وزير التجارة والصناعة: خطة التحفيز الاقتصادي تشكّل منعطفًا مهمًا لاستيعاب تداعيات وتأثيرات الجائحة

بوابة «استثمر بسهولة» تعمل على إعادة هيكلة الرسوم البلدية المُتعلقة بتراخيص الأنشطة التجارية –

 

العمانية: قال معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: إنّ خطة التحفيز الاقتصادي تعكس الاهتمام الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – للاقتصاد الوطني، ودعمًا للقطاع الخاص في السلطنة لأداء دوره باعتباره شريكًا للقطاع العام.
وأوضح معاليه أنّ خطة التحفيز الاقتصادي تشكّل منعطفًا مهمًا لاستيعاب التداعيات والتأثيرات ا‏لناتجة عن فيروس كورونا «كوفيد-١٩»، بما تضمنته من مبادرات تُسهم في تحريك الجوانب الاقتصادية ومعالجة الإشكاليات الواقعة على القطاع الخاص ولا سيما رواد الأعمال.
وأشار معاليه إلى أنّ خطة التحفيز الاقتصادي التي اعتمدها مجلس الوزراء ترتكز على خمسة محاور رئيسية تتمثل في حوافز متعلقة بالضرائب والرسوم وحوافز محسِّنة لبيئة الأعمال والاستثمار وحوافز لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وحوافز لسوق العمل والتشغيل وحوافز مصرفية تهدف إلى دعم الجهود المبذولة للتخفيف من آثار تداعيات أزمة «كوفيد-١٩» على الاقتصاد الوطني من خلال تقديم مجموعة من الإجراءات والمبادرات التحفيزية الهادفة إلى دعم جهود التعافي الاقتصادي وتعزيز أداء الأنشطة الاقتصادية وجلب الاستثمارات الأجنبية.
وقال معالي وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: إنّ خطة التحفيز سوف تُسهم في إحداث نقلة نوعيّة في مجالات ممارسة الأنشطة الاقتصادية بتراخيص مبدئية تتيح لأصحاب الأعمال والمستثمرين بدء أنشطتهم الاقتصادية على اختلافها لأول مرة في السلطنة، مما يشكّل خطوة متقدمة في تسهيل الأعمال والاستثمار.

ممارسة الأعمال في السلطنة

وأضاف معاليه: إنّ وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار سوف تترجم الخطة بما يخدم الاقتصاد الوطني ويُسهم في تسهيل ممارسة الأعمال في السلطنة وتطبيق كل ما تضمنته من مبادرات وآليات، مشيرًا إلى أنّ المرحلة المقبلة تتطلب من القطاعين العام والخاص الاهتمام بما تضمنته الخطة التحفيزية وبلورة كل الآليات التي تضاعف من الاستفادة منها في التنشيط الاقتصادي وتشجيع المستثمرين من داخل السلطنة وخارجها.
وأكد معالي قيس بن محمد اليوسف أنّ خطة التحفيز الاقتصادي تقدّم عددًا من الحوافز للأعمال التجارية والاستثمارية بما في ذلك تخفيض رسوم تسجيل شركات الاستثمار الأجنبي العاملة في خمسة قطاعات ذات أولوية وهي: السياحة، والصناعات التحويلية، والتعدين، والثروة السمكية، والنقل والخدمات اللوجستية، إضافة إلى القطاعات المساندة لها.
وقال معاليه: إنّ الخطة تهدف إلى انطلاقة اقتصادية مُتّسقة مع توجهات الخطة الخمسية العاشرة وإنعاش السوق المحلي، وتحسين بيئة الأعمال، وجلب المزيد من المستثمرين للسلطنة، وكذلك التخفيف من آثار تداعيات أزمة «كوفيد-19» على الاقتصاد الوطني من خلال تقديم مجموعة من الإجراءات والمبادرات التحفيزية الهادفة إلى دعم جهود التعافي الاقتصادي وتعزيز أداء الأنشطة الاقتصادية مما يسهم في تحسين التصنيف الائتماني للسلطنة وخفض الدين العام.
وأوضح معالي وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أنّ الحوافز المحسِّنة لبيئة الأعمال والاستثمار تتمثل في السماح بمزاولة الأعمال والأنشطة التجارية والاستثمارية من خلال الحصول على ترخيص مبدئي يُتيح للمستثمر مزاولة النشاط التجاري بدون انتظار الحصول على الترخيص النهائي وذلك بعد تعهّده بالالتزام بالاشتراطات والمعايير المحددة لذلك النشاط حيث ستقوم الجهات المعنية بإجراء التفتيش ومراقبة التزام المستثمر بالاشتراطات بعد مزاولته العمل، مشيرًا إلى أنّ الخطة تعمل على سرعة بدء الأعمال التجارية، وأنّ الوزارة ستقوم بوضع الضوابط الخاصة بهذا الشأن، لافتًا إلى أنّ الخطة ستؤدي إلى تعزيز تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأضاف معاليه أنّ خطة التحفيز الاقتصادي تشمل تخفيض رسوم التسجيل التجاري للشركات المسجّلة وفق قانون استثمار رأس المال الأجنبي، حيث تتم معاملتها مثل الشركات المملوكة للمواطنين العُمانيين فيما يتعلق برسوم السجل التجاري، وذلك عند الاستثمار في قطاعات التنويع الاقتصادي المحددة في الخطة الخمسية العاشرة والقطاعات الممكّنة لها، مشيرًا إلى أنّ التعديلات التي طرأت على عدد من القوانين مثل قانون استثمار رأس المال الأجنبي سوف تساعد في توفير البيئة الاستثمارية الجاذبة للمستثمرين، وتهيئة الظروف الملائمة للاستثمار في ظل تنافس دول العالم لجلب الاستثمارات من خلال منح الحوافز والامتيازات والضمانات التي تسهم في استقرار الاستثمارات الأجنبية في السلطنة، مؤكدًا أنّ الهدف من الحوافز والمزايا الاستثمارية التي يتضمنها القانون تشجيع استقرار الاستثمارات الأجنبية في السلطنة لما لها من أثر في التنمية الاقتصادية.

الاستثمار الأجنبي

وأشار معاليه إلى أنّه سيتم منح شركات الاستثمار الأجنبي فور تأسيسها وبصورة تلقائية ثلاثة تراخيص استقدام قوى عاملة وافدة، وفقًا للضوابط المعمول بها بعد إصدار السجل التجاري، بالإضافة إلى ذلك سيُمنح المستثمرون الأجانب إقامةً وفقًا للضوابط والشروط التي سيتم الإعلان عنها من قِبل الجهات المعنية بذلك. وأضاف معاليه: إنّ وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ستقوم بتوقيع اتفاقية خدمة لكل المشروعات الاستثمارية الاستراتيجية التي تزيد عن مليون ريال عماني، والتي ستحدد فيها حقوق وواجبات الأطراف، بما في ذلك الرسوم ونسب التعمين المطلوبة، وذلك من خلال مدة الاستثمار بهدف إعطاء المُستثمرين الطمأنينة على استثماراتهم، مؤكدًا أنّ الوزارة تدرك أنّ هذه المشروعات الاستراتيجيّة تعتمد على دراسات الجدوى والنماذج المالية في المراحل الأولية لعمل مشروعاتها الاستراتيجية، والتي منها رسوم الخدمات العامة والكُلفة التشغيلية، وبالتالي فإنّ ثبات هذه الرسوم وعدم تغييرها على فترات مختلفة يعد أمرًا ضروريًا لاستدامتها، كما يعد تحفيزًا مهمًا للمستثمرين الاستراتيجيين الحاليين والمستثمرين المحتملين في المستقبل.
وستقوم الوزارة خلال المرحلة المقبلة باستحداث آلية العمل المنظمة لهذه الاتفاقيات، والإجراءات التي ستتبع لتفعيلها، والمعايير والشروط والضوابط المتعلقة بها.
وأشار معاليه إلى أنّ الجهات المعنية المرتبطة بالبوابة الإلكترونية «استثمر بسهولة» تعمل بشكل متكامل حسب توجيهات مجلس الوزراء، على إعادة هيكلة الرسوم البلدية المُتعلقة بتراخيص الأنشطة التجارية، وذلك من خلال دمج بعضها وإلغاء غير الضرورية منها بما يكفل التسهيل في الإجراءات والسرعة في الإنجاز وجلب الاستثمارات المختلفة إلى السلطنة، مؤكدًا أنّ الوزارة تسعى إلى تحفيز وتحسين الاقتصاد الوطني ورفع مساهمته في الناتج المحلي، وكذلك تسهيل تدفق الاستثمار وتهيئة البيئة الاستثمارية فيما يخص سهولة ممارسة الأعمال والحصول على التراخيص، متمنيًا معاليه أنّ تعمل هذه الإجراءات على إنعاش السوق المحلي بعد ركوده جرّاء تأثيرات جائحة «كورونا» وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الجهود الرامية لتحسين بيئة الأعمال، وجلب المزيد من الاستثمارات لتحفيز قطاعات التنويع الاقتصادي التي تمّ تحديدها في الخطة الخمسية العاشرة (2020-2024م).