مركز الابتكار والروبوت العلمي بظفار يوفر بيئة داعمة للمواهب الشبابية

لعمانية: يُسهم مركز الابتكار والروبوت العلمي التابع للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار في توفير بيئة داعمة ومحفّزة للمواهب الشبابية، من خلال تشجيع وتدريب الطلبة على المساهمة في تحويل الأفكار المبتكرة إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية مستقبلا، وتبني المبتكرين العمانيين من الطلبة بمدارس المحافظة، وإعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة في المنافسات محليًا وإقليميًا.
ويُعد مركز الابتكار والروبوت العلمي المكان المناسب لصقل قدرات المواهب في مجال الابتكار، وتوفير البيئة المحفزة على إبراز طاقاتهم الكامنة في التصنيع والبحث العلمي لخدمة المجتمع والاقتصاد الوطني.
وقد شُيّد المركز في ديسمبر 2018م ليخدم طلبة المدارس والمعلمين بالإضافة إلى الموهوبين في مجالات البرمجة والهندسة من أبناء المجتمع، حيث يتم من خلاله تدريب الطلاب والطالبات والموهوبين على مجالات استخدام الروبوت وبرمجته وغيرها من التطبيقات الأخرى المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة.
كما يسعى المركز من خلال جهوده وأدواره إلى غرس ثقافة الابتكار والبحث العلمي ودعم المناهج الدراسية بأطر تطبيقية وعملية تتيح للطالب الانطلاق نحو الابتكار والبحث العلمي بثقة أكبر ويفسح مجالًا رحبًا للمبتكرين والمبدعين التعبير عن طموحهم ورؤاهم الإبداعية في ابتكارات وبحوث رصينة.
وأشار علي بن محاد فاضل رئيس قسم الابتكار والأولمبياد العلمي بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار إلى أن أهم أهداف المركز هي تشجيع الطلبة وتوجيه إمكاناتهم المعرفية نحو تطوير أفكارهم وتحويلها إلى ابتكارات ومنتجات ذات قيمة تخدم الاقتصاد الوطني، إلى جانب نشر ثقافة الابتكار وبناء حلقة تواصل رسمية بين الطلبة والمجتمع من خلال المعارض العلمية والمسابقات الدورية وحلقات العمل ضمن فعاليات المركز وذلك لإبراز إمكاناتهم، إضافة إلى ربط مسابقات الأندية العلمية بالمدارس وتسهيل تطبيق الأفكار المبتكرة ونقلها واستغلالها والمساهمة في تبادل الخبرات مع المبتكرين والمهتمين بالابتكار في المحافظة.
وأضاف: إن المركز يسعى إلى تسويق الابتكارات والأفكار البحثية المجيدة، وكذلك دعم مشروعات بحثية محددة والتي تبدأ بفكرة مبتكرة وإعداد الطلبة الإعداد العلمي والتكنولوجي لتأسيس قاعدة تنافسية للمشاركة في المنافسات والمحافل العلمية والدولية.
وقال: المركز يتكون من مرافق عدة مثل ركن خاص يُعرّف الزائر ببعض إنجازات المركز مع شاشة تعريفية لفعاليات نفذّها المركز، كما يضم المركز قاعة متخصصة ومجهزة للتدريب تسمح بنظام تدريبي جماعي على البرمجيات وإجراء مسابقات في مجال الروبوت التعليمي والبرمجة والفعاليات المرتبطة، حيث تم تزويد الطاولات بعدد من حقائب الروبوت للتدريب على تركيبها وتجميعها وتطبيق البرمجة على حلبات المسابقات المختلفة الموجودة في القاعة ذاتها التي تتسع لـ24 متدربًا.
وذكر رئيس قسم الابتكار والأولمبياد العلمي أن المركز يستهدف طلبة المدارس في الصفوف (3-4) و(5-12)، بالإضافة إلى المعلمين والإداريين بالمدارس والمشرفين التربويين، إلى جانب الموهوبين والمهتمين بمجالات الابتكار والمشروعات العلمية من أبناء المحافظة بغض النظر عن الجهة أو المؤسسة التي ينتمون إليها.
وفي مجال التدريب يقوم المركز بتقديم برامج ودورات تدريبية بداية كل عام دراسي للمعلمين والطلبة، كما يتم منتصف العام الدراسي تقييم الابتكارات العلمية ومسابقات الروبوت، فضلا عن تدريب وتأهيل ممثلي المحافظة بالمسابقات الوطنية، وتنظيم البرامج الصيفية للطلبة بالشراكة مع هيئة تقنية المعلومات.
الجدير بالذكر أن أهم الإنجازات التي حققها المركز خلال العامين الماضيين هي مشاركة أكثر من ٢٥٠ فريق روبوت بمختلف مدارس المحافظة، وتسجيل ما يقارب ١٠٠ ابتكار علمي والمشاركة بها في المنافسات الوطنية، وفوز ٨ ابتكارات علمية على مستوى السلطنة ببرنامج التنمية المعرفية، إضافة إلى تحقيق المركز الأول في مسابقة الروبوت فئة القيم الأساسية، وتحقيق المركز الثاني في مسابقة الروبوت فئة المشروعات العلمية، وتحقيق المركز الثاني على مستوى الوزارة في مسابقات الروبوت (سومو)، والفوز مرتين متتاليتين بمسابقة شركة تنمية نفط عمان، والفوز بمركز في مسابقة المبتكر الناشئ على مستوى وزارة التربية والتعليم، وتحقيق المركزين الثالث والخامس في أولمبياد البرمجة على مستوى السلطنة، وإرسال أول مشاركة طلابية من المحافظة في مجال الروبوت في البطولة العربية بالمملكة الأردنية الهاشمية في العام الدراسي ٢٠١٨/ ٢٠١٩م.