عصا «الجرز» تعكس براعة الصانع وفن الإبداع العماني

العمانية: تتم صناعة عصا «الجرز» في عدد من المناطق بمحافظة مسندم أبرزها في نيابة ليما التابعة لولاية خصب. وتتكون عصا الجرز من جزءين أساسيين هما عصا خشبية وفأس معدنية، حيث تتكون العصا من خشبة مستقيمة بطول متر واحد في الغالب، ويتم اقتطاعها من الأشجار المتوفرة في البيئة المحلية مثل أشجار «السدر» و«العتم» و«المزي» و«الشرحم» و«الشحش» وتمتاز تلك الأشجار بصلابة أغصانها التي تتناسب لعصا الجرز. ويقوم الصانع باختيار الغصن المستقيم والطول المناسب ويتركه ليجف ويزداد صلابة بعيدًا عن أشعة الشمس من شهر إلى 6 أشهر بعد قطعه، وتتم إزالة النتوء البسيطة واللحاف وسنفرته لتصبح مستقيمة وملساء، بعدها يتم عمل نقوش هندسية بمحيطها لتصبح تحفة فنية جميلة، ثم يتم دهنها بالزيت ليكسبها بريقًا لامعًا ويحافظ على ملمسها ومنقوشاتها، وتُعرف هذه المنقوشات المرتبطة بالطبيعة من مثلثات ودوائر بـ«الشمسات».
وتعد الفأس المعدنية الجزء المهم المكون للجرز، وتصنع من الفضة في الغالب أو النحاس أو الحديد الصلب، ويتم تشكيلها بصهر المعدن بأحجام مختلفة بمتوسط طول 7سم لتكون بشفرة عريضة شبه حادة من جانب واحد مثقوبة قبل نهاية الجانب الآخر بقطر العصا لإدخال طرف العصا بها وتثبيتها به، كما تتم زخرفة الفأس بنقوش محفورة جميلة تعكس براعة الصانع وفن الإبداع العماني، ويحدد سعر الجرز بمنقوشاته ونوع العصا والفأس. ويتم تركيب حلقات معدنية بأطراف العصا لحمايتها من التشقق، وتثبيت الفأس المعدنية بالعصا بالشكل المطلوب، مع وضع النقوش المحفورة عليها وإعطائها تناسقًا وشكلًا جميلًا. يُذكر أن عصا الجرز لها رمزية بتراث وتاريخ المحافظة ولها هندام وزي تقليدي عماني يحرص الآباء على تعليم أبنائهم حملها، كونها جزءًا من شخصياتهم وزيّهم في حضور المناسبات الاجتماعية والوطنية إلى جانب الخنجر العمانية.