ندوة «الدفاع الوطني» تستشرف رؤية عمان عبر مناقشة قضايا استراتيجية

ضمن مناهج ومقررات الدورة الثامنة وعبر 4 محاور –

نظمت صباح اليوم كلية الدفاع الوطني الندوة السنوية للقضايا الاستراتيجية تحت رعاية الفريق الركن بحري عبدالله بن خميس الرئيسي رئيس أركان قوات السلطان المسلحة رئيس مجلس كلية الدفاع الوطني، وسط اتخاذ الإجراءات الاحترازية والمتطلبات الوقائية وفقًا لتوجيهات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا ( كوفيد 19).
وقد جاءت الندوة هذا العام بعنوان (نهضة متجددة نحو كفاءة مستدامة)، والتي تأتي ضمن منهاج ومقررات الدورة الثامنة بالكلية، وتستمر فعالياتها حتى الثامن عشر من مارس الجاري، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.
وبدأت فعاليات الندوة بكلمة للواء الركن جوي (مهندس) صالح بن يحيى المسكري آمر كلية الدفاع الوطني قال فيها: إن اختيار عنوان هذه الندوة (نهضة متجدِّدة نحو كفاءة مستدامة) ضمن منهاج دورة الدفاع الوطني الثامنة جاء استلهاما من التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى -حفظه الله ورعاه – في خطاب جلالته السامي يوم الثالث والعشرين من فبراير 2020م، وانسجاما مع (رؤية عمان 2040)، حيث تم التخطيط لتُحقِّق هذه الندوة أهدافها وفقا للرؤية، وقد تم تحديد أربعة محاور رئيسية لهذه الندوة للخروج بتوصيات ومبادرات قابلة للتنفيذ.
وتضمَّنت المحاور عناوين متنوعة شملت: اقتصاد المستقبل (الاقتصاد المستدام والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والبحث العلمي والابتكار ومهارات المستقبل)، في حين جاء أحد المحاور بعنوان: السياسة المالية والاقتصادية (التوازن المالي، والاستدامة المالية، والتحفيز الاقتصادي )، بالإضافة إلى محور يتحدث عن اللامركزية في إدارة المحافظات (التشريعات ومتطلبات التطبيق، والشراكة المجتمعية، والتكامل وتوازن التنمية)، بينما المحور الرابع يتضمن الجهاز الإداري للدولة ( الحوكمة ومؤشرات الأداء، وتأهيل وتنمية الموارد البشرية، وتكامل التخطيط والتنفيذ، والتواصل الحكومي).
وبمناسبة انطلاق ندوة القضايا الاستراتيجية (نهضة متجدِّدة نحو كفاءة مستدامة) تحدث سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد قائلا: « يعد الاقتصاد ركيزة أساسية ودعامة مهمة لأي دولة، وعنصرا مهما في بناء الدولة العصرية، وتعد الأنشطة الاقتصادية المحرك الرئيسي لكافة الأنشطة الأخرى، وتعمل حكومة السلطنة حاليا على مجموعة من التحولات في هيكل الإنتاج ومحركات النمو الاقتصادي وتحولات في سوق العمل والتشغيل من أجل معالجة التحديات الآنية واستشراف المستقبل لبناء اقتصاد متجدد ومستدام، بعيدا عن اقتصاديات الموارد الطبيعية، ويعد الجهاز الإداري للدول منظومة إدارية مهمة لتنفيذ السياسات والبرامج التي من شأنها أن ترتقي بالقدرات التنافسية للاقتصاد الوطني، ويأتي انعقاد هذه الندوة في ظل ظروف اقتصادية استثنائية ناجمة عن تداعيات الأزمة المركبة (كورونا) وانخفاض أسعار النفط، ويأتي تنظيم كلية الدفاع الوطني لهذه الندوة الاستراتيجية من أجل رفد مؤسسات الدولة بالدراسات والأفكار البناءة، والخروج بتوصيات ومبادرات مهمة
من جانبه قال العميد الركن بحري ( متقاعد) أحمد بن فيري البلوشي ( موجه استراتيجي بالكلية): «تعد ندوة القضايا الاستراتيجية ( نهضة متجددة نحو كفاءة مستدامة) إحدى المحطات الاستراتيجية المهمة التي يمر بها المشاركون في دورة الدفاع الوطني الثامنة خلال السنة الأكاديمية، ويقدم المشاركون ما لديهم من إبداع فكري وتطبيق ما تلقوه من معارف وعلوم ومهارات في علم التحليل والتخطيط الاستراتيجي، حيث يقوم المشارك بدراسة الواقع للقضية الاستراتيجية، وتحليل كافة التحديات، وإيجاد الحلول المناسبة لها، ثم يقوم بتقديم التوصيات والمبادرات والخطط التنفيذية القابلة للتطبيق، ويشارك في الندوة نخبة من الكفاءات الوطنية من المستشارين والخبراء من مختلف القطاعات العسكرية والمدنية والخاصة، ليسهموا بما لديهم من فكر وخبرات علمية وعملية، ويتطلع الجميع لتحقيق الأهداف المرجوة من الندوة، وتحقيق نتائج قيمة، والخروج بتوصيات قابلة للتطبيق».
وقال العقيد الركن محمد بن صالح الفارسي (موجه إستراتيجي): « تعد ندوة القضايا الاستراتيجية من الندوات المهمة لما تحمله من محاور استراتيجية ترفد صناع القرار ومؤسسات الدولة بمبادرات استراتيجية تتناول المستجدات الحديثة، حيث تحمل الندوة (نهضة متجددة نحو كفاءة مستدامة) عددا من المحاور التي تلامس المتغيرات الحديثة للنهضة المتجددة للقيادة الحكيمة لمولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى – حفظه الله ورعاه – وذلك للوصول نحو كفاءة مستدامة، وتمثل الندوة أحد المخرجات الوطنية لبرنامج كلية الدفاع الوطني، وذلك بالشراكة مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين والمستشارين من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي،. كما قال العقيد الركن بحري عادل بن حمود البوسعيدي (مشارك في الدورة) من البحرية السلطانية العمانية: « تعد ندوة القضايا الاستراتيجية من الأساسيات المهمة في منهاج دورة الدفاع الوطني، والتي يشارك فيها عدد من الجهات الرسمية والخاصة، وكذلك مجموعة من المستشارين المختصين، وقد حُدِّدت لها أربعة محاور متمثلة في السياسة المالية والاقتصادية، والجهاز الإداري للدولة، واللامركزية في إدارة المحافظات، واقتصاد المستقبل، بحضور نخبة من المختصين الذين كان لهم دور كبير في إثراء الندوة، حتى يتمكَّن المشاركون في الدورة الثامنة من الاطلاع والاستماع لجميع وجهات النظر، وقام المشاركون بتحليل ما ورد في التقارير والدراسات السابقة، وذلك باستخدام أدوات التحليل العلمية.
وقالت إيمان بنت سعيد البوسعيدية ( مشاركة في الدورة) من ديوان البلاط السلطاني: «تناقش ندوة كلية الدفاع الوطني السنوية لهذا العام أربعة محاور رئيسية تُعنى بالنمو الاقتصادي في السلطنة، وذلك وفق دراسة السياسة المالية والاقتصادية، والجهاز الإداري للدولة، واللامركزية في إدارة المحافظات، وصولا إلى اقتصاد المستقبل، كما تهدف الندوة إلى معرفة التحديات التي يجب التغلب عليها للوصول إلى نمو اقتصادي شامل ومستدام. كما قال المهندس عامر بن حمد السليماني ( الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات العربية) (ممثل القطاع الخاص في الندوة ): « بلا شك يتناول برنامج الندوة موضوعات مهمة في ظروف استثنائية ومرحلة تحولات اقتصادية عالمية، سواء على مستوى التكنولوجيا الحديثة أو سياسات تحفيز الاستثمار ورفع مستوى التنافسية والإنتاج، والصراع القادم سيكون اقتصاديا بامتياز على جميع المستويات، وعمان ليست بمنأى عن كل تلك التحولات، لذلك أتت الندوة في وقتها، وعمان بنهضتها المتجدِّدة تستشرف مرحلة تحول وتنوع اقتصادي بعيد عن النفط كما هو واضح في رؤية (عمان 2040) وأهدافها.