مشروع الحكايات والأساطير العمانية المرتبطة بالأمكنة يكمل بحثه في ثلاث محافظات أخرى

يهدف للترويج السياحي للأماكن التراثية –

يعتبر مشروع (الحكايات والأساطير العمانية المرتبطة بالأمكنة) أحد المشروعات البحثية المهمة ضمن البرنامج البحثي الاستراتيجي للتراث الثقافي العماني بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة، وقد بدأ الباحثون الأكاديميون الذين تم اختيارهم للعمل في المشروعات في مرحلة العمل البحثي، وضمن المدة المحددة لإنجاز الدراسة البحثية من قبل فريق عمل المشروع.
وأوضح سالم بن عدي المعمري، رئيس إدارة مشروع جمع وتوثيق الحكايات والأساطير العمانية المرتبطة بالأمكنة أن وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وضمن البرنامج الاستراتيجي للتراث الثقافي العماني عكفت على تنفيذ عدد من المشروعات البحثية في مجال جمع وتوثيق الحكايات والأساطير العمانية المرتبطة بالأمكنة في محافظات الداخلية وظفار وشمال الباطنة، والفكرة العامة للمشروع هي عبارة عن جمع وتدوين الحكايات، وما يرويه الرواة من قصص وأساطير حدثت في الماضي مرتبطة بالأمكنة، حيث يهدف المشروع البحثي إلى حماية وحفظ الإرث الثقافي العماني المتمثل في الأساطير والحكايات المرتبطة بالأمكنة مما يساهم في إثراء قطاع السياحة، ودعم الباحثين العمانيين في المجالات المختلفة، وإظهار دور البحث العلمي في التنمية المستدامة بالسلطنة، كما يهدف المشروع للترويج السياحي للأماكن المرتبطة بالحكايات والأساطير العمانية من خلال تسليط الضوء على بعض الأمكنة التي تتجسد بها حكايات أو أساطير قديمة لتكون نقطة جاذبة ومصدر تشويق وإثارة للسائح، كما سوف يشكل المشروع فرصة للمهتمين للاطلاع على ما خلّفه الآباء والأجداد عبر مختلف الحقب الزمنية.
من جانبه قال الدكتور أحمد بن علي المعشني، رئيس الفريق البحثي لمشروع الحكايات والأساطير المرتبطة بالأمكنة بمحافظة ظفار: تستأثر الأمكنة في محافظة ظفار ككل محافظات السلطنة بتراث غني وحافل بالأساطير والحكايات التي تتضمن موروثا يتجذر في أبجديات حياة الإنسان العماني، وتبجيلًا لهذه الأهمية التاريخية فقد أدرج الكثير من هذه الأماكن ضمن مواقع التراث العالمي، وتجتذب تلك الأمكنة ذات الهاجس الأسطوري والحكايات المثيرة إقبال الناس الذين تستهويهم الأساطير والحكايات، فضلًا عن كونها مصدرًا للإلهام والإبداع الشعبي والفلكلوري والدرامي.
كما أكد الدكتور علي بن سالم المانعي، رئيس الفريق البحثي لمشروع الحكايات والأساطير المرتبطة بالأمكنة بمحافظة شمال الباطنة، على أن هذه المشروعات البحثية تمثل قاعدة معرفية تعليمية للأجيال القادمة، كما يتيح تطوير هذه المواقع نمو الاقتصاد العام والخاص للأفراد من حيث توفير مجموعة من فرص العمل، كما أن الحضارة ترتبط بالمكان وثقافته وتعليم الأبناء هذه الثقافة يعزز الهوية الوطنية والانتماء للوطن التي هي من صميم مرتكزات رؤية عمان 2040.
ومن جانبه يقول الدكتور يعقوب بن سالم البوسعيدي، رئيس الفريق البحثي لمشروع الحكايات والأساطير المرتبطة بالأمكنة بمحافظة الداخلية: يهدف المشروع إلى جمع ميداني سردي لعشرين حكاية وأسطورة عمانية ذات علاقة بأمكنة محددة بمحافظة الداخلية من خلال التوثيق الصوتي والكتابي باللهجة المحلية الدارجة في ولايات المحافظة مع التوصيف الميداني والتوثيق الفوتوغرافي وشرح المفردات وتوثيق أسماء الرواة، وتصوير جوانب من المشروع بغرض توثيقه وعرضه للعامة، ويؤكد أن التراث الثقافي العماني بما يتضمنه من تقاليد شفوية ومهارات حرفية والحكايات والأساطير المرتبطة بالأمكنة باتت مهددة بالاندثار في ظل الحداثة والعولمة مما يجعل من الضروري الإسراع باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على هذا الموروث من خلال رصده وتوثيقه مع استثماره من أجل تحقيق فوائد اجتماعية وثقافية للمجتمع وبما يصب في النهاية في صالح التوجهات الاستراتيجية للسلطنة، وفي ضوء الاهتمام المتزايد بأهمية الحكاية والأسطورة كمعزز للمنتج السياحي أو كمنتج سياحي مبتكر بدأ الاهتمام يتزايد من قبل الباحثين في هذا المجال لا سيما المهتمون بالتراث وعناصره المختلفة، وفي السلطنة سيتم استثمار مخرجات هذا المشروع في تطوير أنشطة سياحية بالمحافظة كونها احد اهم المقاصد السياحية بالسلطنة.
الجدير بالذكر أن البرنامج سبق وأن نفذ مشروعات بحثية لتوثيق الحكايات والأساطير المرتبطة بالأمكنة في محافظة شمال الشرقية ومحافظة شمال الباطنة بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة، حيث تعتبر مخرجات هذه المشروعات البحثية فرصة للمهتمين لتطوير الأماكن السياحية وربطها بالحكايات والأساطير التي تدور حولها، كما تشكل مخرجات هذه البحوث فرصة للمهتمين بإنتاج الأفلام والدراما لتحويل هذه الحكايات إلى مواد مرئية مشوقة تعزز التسويق السياحي لهذه الأمكنة محليًا ودوليًا.