براءة اختراع مستحضر دوائي يعالج نوعا من أنواع العقم النسبي في الخيول

أثبت نجاعته دوليا.. معمليا وإكلينيكيا –

حصول الرائد طبيب خالد بن عبيد الخالدي رئيس قسم الطب البيطري بوحدة شرطة الخيالة على أول براءة اختراع لنتائج تحضير مستحضر دوائي جديد لعلاج نوع من أنواع العقم النسبي بالتحديد في الفصيلة الخيلية والذي أثبت نجاعته بكفاءة معمليا وإكلينيكيا ولأول مرة على المستوى الدولي.
وقال الرائد طبيب إنه بعد الكثير من التجارب والتحليل والتمحيص والجهد والبذل في الجانب البحثي خلال فترة دراسته للدكتوراه والعمل على تحضير علاج جديد من نوعه، تم تسجيل أول براءة اختراع له لابتكاره مستحضرا دوائيا جديدا تم استخدامه ولأول مرة في رفع خصوبة الخيل وعلاج نوع من أنواع العقم النسبي في الأفراس.
وقال الرائد طبيب: ومن أجل الحصول على أفضل المواد التي يمكن استخدامها في جانب رفع الخصوبة وعلاج هذا النوع من العقم، تم البحث والتقصي لتحضير وإنتاج مستخلص طبي بمستويات مختلفة في مختبرات وحدة شرطة الخيالة بشرطة عمان السلطانية بالتعاون مع جامعتي بُترا الماليزية والجامعة الوطنية بماليزيا خلال فترة الدراسة لبرنامج الدكتوراه، حيث تم استخراج المادة المُستخدمة من أحد أنواع الطيور النادرة والتي أُثبتت مخبريا صلاحيتها وفاعليتها في الاستجابة الإيجابية لاستخدامها في الكائنات الحية.
ونظرا لاهتمام السلطنة بالخيل العربي كموروث عماني أصيل، وما تتميز به وحدة شرطة الخيالة من سلالات مميزة ومشهورة في مجال الفروسية، من هنا برزت أهمية البحث في سبيل المحافظة على الخيل والإكثار منها بطرق علمية وبتقنيات حديثة، حيث تم إدخال هذه التقنيات مثل التلقيح الاصطناعي، ونقل الأجنة والإخصاب المعملي لزيادة نسبة الخصوبة لدى هذا النوع من الحيوانات، وكما هو متعارف عليه علميا بأن الفصيلة الخيلية تواجه مجموعة من التحديات في جانب التكاثر مقارنة بباقي الحيوانات، لما لها من صفات تشريحية وفسيولوجية تتفرد بها عن باقي الحيوانات والتي تجعلها تعاني كثيرا من ضعف الخصوبة والعقم النسبي في حالات متعددة إضافة إلى موسمية تكاثرها، ومن هذا الجانب تولدت الفكرة لزيادة كفاءة التلقيح الاصطناعي في عالم الخيل وعلاج بعض أنواع العقم التي تصاب بها الأفراس غالبا من بعض المواد والمستحضرات الطبية.
وقال الخالدي: لقد مررنا بمراحل عديدة للحصول على هذه النتائج، بداية من عمل خطة البحث، وتحضير العديد من المواد التي يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي في الخصوبة والعقم واختيار أفضلها، ثم أخذ المادة المختارة ومعالجتها وفحصها مخبريا وفقا لمقاييس ومستويات معينة لتتناسب مع أهداف البحث وبعد ذلك أخذ عينات من الأفراس قبل وبعد تجربة المستحضر الطبي عليها لتتم قراءة النتائج معمليا والتي كانت تشير بفاعلية استخدام المستحضر وكفاءته العالية.
وأشار إلى أنه تم استخدام مستويات مختلفة من هذه المادة وحقنها بعد التلقيح الاصطناعي وأثبتت فاعليتها بنسبة تقارب 75% مقارنة بالطرق التقليدية بنسبة 35% مما حدا بالبحث أن يسجل كملكية فكرية وبراءة اختراع في هذا الجانب كونه تم استخدامه وإثباته ولأول مرة في جانب رفع خصوبة الأفراس، وكانت هناك عدة مواليد من نتاج هذا المستحضر باستخدام التلقيح الاصطناعي وأولها ولادة ناجحة في وحدة شرطة الخيالة بتاريخ 23-12-2019م وسميت الفرس (بركة)
وعن الدعم الذي تلقاه في مسيرة تحضيره للدواء قال الرائد طبيب: كان لوحدة شرطة الخيالة دور كبير في نجاح هذه التجربة وتحضير المستحضر الطبي في مختبراتها، فهي تحتوي على مختبرين حديثين مجهزين بأفضل التقنيات الحديثة واللذين ساهما في إنجاح هذه التجارب؛ أحدهما مختبر تشخيصي والآخر مختبر حيوي، إضافة إلى مختبرات بيطرية أخرى ساعدت في إنجاح هذا العمل كالمختبر البيطري المركزي ومختبر البحوث الحيوانية بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، إلى جانب المستشفى البيطري المتكامل التابع لوحدة شرطة الخيالة المجهز بأفضل التقنيات الحديثة التشخيصية والعلاجية، و الذي يحوي العديد من الغرف التي تساعد الأطباء في تشخيص وعلاج الخيول وفق معايير عالية الجودة مثل غرفة الأشعة التشخيصية، وغرفة الأشعة السينية، وغرفة العلاج اليومي، وغرفة العمليات الجراحية، مع طاقم طبي مؤهل فنيا.
كما تطرق الرائد طبيب إلى تقنية التلقيح الصناعي بأنه تم نشر أوراق علمية في هذا الجانب من خلال إدخال تقنية تجميد شبوات الحصان العربي ولأول مرة في سلطنة عمان باستخدام مخففات جديدة وفق معايير ذات جودة عالية وكذلك تم إدخال تقنية التلقيح الاصطناعي باستخدام طرق حديثة.
وختم الرائد طبيب خالد بن عبيد الخالدي رئيس قسم الطب البيطري بوحدة شرطة الخيالة حديثه قائلا: الخروج بهذا المستحضر كان نتاج العمل البحثي في دراسة الدكتوراه والذي لاقى دعمًا كبيرًا من القيادة العامة بشرطة عمان السلطانية، ولدينا رغبة في الاستمرار لاكتشاف واستحضار أدوية أخرى بالتعاون مع المؤسسات البحثية المحلية والعالمية لأن معظم المستحضرات الطبية والعلاجية تبدأ بالتجارب المخبرية ومن ثم الحيوان والتي قد تمتد إلى الإنسان، ونرى بأن يكون هذا المستحضر بداية لتطوير جوانب كثيرة في مجال العقم والخصوبة في الخيل، والذي قد يكون أساسا لعمل تجارب أخرى يتم نقلها إلى فصائل أخرى.