الأسبوع الوطني للعلوم يساهم في تعميق مستوى الوعي المعرفي والعلمي لدى الطلبة

تختتم غدا  الخميس فعاليات الأسبوع الوطني للعلوم (STEM) 2021 والذي حمل شعار «بيئتنا المستدامة»، وتم تنفيذ فعالياته (افتراضيا) عبر برنامج (Google Meet) على مدار خمس أيام متتالية من 21 لغاية 25 مارس 2021م، والذي تضمن (56) فعالية تتنوع بين المحاضرات والحوارات العلمية، والمسابقات البيئية، وحلقات العمل التفاعلية، التي تم تنفذها بمشاركة من المؤسسات الحكومية والخاصة، والأهلية، والتي يبلغ عددها (37) مؤسسة، إلى جانب المشاركات الشخصية من قبل المهتمين بالمجالات العلمية والمخترعين.

وتواصلت اليوم  فعاليات اليوم الرابع للأسبوع الوطني للعلوم من خلال تقديم ثلاث جلسات عمل تزامنية افتراضيا عبر برنامج (Microsoft Team)، واحتوت على تسع أوراق عمل استهدفت الطلبة والمشاركين المهتمين بقضايا التنمية المستدامة وتطرقت إلى محاور متعددة.
في بداية الجلسة الأولى التي كانت حول محور «موارد»، قدم الدكتور خليفة بن سعيد العزري من تعليمية محافظة الداخلية ورقة عمل بعنوان (مواد نانوية من الطبيعة) ناقشت الورقة آليات استخلاص مواد من البيئة المقاومة للماء لتصنيع رش ضد تبلل الملابس.

في حين جاءت الورقة الثانية بعنوان «دور الإشعاعات النووية في مجال زيادة الإنتاج الزراعي والأغذية» قدمتها عائشة بنت سالم الهنائية من مدرسة عائشة أم المومنين للتعليم الأساسي (12-10) بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الداخلية حيث استهدفت الحلقة الطلبة في الصفوف (10-12)، وسعت إلى تقديم لمحة علمية حول الإشعاعات النووية وخصائصها، وإكساب المستهدفين المعارف الخاصة بالاستخدامات السلمية للإشعاعات النووية في مجال الزراعة والأغذية وشرح تفاصيل بعض التقنيات اَلنَّوَوِيَّة المستخدمة في مجال زيادة الإنتاج الزراعي كتقنية (SIT) وتقنية (e-b).

وجاءت الورقة الثالثة بعنوان «اكتشف إنترنت الأشياء في بيتك»، قدمتها أروى بنت راشد الشيدية من مركز صناع عمان، وهي حلقة عمل تفاعلية للتعريف بإنترنت الأشياء مع تجارب مختلفة في كل مرة، حيث تعرّف المشاركون على مفهوم إنترنت الأشياء وآلية استخدامه ومبادئ العمل به، كما تم تقديم تجربة تفاعلية لكيفية عمل المستشعرات الإلكترونية لقياس المتغيرات البيئية.

أما الجلسة الثانية الخاصة بمحور «استدامة» فقد حوت ثلاث أوراق عمل تفاعلية جاءت الورقة الأولى تشرح مسابقة «حلول إبداعية لبيئة مستدامة» قدمها بدر بن ناصر الجابري رئيس قسم برامج الشباب باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، حيث تحدث عن أهداف المسابقة والتي تسعى إلى مساعدة الطلاب في اكتساب الوعي والمسؤولية تجاه البيئة ومشكلاتها، والمشاركة في حل المشكلات البيئية بطريقة إبداعية ومبتكرة. وأشار إلى أن المسابقة تستهدف طلبة المدارس العمانية المنتسبة لليونسكو، ثم شرح فكرة المسابقة وهي عبارة عن طرح مشكلات بيئية واقعية للطلبة لإيجاد الحلول للمشكلات من خلال الخروج بفكرة إبداعية أو تطبيق يسهم في حلها في أحد مجالات الطاقة النظيفة أو المياه الرمادية أو التخلص من النفايات، كما قدمت رقية النظرية من مدرسة سكينة بنت الحسين من تعليمية محافظة مسندم، ورقة عمل حول «مبادرة نهج المدرسة المتكامل للتغير المناخي».

في حين قدم الورقة الثانية محمد بن عبدالله البرومي من مركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية بجامعة نزوى، وكانت بعنوان «النباتات العمانية بين الموروث الشعبي والمستقبل العلمي» حيث تطرق إلى أنواع النباتات الطبية البرية المنتشرة في عمان، وأهميتها كمصدر أساسي للعلاج في عدد كبير من الأمراض، كما تحدثت الورقة عن آلية اختيار النبتة المناسبة للاستخدامات الطبية وطرق تجفيفها وطحنها ونقعها، وعمليات الفصل والتجزئة باستخدام المذيبات والحصول على المستخلصات، أيضًا ثم تعريف المشاركين بنبتة (الكروموتوغرافيا) وفوائدها ومضارها، وكيفية استخلاص الزيوت العطرية باستخدام طريقة التقطير بالتطبيق العملي.

وقدم ماجد بن سعيد المقبالي عضو الجمعية الجيولوجية العمانية الورقة الثالثة بعنوان «الجيولوجي الصغير»، حيث بدأت الحلقة بمقطع فيديو يحكي قصة صخرة وما حدث لها تغيرات منذ ملايين السنيين، ثم تحدث بطريقة تفصيلية عن الجيولوجيا في سلطنة عمان كالأودية والجبال والأمواج والجزر والرمال والصحاري والحفريات وأمثلة عليها بالصور، كما تناولت الورقة ظاهرة ترسبات (الحجر الجيري المتسامي) وظاهرة الانقراض الجماعي في الجبل الأخضر.

أما الجلسة الثالثة والتي تركز أوراقها على محور «توازن»، فتضمنت ثلاث حلقات عمل، جاءت الأولى بعنوان «استخدام تقنية الواقع المعزز لتعزيز وتعليم الاستدامة البيئية»، قدمها علي عبدالله بالخير معلم تقنية معلومات بمدرسة جوفاء للبنين بمحافظة ظفار، عرّف فيها الحضور على الواقع المعزز وخصائصه والفرق بينه وبين الواقع الافتراضي، ودوره في دعم وتعزيز البيئة المستدامة، وأهمية دوره في العملية التعليمية، كما عرض عدة تجارب في استخدام تطبيقات الواقع المعزز التي تعزز من الجهود المبذولة للاستدامة البيئية، وكذلك التعرف على مجموعة من التطبيقات التي تعلم الطلبة أهمية الحفاظ على البيئة مثل الطبيعة الرقمية، ولعبة تنظيف الطبيعة من مخلفات البلاستيك، وتطبيق «Co spaces».

عقب ذلك قدم زهير بن إبراهيم البوصافي من شركة التكنولوجيا المبتكرة للحلول التعليمية (إنوتك)، ورقة عمل بعنوان «الطباعة ثلاثية الأبعاد والبيئة» «Eco 3D Environment»، وهدفت الحلقة إلى توعية المشاركين بأهمية المحافظة على البيئة وإبراز دور التقنيات الجديدة ومنها الطابعات ثلاثية الأبعاد وحجم ارتباط استخدامها الوثيق بالتنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، ومساهمتها في تقليل النفايات الناتجة من الصناعة، وقابلية إعادة تدوير مخرجات هذه التقنيات لكي يتم استخدامها، وتحدث عن أهمية تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وأنواع الطابعات، ومجالات استخدامها في الطب والتعليم والبحوث العلمية والعمارة والبحث العلمي والفضاء، وبرامج التصميم الهندسي مثل برنامج فيوجن ٣٦٠، وبرنامج سوليد ووركس، وبرنامج تانكر كاد، وثري دي بلدر، وعلاقة الطباعة الثلاثية الأبعاد وبحماية البيئة وصونها، فهي تستخدم لإعادة تدوير البلاستيك بواسطة مجموعة من الآلات، كما من الممكن إيجاد طباعة ثلاثية الأبعاد بمواد نباتية صديقة للبيئة، وهذا يساهم في الحد من المخلفات الناتجة من عمليات البناء التقليدية.

بعد ذلك قدم عبدالله بن عيسى العبري من شركة تنمية نفط عمان ورقة العمل الثالثة حول «تلوث الهواء» تناول من خلالها أسباب تلوث الهواء، وكيف ساهم الإنسان في جعله أسوأ، تلا ذلك عرض عدة تجارب مقترنة بإظهار حالات أو أدلة على تلوث الهواء مثل جهاز كاشف تلوث الهواء ومرشح ثاني أكسيد الكربون، وطرق معالجة تلوث الهواء، وفي ختام الحلقة قدم الحضور آراءهم وتمت مقارنتها بسلسلة من الحلول النظرية للمساعدة في وقف أو تقليل تلوث الهواء.

وحول أهمية تنظيم هذا الأسبوع الوطني للعلوم 2021م، أوضح فيصل بن علي البوسعيدي مدير عام مساعد بالمديرية لتقنية المعلومات بوزارة التربية والتعليم: يمثل الأسبوع الوطني للعلوم إحدى التظاهرات التربوية والعلمية المهمة التي تهدف إلى تعميق مستوى الوعي المعرفي والعلمي لدى الطلبة في العديد من القضايا المستجدة، في ضوء ما يضمه الأسبوع من أوراق عمل تربوية وعلمية تعزز مستوى المعارف والمهارات والاتجاهات الإيجابية لدى المشاركين، كما أن تخصيص الأسبوع الوطني للعلوم في العام الحالي نحو البيئة المستدامة يعزز من الجهود الوطنية والدولية تجاه الحفاظ على البيئة بشتى مجالاتها والحفاظ على هذا الكوكب الذي نعيش فيه، ويلهم المشاركين نحو الكثير من القضايا والتحديات التي يمكن توجيه الابتكارات العلمية والأفكار الإبداعية نحوها بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.