ندوة «خطة التحفيز الاقتصادي» تركز على أهم المحاور التي أقرتها الخطة

ألقت الضوء على الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية –
متابعة – حمد الهاشمي –

نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان أمس ندوة حول خطة التحفيز الاقتصادي، عبر منصاتها في وسائل التواصل الاجتماعي «تويتر واليوتيوب»، شارك فيها كل من سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة الغرفة، وسعادة سعود بن ناصر الشكيلي رئيس جهاز الضرائب، وسعادة أصيلة بنت سالم الصمصامية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، وسعادة حليمة بنت راشد الزرعية رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وسعادة الشيخ نصر بن عامر الحوسني وكيل وزارة العمل للعمل، وسعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية، وسعادة طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني، وسعادة الدكتور محمد بن علي المطوع وكيل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني للتخطيط العمراني.
ركزت الندوة على عدد من المحاور كالحوافز التي أقرتها خطة التحفيز الاقتصادي، والاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، بإدارة من قبل الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد بن سعيد كشوب.

التجاوب الإيجابي
في البداية ألقى سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان الكلمة الافتتاحية للندوة، قال فيها: «جاءت خطة التحفيز الاقتصادي التي أقرها واعتمدها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- لدعم الجهود المبذولة للتخفيف من آثار تداعيات أزمة كورونا «كوفيد 19» على الاقتصاد الوطني، والتي بلا شك سيكون لها أثر كبير على الاقتصاد الوطني، وستعمل على تعزيز وتشجيع الاستثمار الأجنبي، كما نشيد باعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية التي سيكون لها أثر كبير على النمو الاقتصادي وازدهاره».
مشيدا بالتجاوب الإيجابي والمثمر والبناء من قبل مجلس الوزراء، وحرصه على الاسترشاد بالآراء والمقترحات التي تقدمها الغرفة عند اتخاذ القرارات المتعلقة بقضايا القطاع الخاص وتطويره، وتبادل وجهات النظر وصولا لشراكة استراتيجية حقيقية.
وثمن سعادته توجيهات صاحب الجلالة بإطلاق برنامج وطني يُعنى بجلب الاستثمارات الخاصة وتعزيز حضور الصادرات العمانية في الأسواق الخارجية ليكون أحد محفزات الدعم الاقتصادي.
الحوافز المتعلقة بالضرائب
وتحدث سعادة سعود بن ناصر الشكيلي رئيس جهاز الضرائب حول الحوافز المتعلقة بالضرائب، قائلا: «كان للأحداث التي شهدناها خلال الفترة الماضية كتدهور أسعار النفط والانكماش الاقتصادي وانتشار جائحة كورونا انعكاسات سلبية على قطاع الأعمال، وخلال الفترة الماضية درسنا واقع الخاضعين للضريبة ووجدنا أن الآثار السلبية لهذه الأحداث تتفاوت في درجتها باختلاف القطاعات، وباختلاف حجم المؤسسات التجارية، ومن ضمن الأنشطة الأكثر تأثرا بالجائحة هو قطاع المنشآت الفندقية، وعليه فإن الحوافز الضريبية التي تم إضافتها من قبل جهاز الضرائب ووزارة المالية هي حوافز متنوعة تراعي الاختلاف في القطاعات وتنوع التحديات التي ترتبت على هذه الأحداث».
وأضاف الشكيلي: من الحوافز الضريبية التي تم إدراجها في الخطة الإعفاء من ضريبة الدخل لجميع الشركات التي تباشر نشاطها الرئيسي في قطاعات التنويع الاقتصادي اعتبارا من الأول من يناير 2021م وحتى نهاية عام 2022م وذلك لمدة خمس سنوات، وفقا للضوابط والشروط التي سوف يتم الإعلان عنها من قبل جهاز الضرائب، وذلك اعتبارا من تاريخ تسجيلها في السجل التجاري، وتخفيض ضريبة الدخل من 15% إلى 12% للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لسنتين ضريبيتين 2020 و2021، والاستمرار بتعليق العمل بالضريبة المستقطعة ذات الصلة بتوزيعات أرباح الأسهم والفوائد لمدة 5 سنوات وذلك اعتبارا من العام 2020، بالإضافة إلى ترحيل الخسارة التي تحققت لدى الشركات والمؤسسات عن السنة الضريبية 2020م إلى السنة التالية وخصمها من الدخل الخاضع للضريبة لسنة 2021م والسنوات التالية لها حتى يتم تسوية الخسارة، دون التقيد بالمدة الزمنية البالغة 5 سنوات المنصوص عليها بالمادة (71) من قانون ضريبة الدخل، والإعفاء من الضريبة السياحية وضريبة البلدية التي تُحصّل من المنشآت السياحية إلى نهاية عام 2021م، وتأجيل توريد الضريبة السياحية وضريبة البلدية المحصلة من المنشآت السياحية إلى نهاية ديسمبر 2021م، وخصم نسبة 1% من قيمة الضريبة المستحقة وبحد أقصى عشرة آلاف ريال عماني من الضريبة المعلن عنها بالإقرار الضريبي للسنة التالية لكل من يلتزم بتقديم الإقرارات الضريبة وسداد الضريبة المستحقة بموجبها في مواعيدها المقررة قانونا.
بيئة الأعمال والاستثمار
من جانبها تحدثت سعادة أصيلة بنت سالم الصمصامية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار حول الحوافز المحسنة لبيئة الأعمال والاستثمار والبرنامج الوطني لجلب الاستثمارات الخاصة وتعزيز حضور الصادرات العمانية في الأسواق الخارجية، قائلة: «بيئة الأعمال هي جميع العوامل الداخلية والخارجية المحيطة التي تؤثر في عملية اتخاذ القرارات الإدارية ورسم الاستراتيجيات ووضع السياسات، التي تتعلق بقدرتها في الحصول على الموارد الإنتاجية، وتوزيع منتجاتها من سلع وخدمات للزبائن، وتطوير قدراتها في مقاومة التهديدات والمخاطر المحيطة بها، وتوجد عدة عوامل تؤثر على بيئة الأعمال منها التكنولوجيا وهي الاستخدام الأمثل للمعرفة العلمية وتطبيقاتها وتطويعها لخدمة الإنسان ورفاهيته، وكذلك التجارة الإلكترونية، والتغييرات السكانية، والعولمة، وعوامل أخرى تختلف من دولة إلى أخرى».
وأوضحت سعادتها أن الحوافز المحسّنة لبيئة الأعمال والاستثمار تتمثل في الآتي: السماح بمزاولة الأعمال والأنشطة التجارية والاستثمارية من خلال الحصول على ترخيص مبدئي يتيح للمستثمر مزاولة النشاط التجاري دون انتظار الحصول على الترخيص النهائي بعد تعهده بالالتزام بالاشتراطات والمعايير المحددة لمزاولة ذلك النشاط، بحيث تقوم الجهات المعنية بإجراء التفتيش والتحري من التزام المستثمر بالاشتراطات في أي وقت لاحق من مزاولته للعمل على أن تقوم وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بوضع الضوابط الخاصة بهذا الشأن خلال شهر من تاريخه، ومعاملة الشركات المسجلة وفق قانون استثمار رأس المال الأجنبي معاملة الشركات المملوكة للمواطنين العمانيين فيما يتعلق برسوم السجل التجاري، وذلك عند الاستثمار في قطاعات التنويع الاقتصادي المحدد في الخطة الخمسية العاشرة والقطاعات الممكنة لها، وأيضا منح شركات الاستثمار الأجنبي فور تأسيسها وبصورة تلقائية 3 تراخيص استقدام قوى عاملة وافدة وفق الضوابط المعمول بها بعد إصدار السجل التجاري، ومنح الإقامة للمستثمرين الأجانب وفق الضوابط والشروط التي سوف تعلنها الجهات المعنية.
وأضافت الصمصامية: من الحوافز أيضا توقيع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار اتفاقية خدمة لكل المشروعات الاستثمارية الاستراتيجية التي تزيد عن مليون ريال، تحدد فيها حقوق وواجبات الأطراف (بما في ذلك الرسوم ونسب التعمين المطلوبة) وذلك خلال مدة الاستثمار، بهدف إعطاء المستثمرين الطمأنينة على استثماراتهم، بالإضافة إلى السماح للشركات بتملك الأراضي التي تبلغ مساحتها خمسة آلاف متر مربع وأكثر والعقارات لممارسة النشاط المرخص له بالشراء طبقا للتشريعات السارية – وذلك وفقاً لرسوم الهبة، على أن تعطى الشركات مدة ثلاثة أشهر لتسوية أوضاعها- وتستثنى من ذلك الأراضي غير المسموح بتملكها لغير العمانيين، والموافقة على إعداد برنامج تمويلي من بنك التنمية العماني لتعزيز صادرات المنتجات والخدمات العمانية بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ووكالة ضمان ائتمان الصادرات العمانية، وقيام الجهات المعنية -خلال شهر من تاريخه- بإعادة هيكلة الرسوم البلدية المتعلقة بتراخيص الأنشطة التجارية وذلك بدمج بعضها وإلغاء غير الضرورية منها، بما يكفل التسهيل في الإجراءات والسرعة في الإنجاز.
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
من جانب آخر تحدثت سعادة حليمة بنت راشد الزرعية رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حول الحوافز لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، قائلة: «خطة التحفيز الاقتصادي جاءت للتخفيف من آثار جائحة كورونا، التي طالت الكبير والصغير في المجال الاقتصادي، ولأهمية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أفرد لها عدد من الحوافز الخاصة، من بينها استمرار تأجيل أقساط القروض الخاصة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمستحقة لصندوق الرفد حتى نهاية ديسمبر 2021، والإعفاء من رسوم التراخيص الحكومية لتشجيع القطاع على تأسيس مشروعات جديدة في عدد من القطاعات المستهدفة كقطاع الصناعات التحويلية والزراعة والثروة السمكية والخدمات والسياحة واللوجستيات وغيرها، واقتصار إسناد مناقصات المشتريات الحكومية التي لا تزيد قيمتها عن عشرة آلاف ريال عماني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحاصل أصحابها على بطاقة ريادة، ونعمل في الهيئة على التواصل مع الجهات الحكومية لتنفيذ هذه الحوافز. مشيرة إلى تأثير تحسين بيئة الأعمال في تسريع وسهولة حصول رواد الأعمال على التراخيص، وتحدثت عن تسهيلات أخرى في الهيئة كمنح الأراضي بحق الانتفاع حيث سيتم توزيع نسبه منها لرواد الأعمال.
وأكدت الزرعية أن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في الهيئة 51 ألف مؤسسة، رغم الجائحة زاد عدد الحاصلين على بطاقة ريادة الأعمال إلى 17 ألفا و548 رائد أعمال، وقالت: هذه الزيادة لم تأتِ من فراغ رغم أزمة كورونا، ونحتاج لتكاتف الجهود من كل الأطراف لدعم هذا القطاع، ونأمل لصياغة المزيد من الحوافز الجديدة لتنمية هذا القطاع.
تنمية الموارد البشرية
وتحدث سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية قائلا: «من الحوافز التي أقرتها الخطة في مجال تنمية الموارد البشرية هي تخصيص 20 مليون ريال في موازنة عام 2021م، لتدريب العمانيين الباحثين عن عمل وتأهيلهم لسوق العمل».
مشيرا إلى البرامج التي أقرتها الوزارة لتدريب الشباب الباحثين عن عمل، وخطط الوزارة لإحلال الوظائف في القطاع الحكومي، والتدريب المقرون بالتشغيل، والتدريب على رأس العمل. وقال سعادته: نسعى لإيجاد حلول لتسريع العمل، ونشجع على الاستقرار في العمل بالقطاع الخاص، ولدينا برامج لخلق كفاءات عمانية في القطاع الخاص.
سوق العمل والتشغيل
من جانبه تحدث سعادة الشيخ نصر بن عامر الحوسني وكيل وزارة العمل للعمل حول حوافز سوق العمل والتشغيل، قائلا: «نحن ندرك أهمية خطة التحفيز الاقتصادي لأن الاقتصاد هو الذي يولد الوظائف، ويهمنا الآن بقاء وديمومة توظيف المواطنين في القطاع الخاص والقطاعات الأخرى، وجاء ضمن الخطة عدد من القرارات لخفيض الرسوم وتجديد التراخيص ومراعاة المتضررين من إنهاء الخدمات».
وقال: من هذه القرارات تخفيض رسوم ترخيص استقدام وتجديد ترخيص مزاولة العمل للقوى العاملة غير العُمانية المحددة في المادة الثانية من القرار الوزاري الصادر من وزارة العمل رقم (12 /2021) وذلك للمهن العليا والمتوسطة والمهن الفنية والتخصصية والمحددة في الأجزاء أرقام (1، 2، 3) من البند (أولا) والجزء رقم (3) من البند (ثانيا) / اختصاصي أمن وحماية نظم معلومات اختصاصي نظم معلومات جغرافية وإلكتروني شبكات حاسوبية ووكيل تجاري / وذلك بنسبة: 50% للمؤسسات والشركات المحققة لنسب التعمين المقررة، و25% للمؤسسات والشركات التي يعمل بها قوى عاملة عُمانية.
وأشار سعادته إلى عدد من الحوافز كاستمرار تأجيل سداد قروض المواطنين المنهية خدماتهم، والنظر في استحداث موافقات فورية لبعض الشركات الملتزمة بنسب عالية من التعمين لتسريع الاستثمار المحلي والأجنبي.
الحوافز المصرفية
وقال سعادة طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني: من الحوافز المصرفية التي أقرتها خطة التحفيز الاقتصادي استمرار العمل بالإجراءات الخاصة بتأجيل سداد قروض المواطنين المسرحين من العمل حتى إشعار آخر والمخفضة أجورهم حتى نهاية سبتمبر من العام الحالي، وتوجيه البنوك بالاستمرار بالاستجابة لطلبات تأجيل أقساط وفوائد/أرباح جميع المقترضين المتأثرين بتداعيات الوضع الراهن لمدة ستة أشهر أخرى وذلك حتى نهاية شهر سبتمبر 2021م، دون المساس بالتصنيف الائتماني لها، واستمرار العمل بالحزم التحفيزية المتعلقة بمنح الائتمان ومن ضمنها رفع سقف نسبة التسليف وتسهيل الإقراض للقطاعات المتأثرة والإنتاجية وخفض نسب رأس المال الوقائي وغيرها من الإجراءات الهادفة إلى مساعدة المصارف وشركات التمويل والتأجير التمويلي على القيام بأدوارها في دعم جهود التعافي الاقتصادي في البلاد وتحسين مستويات السيولة المتوفرة في السوق المحلي، بالإضافة إلى أن يعمل البنك المركزي العماني مع المصارف وشركات التمويل والتأجير التمويلي على إعادة جدولة القروض لتتناسب مع التدفقات النقدية الجديدة للمقترضين لضمان تعزيز قدراتهم على الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية مع مؤسسات التمويل وفقا للتطورات الاقتصادية الناشئة، دون فرض رسوم لإعادة الجدولة.
وأضاف العمري: منذ صدور الخطة عمل البنك المركزي على إصدار تعميم للبنوك يوضح كل هذه الحوافز، والتأكيد على المصارف والبنوك بتسهيل هذه الإجراءات والتعامل معها بسلاسة، وتذليل التحديات التي تقف أمام تحقيق هذه الحوافز.
استراتيجية التنمية العمرانية
من جانبه تحدث سعادة الدكتور محمد بن علي المطوع وكيل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني للتخطيط العمراني حول الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، قائلا: «هذه الاستراتيجية تعتبر قاعدة عامة للتخطيط العمراني، ويعتبر وجودها محفزا للاقتصاد وللقطاعات الأخرى الاجتماعية والبيئية».
مشيرا إلى التحديات التي أوجدت هذه الاستراتيجية كالتمدن العمراني السريع خلال فترة زمنية معينة، وغياب التخطيط الشمولي للتخطيط العمراني بين القطاعات، وضعف التنسيق بين القطاعات، والإفراط في استغلال الموارد بشكل عام.
وأضاف: جزء من الاستراتيجية جاء لحماية بعض المناطق البيئية ومواجهة التغير المناخي، فالاستراتيجية جاءت موجهة لتحديث التشريعات ذات العلاقة وبناء القدرات للأعمال المرتبطة فيها، ومن الحوافز الاقتصادية التي وجدت في الاستراتيجية هي توسع الرقعة الزراعية في السهول والاستثمار في النقل العام والطاقة المتجددة، والتركيز على المقومات في بعض المحافظات، وإشراك القطاع الخاص في التنمية. متحدثا عن الحوافز العقارية التي أقرتها خطة التحفيز الاقتصادي.