وزير الإسكان: الاستراتيجية العمرانية تُسهم في توجيه الاستثمار والتنمية بما يحقق التكامل والتناغم

شاركت في صياغتها أكثر من 50 جهة من مختلف القطاعات –

العمانية: أوضح معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني أن الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية تعدّ الموجّه الأساس للمستقبل العمراني والممكن الأساس لرؤية «عُمان 2040» باعتبارها القالب المكاني الذي تصبّ فيه مختلف برامج التنمية بصورة متكاملة ومتوازنة ومتعدّدة الأبعاد.
وقال معاليه في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: إن الاستراتيجية العمرانية تُسهم في توجيه الاستثمار والتنمية إلى المواقع الملائمة بما يحقق التكامل والتناغم بين الأنشطة التنموية ويوفر الحوافز اللازمة لتعزيز الازدهار الاجتماعي والاقتصادي مع الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.
وأضاف معاليه: إن الاستراتيجية العمرانية هي المحرك الرئيس للقطاعات التنموية من خلال أهدافها الرئيسة السبعة التي تسعى لتحقيقها وهي مدن ومجتمعات مرنة ملائمة للعيش ومحافظة على الهوية العمانية، والاستجابة لتغيّر المناخ والتكيّف معه والتخفيف من آثاره، والنموّ والتنوع الاقتصادي استنادا إلى مقومات كل محافظة، والاستخدام المستدام للموارد وإنتاج الطاقة ومصادرها المتجدّدة وكفاءة إدارة المياه والنفايات، إلى جانب حماية وتعزيز البيئة بإدارة ومراقبة التأثيرات على المناطق الحساسة بيئيا وذلك بتنظيم التنمية بما يعمل على حمايتها، وتحقيق الأمن الغذائي وكفاءة إدارة الموارد المائية، فضلًا عن نظام نقل مستدام بتعزيز وسائل بديلة للتنقل بما في ذلك المشي واستخدام الدراجات الهوائية وبنية أساسية تتسم بالصمود والاستدامة.

وأشار معاليه إلى أن الملامح العامة للاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية 2040 تسعى إلى زيادة في عدد السكان تقدر من 2.5 مليون إلى 3 ملايين نسمة عن العدد الحالي، وزيادة نسبة القوى العاملة الوطنية إلى 32 بالمائة، حيث من المتوقع أن تصل القوى العاملة إلى 3.9 مليون، ونسبة القوى العاملة الماهرة في القطاع الخاص لتصل إلى 83 بالمائة، وزيادة في النمو للناتج المحلي الإجمالي السنوي بنسبة 5 بالمائة، وإسهام الاستثمار الأجنبي المباشر من الناتج المحلي الإجمالي 10 بالمائة، وزيادة نسبة السكان الحاصلين على الخدمات المجتمعية بنسبة 75 بالمائة، وزيادة المساحات العامة للترفيه في المناطق الحضرية 10 أمتار مربعة للفرد، وزيادة الطلب على الوحدات السكنية 911400 وحدة سكنية، وإجمالي مساحة المناطق ذات الطبيعة الخاصة 73544 مترا مربعا.
وأكد معاليه أن الاستراتيجية العمرانية على المستوى الإقليمي تعد محققة لتوازن وتكامل التنمية بين المحافظات بناءً على المقومات والميزة النسبية لكل محافظة.
وقال: إن الاستراتيجية العمرانية لمحافظة مسقط تسعى لأن تكون مسقط بحلول عام 2040 مدينة على مستوى عالمي من التطور والتقدم ويجعل منها بوابة وطنية تربط السلطنة بالعالم، وتشير الملامح العامة لمحافظة مسقط في 2040 إلى أن إجمالي عدد السكان في محافظة مسقط سيكون2.5 مليون، وعدد السكان في مدينة مسقط 2.3 مليون نسمة، وإجمالي القوى العاملة 1.7 مليون، ونسبة القوى العاملة الوطنية 75 بالمائة، والقوى العاملة الوافدة 25 بالمائة، والنمو المتوقع لإجمالي الناتج المحلي المتوسط 8 بالمائة سنويًّا.
وأضاف معاليه: إن الاستراتيجية العمرانية لمحافظة جنوب الباطنة تشير إلى أن المحافظة ستكون بحلول عام 2040م أكثر توازنًا من حيث تحقيق النمو الاقتصادي الذي سيشمل النطاق الساحلي والأجزاء الداخلية من المحافظة، وتوضح الملامح العامة للمحافظة في عام 2040م أن إجمالي عدد السكان في محافظة جنوب الباطنة سيكون مليون نسمة وعدد السكان في بركاء سيصل إلى 263 ألف نسمة وإجمالي القوى العاملة 551 ألف ونسبة القوى العاملة الوطنية 50 بالمائة والقوى العاملة الوافدة 50 بالمائة والنمو المتوقع لإجمالي الناتج المحلي 9.4 بالمائة سنويًا.
وأشار معاليه إلى أن الاستراتيجية العمرانية لمحافظة شمال الباطنة تسعى لتصبح بحلول عام 2040م أحد المراكز الرئيسة للتجارة الدولية وستضطلع بدور كبير في إيجاد، وتوفير أنشطة اقتصادية ذات قيمة مُضافة مستفيدة في ذلك مما تزخر به من موارد صناعية ومعدنية وزراعية، وستقوم مدينة صحار بدور محوري في تعزيز التبادل التجاري مع الدول المحيطة وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق العالمية، موضحًا أن الملامح العامة للمحافظة في عام 2040م تشير إلى أن إجمالي عدد السكان سيصل في محافظة شمال الباطنة إلى 1.3 مليون نسمة وعدد السكان في صحار سيصل إلى 550 ألف نسمة وإجمالي القوى العاملة 650 ألف نسمة ونسبة القوى العاملة الوطنية 34 بالمائة والقوى العاملة الوافدة 66 بالمائة والنمو المتوقع لإجمالي الناتج المحلي 6 بالمائة سنويًا.
وقال معاليه: إن الاستراتيجية العمرانية لمحافظة البريمي بحلول عام 2040 ستصبح أكثر اكتفاءً مستفيدة من موقعها الاستراتيجي في تعزيز فرص الترابط مع الأسواق المختلفة الموجودة في المحافظات الأخرى ودول الجوار، كما ستصبح المحافظة رائدة على المستوى المحلي في مجال البحوث وتوظيف التكنولوجيا الخضراء، وسيبلغ إجمالي عدد السكان في محافظة البريمي 182 ألف نسمة وإجمالي القوى العاملة 100 ألف نسمة ونسبة القوى العاملة الوطنية 22 بالمائة والقوى العاملة الوافدة 78 بالمائة.
أما الاستراتيجية العمرانية لمحافظة الظاهرة، فقال معاليه: إن المحافظة ستشهد بحلول عام 2040 م نموًّا اقتصاديًّا يتسم بالأنشطة الاقتصادية ذات الإنتاجية المرتفعة، سيما في المجالات اللوجستية، والهندسة التطبيقية، والتصنيع الغذائي، والزراعات المتطورة المهمة على الصعيد الوطني وتشير الملامح العامة للمحافظة في عام 2040 إلى أن إجمالي عدد السكان سيصل إلى 290 ألف نسمة وعدد السكان في مدينة عبري 130 ألف نسمة وإجمالي القوى العاملة 120 ألف نسمة ونسبة القوى العاملة الوطنية 70 بالمائة والقوى العاملة الوافدة 30 بالمائة والنمو المتوقع لإجمالي الناتج المحلي 4.7 بالمائة سنويًّا.
وعن الاستراتيجية العمرانية لمحافظة الداخلية أوضح معاليه أن المحافظة ستصبح مركزًا للعلم والثقافة والمعرفة في السلطنة وتعمل الاستراتيجية على تعزيز هذا الدور وتطويره لتصبح المدينة مركزًا لاقتصاد المعرفة وريادة الأعمال والابتكار والفعاليات الثقافية المختلفة، وتشير الملامح العامة للمحافظة في عام 2040 إلى أن إجمالي عدد السكان في محافظة الداخلية سيصل إلى 655 ألف نسمة وعدد السكان في مدينة نزوى 210 آلاف نسمة وإجمالي القوى العاملة 261 ألف نسمة ونسبة القوى العاملة الوطنية 70 بالمائة والقوى العاملة الوافدة ستشكل 30 بالمائة من عدد السكان والنمو المتوقع لإجمالي الناتج المحلي 4.5 بالمائة سنويًّا.
وقال معاليه: إن الاستراتيجية العمرانية لمحافظة جنوب الشرقية توضح أن المحافظة ستصبح مركزًا رائدًا يتميز بالاستدامة والتطور والابتكار في صيد وتربية وإنتاج وتصنيع وتسويق الأسماك من البحار أو عبر الاستزراع السمكي وفق مواصفات عالمية من حيث الجودة والتنوع، وذلك عبر مجموعة من الاستثمارات والمبادرات المتناغمة مع طبيعة «الاقتصاد الأزرق» الذي تتميز به المحافظة، وتشير الملامح العامة للمحافظة في 2040 إلى أن إجمالي عدد السكان في محافظة جنوب الشرقية سيصل إلى 391 ألف نسمة وعدد السكان في مدينة صور سيبلغ 130 ألف نسمة وإجمالي القوى العاملة 162 ألف نسمة ونسبة القوى العاملة الوطنية ستشكل 62 بالمائة من عدد السكان بالمحافظة والقوى العاملة الوافدة 38 بالمائة والنمو المتوقع لإجمالي الناتج المحلي 2.9 بالمائة سنويًا.
وبيّن معاليه أن الاستراتيجية العمرانية لمحافظة شمال الشرقية تشير إلى أن المحافظة ستصبح مركزًا وطنيًا مرموقًا في مجال هندسة التكنولوجيا التطبيقية والتقنيات المتقدمة تحديدًا على مستوى السلطنة بفضل ما سيتوفر لها من مقومات ومرافق تعليمية متميزة وتقنيات حديثة ومجمعات لريادة الأعمال، ستسهم في إيجاد فرص عمل واستقطاب كفاءات علمية ومهنية شابة وماهرة وتشير الملامح العامة للمحافظة في 2040م إلى أن إجمالي عدد السكان في محافظة شمال الشرقية سيصبح 365 ألف نسمة وعدد السكان في مدينة إبراء سيبلغ 110 آلاف نسمة وإجمالي القوى العاملة 155 ألف نسمة ونسبة القوى العاملة الوطنية 60 بالمائة والقوى العاملة الوافدة 40 بالمائة والنمو المتوقع لإجمالي الناتج المحلي 4 بالمائة سنويًا.
أما الاستراتيجية العمرانية لمحافظة الوسطى فقال معاليه: إن المحافظة سوف تتميز بحلول عام 2040 بكونها مركزًا إقليميًّا وعالميًّا للموانئ والأعمال، يتوجه تركيزها الأساس نحو توليد القيمة المضافة من الصناعات التحويلية والبتروكيماويات، إضافة إلى اشتمالها على مجمع كبير مخصص لقطاع الثروة السمكية والصيد الحديث، ولذلك ستمثل مدينة الدقم مركزًا حيويًّا نابضًا بالحياة.
وتشير الملامح العامة للمحافظة في 2040م إلى أن إجمالي عدد السكان في محافظة الوسطى سيبلغ 250 ألف نسمة وعدد السكان في مدينة الدقم سيصل إلى 200 ألف نسمة وعدد السكان في ولاية هيماء 12.5 ألف نسمة وإجمالي القوى العاملة 188 ألف نسمة ونسبة القوى العاملة الوطنية 9 بالمائة والقوى العاملة الوافدة 91 بالمائة والنمو المتوقع لإجمالي الناتج المحلي 8.6 بالمائة سنويًّا (يشمل النمو المقترح للدقم).
وبيّن معاليه أن الاستراتيجية العمرانية لمحافظة ظفار سوف تتميز بحلول عام 2040 بجودة العمران وتصبح ولاية صلالة إحدى البوابات الرئيسة في السلطنة تدعمها المراكز الريفية في أنحاء المحافظة، وتشهد المحافظة نموًّا اقتصاديًّا في المنطقة الاقتصادية الحرة والمطار، وتمثل الأراضي الصالحة للزراعة في نجد رافدًا رئيسًا في الأمن الغذائي للسلطنة، وتشير الملامح العامة للمحافظة في عام 2040 إلى أن إجمالي عدد السكان في محافظة ظفار سيبلغ 600 ألف نسمة وعدد السكان في مدينة صلالة 480 ألف نسمة وإجمالي القوى العاملة 364 ألف نسمة ونسبة القوى العاملة الوطنية 50 بالمائة والقوى العاملة الوافدة 50 بالمائة والنمو المتوقع لإجمالي الناتج المحلي 3.1 بالمائة سنويًا.
وقال معاليه: إن الاستراتيجية العمرانية لمحافظة مسندم توضح أن المحافظة ستشهد في عام 2040م تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية، ونهوض بمستوى معيشة السكان عبر الاستغلال الأمثل والإدارة الفعالة والمستدامة للمقومات الطبيعية والثقافية الفريدة للمحافظة وتوظيف موقعها الجغرافي المتفرد في تعزيز نموها الاقتصادي باعتبارها بوابة مهمة لتقوية العلاقات الاقتصادية بين السلطنة والدول المجاورة.
وقال معاليه: إنه شاركت في صياغة الاستراتيجية أكثر من 50 جهة من مختلف القطاعات، وتعد مرئيات وتطلعات المجتمع وأصحاب العلاقة والمختصين من المدخلات المهمة لصياغة الاستراتيجية بدءًا بجمع البيانات والمعلومات التي تضمنت مسح استخدامات الأراضي والمسح الوطني الشامل للنقل، مرورًا بتحديد الأولويات وتطوير البدائل ومناقشتها في أكثر من 900 لقاء وحلقة عمل فنية عقدت بمشاركة مختلف الجهات، تمثلت في نسبة 45 بالمائة من القطاع الحكومي و28 بالمائة من القطاع الخاص و8 بالمائة من المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرًا إلى أن إجمالي المشاركين في حلقات العمل والمسوحات الفنية وصل إلى أكثر من 63 ألف مشارك، متوجها بالشكر والامتنان إلى الفرق والجهات ذات العلاقة بمختلف القطاعات المشاركة في صياغة الاستراتيجية العمرانية بمستوييها الوطني والإقليمي.
وأوضح معاليه أنه تم رفد الاستراتيجية في مرحلة الإعداد بـ23 من الكوادر الوطنية وبمجموعة من بيوت الخبرة الدولية للاستفادة من الخبرات الدولية ولتتولى الكوادر الوطنية زمام عمليات التنفيذ والمتابعة والتقييم والتحديث للاستراتيجية في مرحلة التطبيق الفعلي لها على أرض الواقع.
وأشار معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني إلى أن الوزارة ستبدأ في مرحلة تنفيذ الاستراتيجية من خلال إشراك الجهات ذات العلاقة، ووضع خطط ومعايير لمتابعة تنفيذ خطط الاستراتيجية والترويج لها بشكل واسع في السلطنة، حيث أطلقت الوزارة برنامجًا طموحًا ضمن منهجية التحول الشامل ولمدة 100 يوم لتعزيز مفهوم التكاملية في المجتمع المؤسسي في الوزارة ومع الجهات ذات الصلة، ويتضمن البرنامج مجموعة من المبادرات ستسهم في تنفيذ المرحلة القادمة من الاستراتيجية العمرانية بمختلف المستويات بمشاركة واسعة من الجهات ذات العلاقة.