وزير الثروة الزراعية: السلطنة حققت إنجازات في إدارة المياه مع تعزيز المصادر والكفاءة

احتفالا باليوم العالمي للمياه –

العمانية: نظمت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالتعاون مع مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في السلطنة احتفالا بمناسبة اليوم العالمي للمياه الذي يصادف الـ 22 من مارس من كل عام عبر الاتصال المرئي. وألقى معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه كلمة قال فيها: إن تحديد يوم دولي للاحتفال بالمياه جاء نتيجة توصية قُدمت في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية الذي عُقد بريو دي جانيرو بالبرازيل عام 1992، وقد استجابت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتعيين اليوم الثاني والعشرين من مارس من كل عام يومًا عالميًا للمياه يتمّ فيه تحديد قضية بالمياه لتسليط الضوء عليها. وأوضح معاليه أن موضوع هذا العام – تثمين المياه – يركز على أهمية المياه لمختلف المستخدمين ودورها في تعزيز تنمية وازدهار المجتمعات والدول. وأكد معالي الدكتور أن مشاركة السلطنة بهذا الاحتفال من منطلق أن المياه تُعد موردًا رئيسيًا للتنمية ينبغي المحافظة عليه والترشيد في استخدامه وتنميته وإدارته إدارة سليمة من خلال إيجاد التوازن بين كميات المياه المتوفرة وكميات الطلب على المياه مع الأخذ في الاعتبار زيادة النمو السكاني خلال الأعوام القادمة وهو ما يتطلب تعزيز الوعي لدى مختلف شرائح المجتمع بأهمية هذا المورد الثمين وضرورة الحفاظ عليه من الاستنزاف والتلوث.

التنمية المستدامة 2030

وبيّن معاليه: أنه في هذا العام تحتفل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه باليوم العالمي للمياه ضمن العديد من الفعاليات والأنشطة بالتعاون مع عدة مؤسسات حكومية وخاصة منها جامعة السلطان قابوس ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ووزارة التربية والتعليم، وتمثل اللقاءات العلمية والبحثية فرصةً للمسؤولين والمختصين والخبراء والمهتمين بالثروة المائية من كافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية لمناقشة وتبادل الآراء في كل ما يخص الموارد المائية وما يتعلق بها من تحديات، وكذلك إشراك البراعم الناشئة من أبنائنا الطلبة في المدارس في العديد من الأنشطة والابتكارات التي تُبرز أهمية المياه والمحافظة عليها. وأشار معالي الدكتور وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه إلى أن السلطنة شهدت خلال العقود الخمسة الماضية نهضة تنموية شاملة في كافة المجالات وقد صاحب ذلك تقدمًا كبيرًا وملحوظًا في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030م خاصة فيما يتعلق بالهدف السادس؛ حيث بلغ مؤشر حصول الأسر المعيشية على مصدر محسن وآمن للمياه أكثر من (97%) في المدن والمناطق الحضرية و(88%) في المناطق غير الحضرية. وأكّد معاليه في كلمته أن السلطنة حققت إنجازات في مجال تقييم وإدارة الموارد المائية، فهي من أوائل الدول الخليجية على المستوى الإقليمي التي أدركت أهمية المياه في ظل موقعها الجغرافي ضمن حزام المناطق الجافة وشبه الجافة ومحدودية مواردها المائية ويتطلب بذل المزيد من الجهد والعمل في مجالات تعزيز وتنويع مصادر المياه ورفع كفاءة استخداماتها في كافة القطاعات بما يلبي احتياجات التنمية المستقبلية ومن المؤكد أن آفاق المجالات البحثية واسعة لتنمية البدائل لاستغلال الموارد المائية غير التقليدية، والعمل على تطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية ودعم وتعزيز إشراك مستخدمي المياه والمجتمعات المحلية في إدارة مواردهم المائية بهدف تحقيق الاستدامة وتقليل حدة نقص الموارد المائية المتاحة. وثمّن معاليه في كلمته الجهود التي تقوم بها جميع الجهات المتعاونة مع الوزارة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في دفع عجلة التعاون البحثي المثمر وحث المجتمع على ترشيد استهلاك المياه. كما ألقت سعادة الدكتورة نورة أوربح، ممثلة مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالسلطنة كلمة قالت فيها: ننتهز هذه الفرصة لتدشين تقرير الإحصاء المائي للسلطنة لعام 2020 الذي تم تحديث بياناته وتحليلها من قبل منظمة الفاو بالتعاون مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه حيث سيساهم التقرير في احتساب مؤشرات الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة من خلال تتبع وقياس بيانات المؤشر رقم 6.4.1 المعني بالتغيير في كفاءة استخدام المياه والمؤشر رقم 6.4.2 المعني بمستوى الإجهاد المائي. وأشادت سعادتها بتضافر الجهود الوطنية في سبيل التصدي للتحديات من أجل تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في السلطنة وتعمل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه على زيادة القدرة على تحصيل المياه وإعادة استخدامها وتخزينها من خلال إنشاء إطار عمل لإدارة المياه الجوفية بطريقة مستدامة وهو ما سيسمح بالتخفيض التدريجي لعمليات الضخ وتعزيز منظومة المحاصيل العالية القيمة وذات الكفاءة المائية على مستوى المزرعة. وأضافت أن منظمة الفاو مستعدة كل الاستعداد لمواصلة التعاون مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في نشر الممارسات الزراعية الجيدة، ودعم المزارعين في تحسين إدارة الموارد المائية بهدف زيادة كفاءة إنتاجية المياه وتطوير النمط الزراعي على مستوى المزارع بما يتماشى مع جودة المياه الجوفية. وخلال الحفل تم تدشين التقرير الإحصائي المائي للسلطنة 2020، وعرض قصير عن اليوم العالمي للمياه. كما تضمنت فقرات الحفل تقديم 7 أوراق عمل عن القطاع المائي، الأولى ورقة عمل بعنوان تطور القطاع المائي في السلطنة قدمها الدكتور خالد المشيخي، مدير عام مساعد لشؤون السدود بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، والثانية بعنوان زيادة الإنتاج من المياه المعالجة والتوسع في محطات المعالجة بما يخدم التوسع الزراعي في السلطنة قدمها خالد البطاشي، من حيا للمياه، أما ورقة العمل الثالثة فكانت بعنوان نظم الري الحديثة «المزايا والمساوئ» للدكتور أحمد الكبيسي، خبير الري والأراضي الزراعية بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وكانت الورقة الرابعة بعنوان ما هي أهم الممارسات الزراعية التي تساعد على تقنين استهلاك المياه في الزراعة؟ قدمها الدكتور محمود المحروقي من الجمعية الزراعية العمانية وورقة العمل الخامسة بعنوان الأفلاج وأهميتها المجتمعية، قدمها الدكتور سالم النبهاني، وكيل فلج تنوف بولاية نزوى، وقدمت زوينة العيسائية من جمعية المياه العمانية ورقة العمل السادسة بعنوان الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والإنتاج والتسويق الزراعي والاستهلاك المائي، أما الورقة الأخيرة حملت عنوان الجانب الاقتصادي والاجتماعي للمياه قدمها الدكتور سليم زكري من جامعة السلطان قابوس.