في الجامعات العربية في عصر الاندماج الإعلامي: الواقع والتحديات». وقدمت أ.د. سهام نصار ورقة أخرى حملت عنوان «الاتجاهات الحديثة لتعليم الإعلام في القرن الحادي والعشرين».
بعدها أقيمت الجلسة الرئيسية الرابعة التي حملت عنوان: التربية الإعلامية والتعليم الإعلامي في العالم العربي وإدارتها د. إيمان زهرة، حيث شارك فيها كل من أ.د. سامي الشريف بورقة حملت عنوان «توطين التربية الإعلامية في البيئة العربية.. من أين نبدأ؟» كما قدم د. سامي القمحاوي بورقة حملت عنوان: «جهود الإيسيسكو في مجال التربية الإعلامية» وألقى أ.د. محمد عایش ورقة بعنوان « الثقافة الإعلامية في زمن الكورونا نحو نموذج جديد في مواجهة الجائحة المعلوماتية»
وشارك أ.د. أحمد حيداس بورقة عنوانها «منهاج اليونسكو النموذجي لتدريس الصحافة وتحديات البيئة الإعلامية واندماج وسائل الاتصال الجماهيري».
ومن ثم بدأت الجلسة الثالثة التي حملت عنوان «التربية الإعلامية في ظل البيئة الرقمية» أدارتها د. رحيمة عيسائي، وشارك فيها كل من د. محمد القرعان، د.الزهرة بوجفجوف، د.ريم الزعبي، د.رمضان عبد المفيد، د.عبد الحميد بلعباس، د.لرقط الحسين. بعدها بدأت الجلسة الرابعة التي أدارها د. محمد ساطور، وحملت عنوان «التربية الإعلامية في ظل البيئة الرقمية» شارك فيها كل من د. السيد صلاح الصاوى، د. إبراهيم المصري، د. غسان إبراهيم حرب، د. شريف نافع، د. سميرة حسن بلعربي د. نصر الدين سحنون، أ. محرز آمال د. سيفون باية. وأدار د. محمد السيد الجلسة الخامسة التي حملت عنوان: «التعليم الإعلامي: البرامج والمؤسسات الفاعلة» وشارك فيها كل من د. نواف يوسف التميمي، أ. حمد بن محمد.العزري. وأما الجلسة السادسة فقد حملت عنوان «برامج التعليم والتدريب الإعلامي عربيا وعالميا» وأدارتها أ.عبير المعمرية وشارك فيها كل من د. بندر عويض الجعيد د. نها نبيل الأسدودي، ود. حميد بوشوشه، ود. رحيمة عيساني، ود. مختار العريشي، ود. رياض جلجلي، ود. عبدالله أطبيقة، وأ. أحمد عبد السلام السني