خليجي 25.. الجدل مستمر بين البصرة والدوحة !

كتب – ياسر المنا

كثر الجدل في الفترة الأخيرة عن مصير بطولة كأس الخليج لكرة القدم بعد ظهور أصوات ترجح كفة استضافة قطر للنسخة رقم 25 بدلا عن العراق الذي لا يزال المرشح الوحيد والذي قدم ملفا كاملا لاستضافة البطولة الإقليمية الشهيرة.
ولم يحسم الاتحاد الخليجي لكرة القدم بصورة نهائية مكان إقامة البطولة وكذلك مواعيدها والمقررة سابقا في ديسمبر عام 2021، أو الشهر الذي يليه يناير 2022 ولكن هذا الموعد يتعارض بصورة كبيرة مع تاريخ تنظيم مونديال كأس العرب في الدوحة تحت إشراف الفيفا.
في اليومين الماضيين صدر رسميا قرار من اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، بتأجيل حسم تسمية الدولة المضيفة للنسخة المقبلة من كأس الخليج “خليجي 25” إلى اجتماع رؤساء الاتحادات الذين يمثلون الجمعية العمومية للاتحاد، على أن يعقد خلال شهر، فيما تمسك العراق باستضافة مدينة البصرة للبطولة.
وقال الاتحاد الخليجي خلال بيان: “اطلع المكتب التنفيذي خلال اجتماع ترأسه الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني على تقرير لجنة دراسة ملفات استضافة خليجي 25 الذي قدمه جاسم الشكيلي نائب رئيس الاتحاد ورئيس لجنة دراسة الملفات الخاص باستضافة كأس الخليج”.
وأوصى “بعقد اجتماع لرؤساء الاتحادات خلال شهر واحد لاتخاذ القرار النهائي بتسمية البلد المنظم لخليجي “25”.
وكان الاتحاد العراقي لكرة القدم قد تقدم بطلب استضافة البطولة في البصرة، بيد أن صعوبات أمنية قد تقف حائلا دون موافقة الاتحاد الخليجي، ما يرجح إقامة البطولة في قطر للمرة الثانية تواليا بعدما استضافت النسخة الماضية في ديسمبر 2019، حيث تقدم الاتحاد القطري بملف بديل في حال عدم قدرة البصرة على توفير معايير الاستضافة.
وأكد الشكيلي لوكالة فرانس برس أن المكتب التنفيذي منح مهلة إضافية للاتحاد العراقي، والقرار لم يتخذ بعد، وقمنا في لجنة دراسة الملفات برفع توصية والحسم سيكون خلال اجتماع لرؤساء الاتحادات”.
وأضاف: “الملف الوحيد الذي تمت مناقشته هو الملف العراقي، لكن حسب النظام الأساسي هناك دولة تتقدم بصفة بديل وهي قطر”.
وإزاء هذا الغموض ذكر مسؤول في الهيئة المؤقتة للاتحاد العراقي أن جميع رؤساء الاتحادات الخليجية أكدوا دعمهم وتضامنهم مع استحقاق العراق في استضافة البطولة، معتبرا أن ما ذهبت إليه بعض وسائل الإعلام بعدم إمكانية إقامتها في البصرة جنوب البلاد غير وارد.
وتقدم العراق بملف استضافة نسخة “خليجي 25″، في اجتماع الاتحاد الخليجي لكرة القدم بعدما شمل كافة التفاصيل المتعلقة بالمنشآت الرياضية في البلاد.
وأعلن وزير الشباب والرياضة، عدنان درجال، عن نية العراق في تقديم النسخة الجديدة من بطولة “خليجي 25” في البصرة بطريقة مبهرة، لا سيما في ظل وجود جماهير كبيرة ستكون السبب الأول لإنجاح المسابقة التي تحتل مكانة في نفوس الجماهير الخليجية.
وقال درجال: إن “العراق وعلى أعلى المستويات ومعه الجماهير يولي الملف اهتماما كبيرا مع وصوله إلى الذروة، وتعهد الإخوة في الاتحادات الخليجية بتشكيل لجنة لزيارة العراق والاطلاع على الملاعب والخدمات المصاحبة لها”.
وتابع: “البصرة تمتلك منشآت وملاعب على أعلى مستوى، إذ يوجد ملعب البصرة الدولي بسعة 65 ألف متفرج، وملعب الفيحاء بسعة 10 آلاف متفرج، وسيكون ملعب الميناء الأولمبي بسعة 30 ألف متفرج من ضمن الملاعب التي تستضيف مباريات البطولة وهو على وشك الاكتمال والإنجاز ليكون إضافة كبيرة، ومن طراز الملاعب الحديثة جدًا من ناحيتي التصميم والإمكانات”.
وتعهد وزير الشباب والرياضة العراقي بتوفير “جميع المستلزمات الضرورية لإنجاح البطولة من النواحي الإدارية والأمنية والتنظيمية وبأعلى المستويات، بوجود الفرق التطوعية والخدمات الساندة التي سيتكفل بها الجهد الحكومي والشعبي”، مبينا أن الوزارة تسعى لإنجاز المرحلة الثانية من المدينة الرياضية في البصرة، وإكمال جميع المنشآت والخدمات الإضافية فيها.