الإتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على انقلابيي ميانمار مع استمرار التظاهرات

تصاعد الإدانات الدولية .. والإفراج عن مراسل الـ”بي بي سي”

رانغون – (أ ف ب) – فرض الاتحاد الأوروبي أمس عقوبات على قائد المجموعة العسكرية الحاكمة في بورما الجنرال مين أونغ هلاينغ وعدد من كبار الضباط فيما تستمر التظاهرات المؤيدة للديموقراطية منذ انقلاب الأول من فبراير،
في هذه الأثناء أعلنت شبكة “بي بي سي” أنه تم إطلاق سراح مراسلها في بورما.
ومنذ انقلاب الأول من فبراير الذي أطاح رئيسة الوزراء المدنية اونغ سان سو تشي تم توقيف أكثر من 2600 شخص وقتل 250 شخصا وفقا لجمعية مساعدة السجناء السياسيين. وقد تزداد حصيلة الضحايا وفقا لهذه المنظمة المحلية التي تعنى الدفاع عن حقوق الانسان.
أوقف أونغ ثورا مراسل “بي بي سي” في بورما الجمعة الماضية في العاصمة نايبيداو. واعلنت هيئة الاذاعة البريطانية أمس على موقعها الافراج عن مراسلها دون مزيد من التفاصيل. وبحسب الموقع اوقف 40 صحافيا منذ الانقلاب.
وقرر المعارضون للانقلاب التظاهر ليلا ايضا في تحد جديد للقمع.
في مندلاي (وسط) العاصمة الثقافية وثاني مدن البلاد تظاهر محتجون بينهم اساتذة بأعداد كبيرة فجر الإثنين ورفع بعضهم لافتات دعت الامم المتحدة للتدخل.
وصرح مصدر طبي لفرانس برس أن ثمانية أشخاص قتلوا واصيب خمسون بجروح أمس الأول في هذه المدينة التي تشهد قمعا وحشيا بانتظام.
وسمع اطلاق نار من أسلحة اوتوماتيكية في حي حتى قرابة الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي (16,30 ت غ). وقال طبيب لفرانس برس في اتصال هاتفي “كان السكان مذعورين وشعروا بالخوف طوال الليل”.

“تظاهرة لافتات”

وللاحتجاج على وحشية القمع نظمت مجموعة من أطباء ماندلاي “تظاهرة لافتات” في الشارع كما ذكرت “فويس اوف مينمار” المستقلة. ونظم رهبان تظاهرة مماثلة.
وفي رانغون العاصمة الاقتصادية وكبرى مدن البلاد نظمت تظاهرات في وقت مبكر أمس في بعض الأحياء. وأطلق سائقون أبواق سياراتهم لإظهار دعمهم للمتظاهرين.
وفي هلينغ ضاحية رانغون أطلق سكان مئات البالونات الحمراء علقت بها ملصقات طالبت بتدخل الامم المتحدة لوضع حد للقمع وفقا وسائل إعلام محلية.
ويبقى الوضع متوترا جدا في رانغون حيث يخضع مليونان من سكانها الخمسة ملايين للأحكام العرفية.
وفي مونيا (وسط) حيث قتل رجل الأحد في مواجهات مع قوات الأمن تظاهر مئات الأشخاص أمس وفقا لوسائل إعلام محلية.
وتشهد بورما اغلاقا أكبر يوما بعد يوم. ويبقى الانترنت على الهواتف الذكية مقطوعا وكذلك عدة شبكات واي فاي ووحدها الصحف الرسمية متوفرة.
وتزداد الادانات الدولية لكنها لا تلقى آذانا صاغية في بورما.

عقوبات أوروبية

وفي بروكسل وافق الاوروبيون أمس على دفعة جديدة من العقوبات المحددة لانتهاكات حقوق الانسان في الصين وبورما ووجهوا تحذيرا إلى تركيا.
ولدى وصوله الى بروكسل لعقد اجتماع مع نظرائه قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان “سنستخدم الدفعة الجديدة من العقوبات للدفاع عن حقوق الانسان. هذا طبق في ملف (المعارض الروسي) اليكسي نافالني”.
شملت العقوبات على بورما الجنرال هلاينغ وتسعة من كبار ضباط القوات المسلحة ورئيس اللجنة الانتخابية. واتُخذ القرار في مستهلّ اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي.
وجاء في الإعلان الرسمي الذي نشره المجلس الأوروبي أن العقوبات تشمل حظر دخول المسؤولين المستهدفين إلى دول الاتحاد أو العبور في مطاراتها وتجميد أصولهم ومواردهم في الاتحاد إن وجدت. واتخذت العقوبات بسبب قمع التظاهرات المطالبة بالديموقراطية وانتهاكات حقوق الانسان.
ودعت اندونيسيا وماليزيا الى اجتماع طارىء للدول العشر في رابطة آسيان للبحث في الازمة البورمية.
وبعد الانقلاب اعلنت مجموعة “اي دي اف” الفرنسية للكهرباء الاحد تعليق مشروع لانشاء سد لانتاج الكهرباء في بورما يمثل استثمارا بقيمة 1,51 مليار دولار.