مقتل 5 متظاهرين في ميانمار وإرجاء محاكمة أونغ سان سو تشي

رانغون – (أ ف ب) – قُتل خمسة متظاهرين مؤيدين للديمقراطية على الأقل أمس في بورما، غداة قمع دام مارسته المجموعة العسكرية التي حجبت شبكات بيانات الهواتف الجوّالة، ما تسبب بمنع مثول الزعيمة البورمية السابقة أونغ سان سو تشي عبر الفيديو أمام المحكمة.
وقال أحد السكان من دون الكشف عن اسمه خشية الانتقام، لوكالة فرانس برس إن رجلين وامرأة قُتلوا وأُصيب 12 شخصاً بجروح في ميينغيان في وسط البلاد. وأكد شاهد آخر أن على بعد 300 كلم نحو الجنوب، قُتل متظاهران بعد إصابتهما بطلقات في الصدر.
ولا تتوقف الحصيلة عن الارتفاع. فقد قُتل ما لا يقلّ عن 44 متظاهراً أمس الأول يوم القمع الأكثر دموية منذ الانقلاب العسكري في الأول من فبراير.في المجمل، قُتل أكثر من 120 متظاهراً في الأسابيع الستة الأخيرة، بحسب لجنة مساعدة السجناء السياسيين.
وكان الوضع متوتراً جداً أمس خصوصا في هلاينغ ثاريار وهي ضاحية صناعية لرانغون عاصمة البلاد الاقتصادية، حيث أضرم أشخاص النار في مصانع صينية وقُتل 22 شخصاً على أيدي قوات الأمن.وقالت الصين أمس إنها «قلقة للغاية» حيال سلامة مواطنيها. وحضّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تجاو ليجيان السلطات البورمية على اتخاذ تدابير «لتجنّب بحزم تكرار مثل هذه الأحداث».
وتتواصل ردود الجيش على الصعيد القضائي. فقد أحصت لجنة مساعدة السجناء السياسيين توقيف أكثر من ألفي شخص منذ 1 فبراير، بينهم أونغ سان سو تشي البالغة 75 عاماً، التي لا تزال معتقلة في مكان سرّي.
وأوضح خين مونغ زاو محامي سو تشي، أنه كان من المقرر أن تمثل رئيسة الحكومة المدنية الفعلية عبر الفيديو صباحاً أمام القضاة، إلا أن الجلسة أُرجئت بسبب انقطاع خدمة الانترنت. وستُعقد في 24 مارس.
وتلاحق اونغ سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام العام 1991، بأربع تهم على الأقل: استيراد أجهزة اتصالات لاسلكية بشكل غير قانوني وعدم احترام القيود المرتبطة بفيروس كورونا، وانتهاك قانون الاتصالات والتحريض على الاضطرابات العامة.