صورة عرضة الخيل الأقرب إلى قلبي.. وأفتخر بوجودها في وزارة الثقافة والرياضة والشباب

المصور يحيى البريكي:

حاوره: سعيد الهنداسي-

ما بين حبه للرياضة وعشقه للموروث الشعبي الجميل وجد ضالته في التصوير الذي من خلاله تشكّلت موهبته الأجمل فيها تجده يلتقط صورة من هنا يظهر تفاعلا جميلاً وتفاصيل دقيقة في مشهد رياضي جميل ويشده ارتباط العماني بالخيل الأصيلة، فيأخذ زاويته الفنية التي يراها تعبر عن لحظة جميلة مؤثرة توثق ذلك العشق بين العماني وموروثه الأصيل إنه المصور يحيى البريكي الذي بدأَ من الخابورة لينطلقَ بموهبته في كل أرجاء عمان ويتعداها ليضع بصمته خارج الوطن ليؤكد قدرة الشباب العماني على الإبداع والتميز.
التقينا به في ولاية الخابورة، وعدنا به إلى تلك البدايات وما تمثّله وأبرز المحطات في عالم التصوير الذي أبدع فيه سواء التصوير الفوتوغرافي أو التصوير بالفيديو وعن مشروعه الذي رأى النور أخيرا وهو أستوديو التصوير الخاص الذي افتتحه مؤخرا، كل ذلك وأكثر سيكون من خلال هذا اللقاء.

 

بالصدفة

تحدث يحيى البريكي عن بداياته في عالم التصوير الذي لعبت الصدفة فيه دورا كبيرا قائلاً: كانت البداية غير متوقعة وغير محسوبة وبالصدفة حيث قمت بتغطية مباراة الفريق الممثل للقرية، ولقد أثارت الصور والالتقاطات إعجاب الكثير من الحضور ومن هنا بدأ شغفي في استكشاف الكاميرا حيث قمت بحضور عدد من دورات تعلم التصوير وبحثت وسألت الأصدقاء ومن له معرفة وخبرة في هذا المجال ومن بعد سماع النصائح والإرشادات والتحفيز بدأت أحمل آلة تصويري الخاصة والسير بها وصحبتها معي في العديد من المحافل لرصد وتوثيق أجمل اللحظات والذكريات.

بين الاثنين

ليتحدث بعدها البريكي عن تجربته في التصوير بالفيديو والتصوير الفوتوغرافي حيث قال: بعد التعمق في المجال وتوطيد علاقتي بالكاميرا، أحببت التصوير بالفيديو وهذا لا يعني الامتناع عن التقاط الصور طبعاً لا استغناء عنها لكن توثيق اللحظات بالفيديو له طابع خاص للناس ولي أيضا حيث يلفت الانتباه وترمق الأعين وتبتسم الشفاه لكل لحظة مسجلة في الاحتفالات أو الفعاليات.

صفات المصور الناجح

وعن الصفات التي يجب أن تتوفر في المصور الناجح يعددها يحيى البريكي قائلاً: لا نختلف في أن لكل مصور يرغب في التميز وإبراز نفسه صفات مميزة ومنها أن يكون ذا رؤية تصويرية خاصة ومختلفة، أيضا عليه احترام الأوقات والمواعيد ويكون ذا شخصية مبهجة ومحبوبة أيضاً ولا ينسى أن يعمل بجدٍ وإخلاص وإتقان لوظيفته.

مشاركات وجوائز

المصور الناجح له مشاركات ناجحة ويحقق مراكز متقدمة أكد عليها البريكي قائلاً: المصور الناجح لا يقتصر على الجوائز، طالما هناك مصورون مبدعون تغفل عنهم العدسات والفلاشات، لكنني لا أنكر أن للمشاركات دورا في إبراز يحيى للمجتمع فبعد نهاية مسابقة يفتح لي الباب لمشاركة أخرى وهكذا، حيث شاركت في محافل عدة مما أضاف لدي الكثير من الخبرات والتطور، وإذا أشرنا إلى المشاركات الخارجية؛ مثلتُ السلطنة في ملتقى الشباب العربي بمصر وكذلك كانت لي مشاركةٌ في حلقة عمل في مجال الإعلام في قطر، بالإضافة إلى تمثيل السلطنة في بطولة أسبورتي الدولية بالكويت.
وحصدت جوائز مميزة هنا في السلطنة الحبيبة حيث كسبت المركز الأول للتصوير الضوئي في مسابقة إبداعات شبابية سنة 2017، كما حصلت على المركز الأول في برنامج معسكرات شباب الأندية بمسقط في الإعلام، بالإضافة إلى حصولي على شهادة خبرة في ورشة التصوير الضوئي في ورشة التكوين.
وكان لي حضور آخر مع ٣ فرق إعلامية حصلنا على نتائج متقدمة في مسابقات رياضية مختلفة على مستوى السلطنة منها مسابقة الفرق الإعلامية لمسابقة شجع فريقك.
ومن الخبرات التي- ولله الحمد- اكتسبتها وجودي عضوا في أكثر من ٦ فرق إعلامية في السلطنة، واكتسابي خبرة في تنسيق وإخراج الحفلات والفعاليات.
كما أعمل محاضراً في أكثر من حلقة عمل في الإعلام والتصوير وترأسي اللجنة الإعلامية بفريق التضامن الرياضي بالخابورة.

القادم أفضل

وحول ما ينقص المصور العماني ليصل للعالمية أكد البريكي إمكانياته وإبداعاته قائلاً: المصور العماني لا ينقصه شيء، فعلى مستوى المهارات الشخصية لدينا شباب مبدعون ويملكون نظرةً ثاقبة ومختلفة تؤهلهم للمنافسة على الأصعدة الدولية والعالمية وكثيرا ما سمعنا عن إنجازات أفرحت الشعب وأثلجت الصدور ولكن نحتاج إلى اهتمام أكثر وتفاعل أكبر مع هذه المواهب ولدينا أمل بالتوجيهات السامية الداعية إلى الاهتمام بالشباب وصقل مواهبهم وإبداعاتهم وبإذن الله عهد جديد في ظل القيادة الحكيمة لمولانا المعظم- يحفظه الله ويرعاه- والقادم أفضل.

استوديو خاص

وحول مشروعه الشخصي المتمثل في استوديو خاص به وما يمثله له قال عنه البريكي: نعم افتتحت استوديو خاصا بمباركة الوالد العزيز وفي المنزل وكانت خطوة أفتخر بها وبكل شخص وقف وساندني على افتتاح هذا الاستوديو وهو بمثابة دخل إضافي لي وأيضا وجود مكان لالتقاط الصور قريب وبأسعارٍ معقولة لاقى ترحيبا عاليا من الأصدقاء وأبناء قريتي وحلمي أن أرى هذا الاستوديو يصبح له اسمه وأقدم خبرتي من خلاله في دعم الشباب العاشقين للتصوير للاستفادة من تجربتي فيه بإذن الله.

صورة في الذاكرة

ويختم المصور الشاب ابن الخابورة يحيى البريكي حديثه عن الصورة التي لم تغب من ذاكرته وما تمثله له قائلا: صورة لعرضة الخيل هذه الصورة شاركت بها في مسابقة إبداعات شبابية وحصلت فيها على المركز الأول كانت أقوى صورة صورتها في حياتي في عام ٢٠١٧ وأنا فخور جدا بوجود هذه الصورة اليوم في جدران وزارة الثقافة والرياضة والشباب.