إعلان الفائزين بجائزة الباحثين العُمانيين في مجال المياه والمدرسة الصديقة للبيئة

تشجيع الطلبة وتحفيزهم للاهتمام بالبحث العلمي –

تغطية – نوال الصمصامية –

أعلن أمس مركز الشرق الأوسط لأبحاث تحلية المياه (مدريك) عن الفائزين في جائزة الباحثين العمانيين الشباب في مجال المياه بنسختها الرابعة ، ومسابقة المدرسة الصديقة للبيئة في نسختها الثانية، وذلك برعاية معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار؛ بهدف تشجيع طلبة الدراسات العليا والجامعية والمدارس للاهتمام في قطاع أبحاث المياه، وتحفيزهم للانخراط في الدراسات والبحوث العلمية المتعلقة بهذا الجانب ومتابعتها.
وفي فئة الدراسات العليا، فازت بالمركز الأول الباحثة ابتهال المنذرية من جامعة السلطان قابوس عن مشروعها البحثي بعنوان: (تقييم كفاءة استخدام المياه والأرض والطاقة لنظام تبريد البيوت المحمية باستخدام المكيفات بناءً على التجارب الميدانية). فيما حصلت الباحثة تهاني بيت سويلم من جامعة السلطان قابوس على المركز الثاني لمشروعها البحثي: (إنتاج المياه العذبة من البيت المحمي الذي يعمل بماء البحر عن طريق المكثف الذي يتم تعبئته بمواد معينة). أما فيما يخص فئة الدراسات الجامعية، فقد نالت الطالبة كوثر الإسماعيلية من جامعة السلطان قابوس جائزة المركز الأول عن مشروعها البحثي المقدم بعنوان: (تحضير جسيمات كبريتيد الكادميوم الميكرو مترية بمساعدة أشعة الميكرويف واستخدامها في التكسير الضوئي المحفز لمركبات الكلوروفينول تحت الأشعة الشمسية). فيما نال الطالب مطر المقبالي من جامعة السلطان قابوس جائزة المركز الثاني بعد مشاركته بورقة بحثية حملت عنوان: (تطوير محفز ضوئي بأكسيد الإنديوم الثلاثي والكادميوم لتحليل الأصباغ الموجودة في المحاليل المائية).
وفي فئة أبحاث معالجة مياه الصرف الصحي، فازت الطالبتان عزيزة الهنائية وحليمة الهيملية من جامعة السلطان قابوس بالجائزة الخاصة بأبحاث تقنيات معالجة مياه الصرف الصحي – المدعومة من قبل شركة حيا للمياه، لدراستهما التي بحثت (كفاءة الخلية الميكرو بيولوجية الرباعية الجديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي ومياه آبار النفط).
كما فازت مدرسة المعبيلة الشمالية بجائزة مسابقة المدرسة الصديقة للبيئة في نسختها الثانية، حيث تم إطلاق هذه المسابقة بدعم من سفارة المملكة الهولندية، والمؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وكلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس، والجمعية العمانية للسينما والمسرح.

وعي الطلبة

وقد ترجمت المسابقة مستوى تطور الفهم والوعي لدى الطلبة من خلال قيام الطلاب بإنتاج مقاطع فيديو توعوية قصيرة ونشرها على قنوات التواصل الاجتماعي، حيث فازت الطالبة جازية الإسماعيلية من مدرسة بركة بنت ثعلبة بجائزة أفضل فيديو توعوي، كما حصلت الطالبة رحمة الحديدية من مدرسة بركة بنت ثعلبة على المركز الثاني، فيما توجت الطالبة مريم الزدجالية من مدرسة عاتكة بنت زيد على المركز الثالث.
كما تهدف جائزة مدرسة (مدريك) الصديقة للبيئة إلى زيادة الوعي الطلابي باستخدامات المياه والطاقة بين أطفال المدارس في السلطنة. حيث تأتي الجائزة بتأسيس من مركز مدريك وبدعم من سفارة المملكة الهولندية ومؤسسة عمر الزواوي وشركة حيا للمياه.
وقال سعادة كيران أوكوين مدير مركز مدريك،: «تُعد جائزة الباحثين العمانيين الشباب في مجال المياه احتفالاً بالتميز الأكاديمي للجيل الجديد من العلماء العمانيين الذين يعملون على استخدام مواهبهم لتحسين الحياة والمجتمع عن طريق تقديم حلول علمية مبتكرة للحصول على المياه بشكل مستدام وبتكاليف قليلة. إنهم فخر لعُمان ونحن نحييهم. وأضاف سعادته: من خلال جائزة المدرسة الصديقة للبيئة، نعمل معًا لضمان انتقال الروح العلمية واستدامتها في الجيل القادم.» من جانبها أشارت سعادة لتيتيا فان آش- سفيرة المملكة الهولندية في مسقط حول هذه الجائزة قائلة: « إن الماء هو الحياة، فهو مورد أساسي لبقائنا، لكن يجب ألا ننسى أن الماء مورد محدود. في هولندا تمكنا من تحويل تحديات المياه لدينا إلى فرص عبر الاستفادة من الحلول المبتكرة؛ فجيل الشباب هم الأكثر أهمية ولذلك نريد أن ننقل المهارات والمعرفة إلى الجيل القادم.»
وأوضح المهندس سليمان القاسمي – القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لشركة حيا للمياه إلى أهمية البحث العلمي وتعزيزه قائلا: «ولأننا نقدر قيمة البحث ودوره في دعم المجتمع فإن توفير منصة لتشجيع البحث الأكاديمي والمشاركة في مشاريع أبحاث المياه ودعم الشباب العماني للتوصل إلى حلول ذكية لتوفير مياه عالية الجودة كانت ولا زالت ضمن الاهتمامات الأساسية لحيا للمياه».
من جانبه قال سعيد الحارثي رئيس برامج المسؤولية الاجتماعية في الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال :«هذه المناسبة الفريدة هي شهادة على قدرات شبابنا وقدراتهم في الابتكار والإبداع، معهم نضمن مستقبلا مستداما ومزدهرا لسلطنة عمان وشعبها. إنهم بناة الغد وأبطاله. ويسعدني أن أهنئ أبطالنا الذين يتم الاحتفال بهم اليوم».

مشاريع مهمة

وعلى هامش الحفل، التقت «عمان» بعدد من الطالبات الفائزات في المسابقة، وأوضحت كوثر بنت سليمان الإسماعيلية من كلية العلوم تخصص الكيمياء في جامعة السلطان قابوس والتي حصلت على المركز الأول في مشروع بحثي بعنوان: (تحضير جسيمات كبريتيد الكادميوم الميكرو مترية بمساعدة أشعة الميكرويف واستخدامها في التكسير الضوئي المحفز لمركبات الكلوروفينول تحت الأشعة الشمسية) فكرة البحث، وقالت: تعتمد على تحضير الجسيمات التي تعمل كحساسات لطول موجي معين «أشعة الشمس» فاستفدنا منها لتحضير هذه الجسيمات حيث نستخدمها لتكسير مواد مؤكسدة يتم تحويلها لمواد صديقة للبيئة، وقد لاحظت ما نسبته 90 % من التكسير حدث للمواد المؤكسدة الخطيرة الموجودة في الماء فهي عملية متعلقة بتنقية الماء بشكل عام.
وعن الخطوة المقبلة، أضافت: حاليا يوجد وقت محدد لتكسير هذه المواد، والخطوة المقبلة نعمل على زيادة الفترة المحددة لتحويل جميع المواد المعقدة الموجودة في الماء إلى مواد صديقة للبيئة. فيما ركزت مريم بنت عبدالرحمن الزدجالية طالبة من مدرسة عاتكة بنت زيد على مشروع «سلوكياتنا مسؤوليتنا» وهو عبارة عن تقديم أعمال بسيطة يستطيع الشخص أن يقوم بها في المنزل لتوفير الكهرباء للأجيال المقبلة. وقد عبرت الفائزات في المسابقة عن أهمية إقامة هذه المسابقات لرفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة واستخدام المواد الصديقة والمستدامة.
يذكر أن الحفل شهد إطلاق النسخة الخامسة من جائزة الباحثين العمانيين الشباب في مجال المياه، إضافة إلى النسخة الثالثة لمسابقة المدرسة الصديقة للبيئة.