ظريف: الوقت ينفد أمام أمريكا لإحياء الاتفاق النووي

باريس – (رويترز): قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس: إنه ينبغي على الولايات المتحدة التحرك سريعا لإحياء الاتفاق النووي إذ أنه مع انطلاق فترة انتخابات الرئاسة في إيران سيكون من المستبعد أن يحدث الكثير هذا العام. وكرر ظريف، خلال كلمة أمام مركز دراسات السياسة الأوروبية، المطلب الإيراني بعودة واشنطن أولا إلى الالتزام عن طريق رفع العقوبات. كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد انسحب من الاتفاق الذي يُعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة والذي وافقت إيران بموجبه على فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات. وأعادت واشنطن منذ ذلك الحين فرض العقوبات وردت طهران بانتهاك بعض بنود الاتفاق. ويهدف الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إعادة الاتفاق لكن كلا من طهران وواشنطن ترى أنه ينبغي على الأخرى المبادرة بالعودة إلى الالتزام أولا. وقال ظريف «الأوروبيون معتادون على المساومة. إيران والولايات المتحدة ليستا معتادتين على ذلك. الأمريكيون معتادون على الفرض ونحن معتادون على المقاومة». وأضاف «والآن حان وقت اتخاذ قرار إما أن نساوم نحن الاثنان ونعود إلى خطة العمل الشاملة المشتركة أو يعود كل منا إلى منهجه». وأشار إلى أنه لم يلحظ تغييرا بين إدارة بايدن وسياسة الضغوط القصوى التي انتهجتها إدارة ترامب لإجبار إيران على العودة إلى طاولة التفاوض. وقال: إنه لا يرى ضرورة لإجراء محادثات تمهيدية وإن الولايات المتحدة تتقدم بمطالب لا صلة لها بالموضوع. وأضاف «هناك ضيق في الوقت وبمجرد أن نتوجه إلى انتخاباتنا فستكون الحكومة بطة عرجاء (بلا نفوذ حقيقي) ولن يكون بمقدورها فعل أي شيء جاد ثم ستكون هناك فترة انتظار لقرابة ستة أشهر» في إشارة إلى انتخابات الرئاسة الإيرانية المقررة في 18 يونيو. وقال «يُستحسن أن تتحرك الولايات المتحدة سريعا والتحرك سريعا يتطلب منها ألا تتحرك على استحياء بل يتخذ الإجراءات التي يتعين عليها اتخاذها».