استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال خلال تظاهرة ضد الاستيطان بالضفة

رام الله – (وكالات): استشهد مواطن فلسطيني امس الجمعة برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مسيرة احتجاجية ضد الاستيطان في قرية بيت دجن شمال الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية.
وقالت الوزارة إن عاطف يوسف حنايشة ( 42 عاما) قُتل إثر إصابته برصاصة في الرأس، وهو ما أكده رئيس مجلس قروي بيت دجن عبد الرحمن حنني لوكالة فرانس برس. ولم يعلق الجيش الاسرائيلي على الفور على هذه المعلومات.
وحسب رئيس المجلس القروي فان اهالي قرية بيت دجن اعتادوا التظاهر بعد صلاة الجمعة منذ خمس شهور ضد بؤرة استيطانية أقامها مستوطن على أراضي القرية.
وأضاف ” اليوم خرجنا كالمعتاد للتظاهر، غير أن الجيش الاسرائيلي بدأ باطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز باتجاه المتظاهرين قبل الوصول الى الموقع. … بعد ذلك تبين إصابة الشهيد عاطف يوسف حنايشة برصاصة في الرأس ومن ثم أعلن عن استشهاده”، وقال حنني ” الوضع خطير للغاية في القرية”.
ينظم الفلسطينيون ظهيرة كل يوم جمعة تظاهرات ضد الاستيطان في العديد من المدن والقرى في الضفة الغربية تتخللها مواجهات مع الجيش الاسرائيلي الذي يتواجد بشكل مسبق في تلك المواقع.
ويقيم حوالي 475 الف مستوطن في الضفة الغربية التي يعيش فيها أكثر من 2,8 مليون فلسطيني.
من جهة ثانية، منعت الشرطة الإسرائيلية، امس الجمعة، عشرات الفلسطينيين من الضفة الغربية، من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة.
وشاهد مراسل وكالة الأناضول العشرات من أفراد الشرطة، وهم ينتشرون على بوابات البلدة القديمة بالقدس الشرقية.
وأوقف عناصر الشرطة الإسرائيلية المصلين، أثناء دخولهم من البوابات، لفحص بطاقاتهم الشخصية، للتأكد أنهم ليسوا من سكان الضفة الغربية.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه لوكالة الأناضول إنها أوقفت 237 فلسطينيا من سكان الضفة، في محيط البلدة القديمة بالقدس.
وأضافت إنها اعتقلت 4 منهم، وأعادت باقي الموقوفين في حافلات خاصة إلى الحواجز الإسرائيلية، بالضفة الغربية.
وتمنع إسرائيل الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من الدخول إلى مدينة القدس الشرقية، إلا بعد الحصول على تصاريح خاصة، لا تصدر إلا لحالات خاصة أو لغرض العمل في إسرائيل.
وتقتصر الصلاة بالمسجد الأقصى، منذ سنوات، على سكان القدس الشرقية المحتلة والمدن والبلدات العربية في إسرائيل.
وفي موضوع اخر، قالت قناة إسرائيلية، امس الجمعة، إن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” نداف أرغمان، وجّه تحذيرا للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشأن “العلاقة مع حركة حماس، والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية”.
ولم تُعلق الرئاسة الفلسطينية على التقرير، الذي نشرته القناة الإسرائيلية “13”.
وقالت القناة الإسرائيلية “التقى رئيس الشاباك، نداف أرغمان في وقت سابق من هذا الأسبوع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ونقل له تحذيرا إسرائيليا قويا بشأن ثلاث قضايا قال إنها خارجة عن السيطرة”.
وأضافت “القضايا الثلاث هي: جهود السلطة الفلسطينية لدفع تحقيق ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ونيّة حركة فتح (بزعامة الرئيس عباس) الترشح على قائمة مشتركة مع حركة حماس، في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في مايو القادم، والاتفاق على تشكيل حكومة مشتركة بين فتح وحماس”.
وبحسب القناة الإسرائيلية، فقد وصل مندوب أمريكي “سرًا” إلى مقر الرئاسة الفلسطينية، ونقل لـ”عباس” تحذيرًا مماثلاً.
وكان الرئيس الفلسطيني، قد دعا مطلع العام الجاري إلى انتخابات تشريعية في 22 مايو ورئاسية في 31 يوليو المقبل.
وبحسب مصادر فلسطينية، تدرس حركتا “فتح” و”حماس” مقترحا بخوض الانتخابات التشريعية عبر قائمة مشتركة. كما قال قادة في الحركتين، إنهما سيشكلان “حكومة وحدة وطنية” عقب الانتخابات.
وكانت المدعية العامة للمحكمة، قد أعلنت مطلع الشهر الجاري، إطلاق تحقيق، في ارتكاب مسؤولين إسرائيليين، جرائم حرب، في الأراضي الفلسطينية المحتلة.