رسميا .. حظر الجماهير من حضور أولمبياد طوكيو

طوكيو (أ ف ب) – لن تتمكن الجماهير الأجنبية من حضور منافسات أولمبياد طوكيو المؤجل من الصيف الماضي إلى يوليو المقبل، بعدما فرض منظمو الالعاب حظرا على حضورها إلى اليابان تخوفا من تفشي فيروس كورونا.
وقال منظمو الالعاب في بيان “لا يزال وضع كوفيد-19 راهنا في اليابان والعديد من الدول الأخرى حول العالم يمثل تحديا كبيرا وقد ظهر عدد من السلالات المختلفة، بينما لا يزال السفر الدولي مقيدا. بناء على الوضع الحالي للجائحة، من غير المرجح أن يتم ضمان دخول اليابان هذا الصيف للأشخاص من الخارج”.
تابع البيان “من أجل توضيح الصورة لحاملي التذاكر الذين يعيشون في الخارج وتمكينهم من تعديل خطط سفرهم في هذه المرحلة، توصلت الأطراف من الجانب الياباني إلى استنتاج مفاده انهم لن يكونوا قادرين على دخول اليابان في فترة الألعاب الأولمبية والبارالمبية”، مضيفا ان اللجنتين الأولمبية والبارالمبية الدولية “تحترمان وتقبلان تماما هذا القرار”.
وسيجعل هذا القرار من أولمبياد طوكيو الأول في تاريخ الألعاب يقام دون حضور جماهيري أجنبي.
وعندما ارجىء الحدث الكبير الذي يقام مرة كل أربع سنوات الصيف الماضي، اعتبرها المنظمون فرصة لتنظيم حدث يكون “دليل انتصار البشرية على الفيروس”.
بدلا منذ ذلك، يتحوّل الأولمبياد ليكون حدثا تلفزيونيا إلى حدّ كبير بالنسبة لمعظم العالم، مع قليل من اجواء البهجة والاحتفال التي تميّز الألعاب في العادة.
وقال رئيس اللجنة الأولمبية الدولي الألماني توماس باخ في افتتاح المحادثات “تحديد أولويات مثل السلامة يعني أيضا انه يتعين عليك احترام تلك الأولويات”.
من جهتها، قالت وزيرة الأولمبياد اليابانية تامايو ماروكاوا ان القرارات التي اتخذت ستكون أساسية “لتخفيف القلق بشأن الألعاب داخل وخارج اليابان، حتى يثق الناس بأنها ستقام بطريقة آمنة”.
وقال جان-لو شابليه، الاستاذ في جامعة لوزان السويسرية المتخصص في الألعاب الأولمبية “لم يحصل ان فُرض حظر على الجماهير الأجنبية لدخول الدولة المضيفة، حتى اثناء الانفلونزا الإسبانية في فترة أولمبياد أنتويرب 1920”.
وتابع شابليه “حتى في أثينا 1896، نظّمت وكالة كوك حزم سفر للراغبين بحضور أول ألعاب أولمبية حديثة”.
وبعد ارجاء الألعاب الصيف الماضي، أمل المنظمون والمسؤولون اليابانيون بانحسار الجائحة مع حلول ربيع العام 2021، واعلنوا أن الحدث سيمثل ضوءا في نهاية نفق كورونا واحتفالا عقب أزمة عالمية.
لكن حتى مع دوران عجلة التلقيح في مختلف انحاء العالم، يستمر كورونا في احداث الفوضى ويبدو أن رواية المسؤولين اليابانيين بدأت تتغيّر.
وأقرّ الرئيس التنفيذي للالعاب توشيرو موتو الأسبوع الماضي في مقابلة صحافية أن وضع الفيروس في العاصمة اليابانية لا يزال “في غاية الخطورة” وتحدّث عن ألعاب تقدّم “تضامناً” في زمن صعب.
في المقابل، بقيت الجماهير اليابانية مشكّكة حول إقامة ألعاب آمنة، فيعارض معظمها تنظيمها مفضّلين التأجيل مرّة ثانية أو الغاءها بالكامل.
لكن المنظمين والأولمبية الدولية يرفضون هذا الخيار، ووضعوا كتيبات قواعد يعتبرون انها ستمنع انتشار الفيروس بصرف النظر عن وضع الجائحة.
وتشجع الأولمبية الدولية أيضا الرياضيين على التلقيح، حتى انها حصلت على جرعات من الصين لتأمينها لدول غير متقدمة على صعيد برامج التلقيح.
وساهم التأجيل لمدة سنة واجراءات السلامة لمكافحة كورونا في تضخيم ميزانية الألعاب الكبيرة أصلا، لتصل إلى نحو 15 مليار دولار أميركي وتكون أغلى ألعاب أولمبية صيفية في التاريخ.