«الأسماك العمانية» تُعد خطة عمل متكاملة لإعادة هيكلة رأس المال والاستثمار

الخطة تمكن وحدات الأعمال من أداء دورها باستقلالية وكفاءة وفاعلية –

كتب – ماجد الهطالي –

أكد مجلس إدارة شركة الأسماك العمانية أنه قام بالتعاون مع الإدارة التنفيذية للشركة بإعداد خطة عمل متكاملة مبنية على دراسات جدوى تفصيلية لبعض المشروعات التي تتضمنها تلك الخطة، مع الأخذ في الاعتبار إعادة هيكلة رأس المال والاستثمار في سفن ومشروعات سمكية جديدة الأمر الذي يتطلب تعزيز رأس المال ومعالجة وضع السيولة النقدية للشركة، حيث قام المجلس بتعيين مستشار مالي وآخر قانوني لتقييم الجوانب المالية والقانونية لإعادة الهيكلة قبل طرحها على الجمعية العمومية غير العادية للشركة اعتمادا على نتائج الحسابات للربعية الثالثة لعام 2020م.

وقال تقرير مجلس الإدارة: إن المجلس راعى عند إعداد الخطة تدارسها مع الجهات المعنية والمستثمرين المرتقبين، خاصة إذا كان التوجه فيها للتمويل عن طريق الاكتتاب الخاص، وأقر المجلس تأجيل طرح الخطة على الجمعية العامة غير العادية إلى ما بعد اعتماد الحسابات الختامية للعام الماضي، نظرًا إلى انتقال حصة الحكومة من الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة إلى الشركة العمانية لتنمية الثروة السمكية، مما تعذر معه إمكانية دراسة الخطة في الزمن المحدد لها، وطلب الأخيرة وقتًا أطول لدراستها، بالإضافة إلى ظهور نتائج الربع الأخير مما يقتضي تحديث بيانات الخطة وفق الحسابات الختامية المدققة للعام الفائت.
وأوضح مجلس إدارة الشركة أن خطة إعادة هيكلة الشركة للمرحلة القادمة 2021م-2025م لا تعالج الجوانب المالية فقط وإنما تركز أيضا على سلاسل القيمة الكاملة التي تشمل ربط جميع الأنشطة من المصدر وحتى الوصول إلى المستهلك، وهي استراتيجية تعتمد على الحصول على المادة الخام «الأسماك» من سفن الصيد التجارية الخاصة بالشركة ثم إعدادها وتجهيزها وإضافة القيمة لها ومحاولة تقليل الاعتماد على ما يسببه الإنزال السمكي للصيادين التقليديين من تذبذب في تكاليف الشراء، كما تحقق الخطة إمكانية فصل وحدات الأعمال المختلفة للشركة من إدارة تشغيل السفن إلى إدارة تشغيل المصانع إلى إدارة مشروعات القيمة المضافة بحيث تتمكن هذه الوحدات من أداء دورها كوحدات ربحية مستقلة تعمل بكفاءة وفاعلية.
وتمكنت مجموعة الأسماك العمانية من تحقيق مبيعات بلغت 13 مليون ريال عماني في عام 2020م، على الرغم من التحديات التي واجهتها الشركة بسبب الجائحة والآثار المترتبة عليها، وحققت المجموعة خسائر إجمالية بلغت 3 ملايين ريال عماني مقارنة بخسائر بلغت 3.6 مليون ريال عماني في عام 2019م، بانخفاض قدره 17%.
وأكدت الشركة أنها واصلت جهودها في التحول التدريجي من الاعتماد على الصيادين التقليديين إلى الصيد التجاري عن طريق امتلاك وتأجير سفن للصيد البحري وتهيئة البنية الأساسية للشركة لتعزيز هذا التوجه، حيث دشنت الشركة سفينة الصيد التجاري «سنتياغو» في أواخر نوفمبر 2020م، وفقًا لاستراتيجية زيادة المصيد والاعتماد على الموارد الذاتية للشركة، وستقوم الشركة بالتحول تدريجيًا للحصول على كميات أكبر من المصيد بتكلفة أقل بدلا من الاعتماد الكامل على المصيد من الصيادين والوسطاء في مواقع الإنزال.
وعمدت الشركة إلى تحديث وتطوير ثلاثة مصانع رئيسية لها لتجهيز الأسماك، في كل من صلالة والأشخرة ومصيرة، وتزويدها بقدرة استيعابية أعلى لاستقبال كميات المصيد من سفن الصيد المتعاقد معها، من أجل تعزيز الصيد التجاري.