١٧ نحاتا يشكلون نتاجات ذات دلالات تاريخية ودينية وبيئية وثقافية

مخيم النحاتين الثامن بصحار –
كتب – خميس بن علي الخوالدي –

أسدل الستار على مخيم النحاتين الثامن الذي أقيم في ولاية صحار بمشاركة 17 نحاتا منهم 13 نحاتًا عمانيًا وثلاثة نحاتين من جمهورية مصر ونحات من جمهورية الأكوادور ومشاركة بعض المتدربين في مجال النحت، حضره سعادة الشيخ سيف بن حمير الشحي محافظ شمال الباطنة تشجيعًا للنحاتين وللاطلاع على ما أبدعته أياديهم من نتاجات جميلة ومعبرة وتحمل دلالات تاريخية ودينية وبيئية وثقافيه وأشاد بالأعمال المنجزة والتنظيم المميز للفعالية.
تم تنفيذ الأعمال بأسلوب النحت الجداري لأول مرة في تاريخ المخيم على قطع الرخام المسطحة وعرض خلال الفعالية بعض أوراق العمل في مجال النحت قدمها المشاركين في المخيم.
وأكد علي بن سليمان الجابري المشرف على المخيم أن التنسيق جارٍ لإقامة معرض نتاجات هذه التظاهرة الفنية وقد تكون فيما بعد متاحة للعرض في المتاحف العمانية أو الواجهات الثقافية والأكاديمية أو السياحية والخدمية لتكون مصدر إلهام وجذب ورسالة رمزية وتعبيرية ينقلها الفنان إلى المجتمع العماني وتتناقلها الأجيال فيما بعد.
وأضاف الجابري: إن الفن الجداري عرف كأحد أهم الأعمال التوثيقية على مر العصور لما تحمله من سرد يصور الوقائع التاريخية والثقافية والدينية وكذلك البيئة المعبرة عن خصوصية عصرها فهي غالبًا ما تحكي تراث الشعوب وتنقل صورًا ليوميات الإنسان ونمط حياته وتسجل أبرز المنجزات والأحداث المؤثرة مشيرًا إلى أن الفن الجداري بدأ بالرسم والنقش على الكهوف ثم الحفر والنحت على الأسطح الصلبة واللينة لتشمل فيما بعد إنشاء عناصر من البناء المعماري لتؤكد على علاقة الإنسان ببيئته وديانته ومدى حرصه على تسجيل الأحداث ونقلها إلى الأجيال اللاحقة.
ومن هنا تأتي فكرة تنفيذ النحت الجداري في مخيم النحاتين الثامن كإحدى الوسائط الفنية التي تهدف إلى تناول صور الأحداث والمنجزات التاريخية العمانية على مر العصور وتبرز بعض المعالم البيئية الجمالية وثقافة الإنسان العماني حاضره وماضيه ليعبر عنها عدد من الفنانين والنحاتين العمانيين على خامة الرخام وإتاحة المجال لمعالجتها بخامات أخرى وبأحجام مختلفة.