قطاع الصيرفة الإسلامية يواصل النمو ويتجه نحو التمويل النوعي ورفع الكفاءة

5.2 مليار ريال إجمالي الأصول بنهاية 2020 –
كتبت – شمسة الريامية –

دخل قطاع الصيرفة الإسلامية في السلطنة مرحلة جديدة من النمو والتطور، إذ يصنف على أنه من بين الأسرع نموا على مستوى العالم، كما أصبح بإمكانه المنافسة عالميا من خلال الاستثمار في التكنولوجيا والبنية الأساسية.
ومن المتوقع أن تدفع خطة التحفيز الاقتصادي والبرنامج الوطني لجلب الاستثمارات وتعزيز الصادرات زيادة الطلب على الائتمان ونمو القطاع المصرفي الإسلامي بشكل عام.
وتركز المصارف والبنوك الإسلامية خلال العام الجاري على التمويل النوعي وزيادة حصتها السوقية، ورفع كفاءة الأصول فضلًا عن مصاحبة التطورات التكنولوجية المختلفة واستقطاب أعداد كبيرة من الزبائن.
وقد بلغ إجمالي الأصول للبنوك والنوافذ الإسلامية في السلطنة بنهاية ديسمبر 5.2 مليار ريال عماني أي ما نسبته 14.5% من إجمالي أصول القطاع المصرفي، وارتفعت الودائع 5.4% إلى 3.8 مليار ريال عماني، كما ارتفع إجمالي رصيد التمويل الممنوح من قِبلها إلى 4.3 مليار ريال عماني وبنمو بلغ 9.5%.

بنك نزوى
يركز بنك نزوى خلال العام الجاري على جودة الأصول والأداء المالي والتقدم التكنولوجي وزيادة حصة السوق بشكل آمن ومستدام وترسيخ روح الفريق والثقافة المؤسسية، فضلا عن الالتزام بمنهج رصين حول إدارة المخاطر وتوظيف كفاءات ذات مهنية عالية.
وقال البنك: إن ارتفاع أسعار النفط والتقدم في إطلاق برامج التلقيح ضد «كوفيد-19» يدعم التوقعات الإيجابية لنمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي مشيرًا إلى أن عجز الميزانيات في هذه الدول يحد من نطاق الحوافز المالية الحكومية.
وأكد الشيخ خالد بن عبدالله الخليلي، رئيس مجلس إدارة بنك نزوى في حوار سابق لـ«عمان» أن الصيرفة الإسلامية تواصل نموها على الصعيد الدولي وذلك نتيجة للطلب المتنامي على الخدمات والمنتجات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، موضحًا أنه بإمكان قطاع الصيرفة الإسلامية الاستمرار في تحقيق نمو متزايد من خلال توحيد الجهود بين القطاع المصرفي، وقطاع التأمين، والجهات المسؤولة عن الاستثمار.
وقال: إن الإصلاحات الاقتصادية والبرامج والخطط التي تطلقها الحكومة بين فترة وأخرى تساهم في زيادة التنويع الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز النمو الشامل الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الطلب على الائتمان.
وقد بلغ صافي أرباح بنك نزوى في العام الماضي 11 مليون ريال عماني مسجلًا نموًا سنويًا 9% مما ساهم في تغطية الخسائر المتراكمة وتوزيع أرباح نقدية للمساهمين لأول مرة في مسيرة البنك.
كما ارتفع إجمالي أصول البنك ليصل 1.2 مليار ريال عماني محققًا نموًا 17% مقارنة بعام 2019. وشهدت محفظة التمويل نموًا 20% إلى 1.04 مليار ريال عماني، بينما وصل إجمالي ودائع الزبائن إلى 924 مليون ريال عماني مسجلًا نموًا 16%، ونمت كذلك حقوق المساهمين 8% لتصل إلى 159 مليون ريال عماني.
بنك العز
وشهد بنك العز العام الماضي تغيرا كبيرا عندما اندمج مع نافذة اليسر الإسلامي التابعة لبنك عمان العربي في خطة ستعزز من وضع البنك ونموه خلال المرحلة القادمة.
وأوضح سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي ببنك العز أن رأسمال البنك قبل الاندماج كان متآكلا بنسبة 30 بالمائة أي (30 مليون ريال عماني) وهو أقل من المسموح لمزاولة الأعمال المصرفية وفق القانون المصرفي العماني، بينما كان رأسمال نافذة اليسر الإسلامي قرابة 18 مليون ريال عماني، مما اضطر بنك عمان العربي إلى ضخ رأسمال إضافي 12 مليون ريال عماني ليكتمل الحد الأدنى المسموح به.
وقال: إنه بسبب الوضع الاقتصادي الناتج عن الجائحة سجل بنك العز العام الماضي خسائر بلغت 7 ملايين ريال عماني، ما أدى إلى إعادة ضخ رأسمال آخر للبنك.
وأبدى الحارثي نظرة مستقبلية متفائلة لكنها حذرة للعام الحالي بعد أن تمت إعادة هيكلة البنك بما يتوافق مع الوضع الحالي، حيث يسعى البنك إلى زيادة الزبائن والتوجه نحو التركيز على التمويل النوعي مما يساعد على تحقيق نمو أفضل، بما يتوافق مع رؤية عمان 2040، مشيرًا إلى أن إطلاق الحكومة لخطة التوازن المالي، وخطة التحفيز الاقتصادي يعطيان مؤشرات إيجابية لتنشيط الاقتصاد.
وقال: البنك يسير في اتجاه أفضل، وقد حققنا بالفعل أرباحا في يناير الماضي.
وقد أكمل بنك عمان العربي استحواذه على بنك العز الإسلامي في الربع الثاني من عام 2020، وفي الربع الثالث من العام نفسه تمت عملية بيع ودمج نافذة اليسر الإسلامية مع بنك العز الإسلامي بما فيها الخدمات والزبائن والموظفين والأصول والالتزامات مما نتج عنه ارتفاع الحصة السوقية لبنك العز الإسلامي من 3% إلى 17% بعد عملية الاستحواذ.
ميثاق
حققت عمليات النافذة الإسلامية لبنك مسقط «ميثاق للصيرفة الإسلامية» صافي ربح بلغت قيمته 9.604 مليون ريال عماني في العام الماضي، أما بالنسبة للأرباح التشغيلية فقد ارتفعت من 16.809 مليون ريال عماني في 2019 إلى 19.002 مليون ريال عماني في العام الماضي مسجلة ارتفاعا 13%.كما بلغت المصروفات التشغيلية 12.226 مليون ريال عماني. أما نسبة التكلفة إلى الدخل العام فمن 43.8% في عام 2019 إلى 39.2% في 2020.
وبلغ صافي مستحقات التمويل الإسلامي 1.230.2 مليون ريال عماني مقارنة بحوالي 1.165.8 مليون ريال عماني في 2019، وارتفعت قيمة ودائع الزبائن إلى 1.016.1 مليون ريال عماني من 1.034 مليون ريال عماني في 2019، بينما تراجع العائد على متوسط الأصول إلى 0.66% في العام الماضي مقارنة بـ0.77% في عام 2019، كما تراجع العائد على متوسط حقوق الأسهم إلى 6.12%.
وظلت نسبة كفاية رأس المال عند مستوى جيد إذ بلغت 21.01% مقابل الحد الأدنى المطلوب وهو 11% وفقًا للإطار التنظيمي للأعمال المصرفية الإسلامية الصادر عن البنك المركزي العماني.
وأوضحت ميثاق أن دخل عمليات التمويل الإسلامي يعد هو المصدر الرئيسي للدخل في ميثاق، حيث إن الدخل الناتج هو من التمويل الإسلامي الذي يقوم به من خلال محفظته الخاصة بالأوراق المالية الاستثمارية، وعائد إيداعاته مع بنوك أخرى ويتحمل البنك مصروفات على شكل عائدات تدفع لحاملي حسابات الاستثمار وأصحاب الصكوك، أي الودائع الإسلامية والودائع من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، وارتفع صافي دخل ميثاق من التمويل والاستثمار الإسلامي بعد خصم عوائد أسهم حاملي حسابات الاستثمار وحاملي الصكوك والودائع من البنوك 6.2% إلى 28.425 مليون ريال عماني مقارنة بحوالي 26.770 مليون ريال عماني 2019.
ميسرة
واصلت «ميسرة» النافذة الإسلامية لبنك ظفار النمو، إذ ارتفع إجمالي الدخل من التمويل والودائع والاستثمار 15.5% إلى 30.31 مليون ريال عماني من 26.24 مليون ريال عماني في 2019.
كما ارتفعت إيرادات التمويل 24% إلى 15.42 مليون ريال عماني من 12.42 مليون ريال عماني، بينما بلغ إجمالي الدخل بعد الضريبة 6.51 مليون ريال عماني مقارنة بـ6.97 مليون ريال عماني في 2019 مسجلًا بذلك انخفاضا 6.60%.
أما محفظة التمويل فقد نمت 7.13% إلى 483.56 مليون ريال عماني من 451.44 مليون ريال عماني في 2019، بينما انخفض إجمالي ودائع الزبائن إلى 373.26 مليون ريال عماني مقارنة بـ405.22 مليون ريال عماني في 2019.
وقام بنك ظفار بدعم ميسرة من خلال ضخ رأسمال إضافي بقيمة 15 مليون ريال عماني ليصل إجمالي رأس المال المدفوع إلى 70 مليون ريال عماني من 55 مليون ريال عماني في 2019.