12 قتيلا في هجوم للقاعدة جنوب اليمن ونجاة وزير من محاولة اغتيال

عدن-وكالات: قتل 12 يمنيا بينهم ثمانية من مقاتلي القوات الموالية للسلطة المعترف بها، في هجوم في جنوب اليمن أمس نفذّه مسلّحون يرجّح أنّهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة، حسبما أفاد مصدر أمني حكومي.واستهدف الهجوم نقطة تفتيش تابعة لقوات “الحزام الامني” النافذة في جنوب اليمن، في مديرية أحور الساحلية في محافظة أبين.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس إنّ “المسلحين هاجموا نقطة التفتيش بأسلحة رشاشة وقذائف ار بي-جي أثناء مرور سيارة مدنية”.وأضاف أن الهجوم “أدى إلى مقتل ثمانية جنود من قوات الحزام الامني وأربعة مدنيين قبل أن يتمكّن المسلحون من الفرار الى جهة غير معروفة”.ورجّح المصدر وقوف تنظيم القاعدة المتطرف خلف الهجوم.
وأكد طبيب ومسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي، الذراع السياسية لقوات الحزام الامني، الحصيلة.
من جهة أخرى نجا وزير الخدمة المدنية اليمني ناصر الوالي، أمس، من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة انفجرت بموكبه في محافظة عدن .وناصر الوالي، هو عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، وأحد أعضاء الحكومة من جانب المجلس في حكومة المناصفة.
وقال مصدر أمني إن عبوة ناسفة انفجرت أثناء مرور موكب الوالي خلال ذهابه إلى مقر عمله، على خط المملاح بمدينة خور مكسر شرقي عدن.
وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية طوقت مكان الحادث ومنعت مرور السيارات فيه.
ويربط خط المملاح بين مديريتي خور مكسر والشيخ عثمان، ويمر بمحاذاة مطار عدن الدولي.
ومنذ أسابيع، تشهد عدن احتجاجات متكررة على تدهور الخدمات والأوضاع المعيشية، وتطالب الحكومة بسرعة العمل على حلها.
الى ذلك طالب المتمردون اليمنيون برفع القيود على الحركة في المطارات والموانئ الواقعة في مناطق سيطرتهم قبل الموافقة على الدخول في مفاوضات لوقف إطلاق النار في البلد الذي يواجه شبح مجاعة واسعة النطاق.
وتطالب الامم المتحدة بهدنة فورية وبالعودة سريعا إلى طاولة المفاوضات لإنهاء المعاناة منذ 2014، وسط جهود أميركية لدفع عملية السلام قدما.
لكن المتحدث باسم جماعة أنصار الله محمد عبد السلام قال إنه يجب “فصل الجانب الإنساني عن الجانب العسكري” قبل التوقف عن القتال.
وأوضح أن “المرحلة الاولى فتح الموانئ والمطارات ثم نذهب الى عملية وقف اطلاق نار استراتيجي وهو وقف الغارات والصواريخ والطائرات المسيرة، ثم وقف إطلاق النار، وبعدها التهيئة للحوار، ثم الحوار”.
وتابع “طُلب منا وقف إطلاق نار شامل”، مؤكّدا “عندما يفتح الميناء ويفتح المطار نحن جاهزون للتفاوض”.
ويفرض تحالف عسكري بقيادة السعودية مؤيد للحكومة المعترف بها قيودا على الحركة في مطار صنعاء ويسمح لطائرات المنظمات الانسانية والامم المتحدة فقط باستخدامه، بينما يقوم بعمليات تفتيش دقيقة للسفن المتجهة للموانئ اليمنية.
وتسيطر جماعة أنصار الله على العاصمة صنعاء ومعظم مناطق الشمال اليمني ومن بينها مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر والتي تضم ميناء يعتبر شريان حياة ملايين السكان في مناطق تابعة للجماعة.
وقتل في النزاع على السلطة المتواصل منذ 2014 آلاف المدنيين وسط أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم بحسب الامم المتحدة التي تحذر من أن الملايين يواجهون خطر المجاعة وتطالب بوقف النار فورا.