جامعة ظفار ومجلس إشراقات يحتفلان بيوم المرأة العالمي

د. سعيدة خاطر: الأدب النسوي احتضن هموم المرأة وقضياها

كتبت – ريحاب رسمي

أقامت جامعة ظفار بالتعاون مع مجلس إشراقات ثقافية فعالية افتراضية بعنوان ( مرايا المرأة وانعكاساتها المتعددة ) وذلك في اطار الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام وكانت ضيف الفعالية الأديبة الدكتورة سعيدة خاطر وأدارت الحوار الكاتبة إشراق النهدية، ومن خلال الحوار تحدثت خاطر عن معاناة المرأة في العصور الجاهلية والقديمة وفي كافة المجتمعات حيث قالت: إن المرأة عانت معاناة مريرة في الماضي حيث كانت عرضة للبيع في أسواق الجواري نتيجة الحروب وكانت لا تملك رأيا ولا حقا. وإذ أدرنا المرايا سنجد في العصور الوسطى في أوروبا بداية النهضة الصناعية والزراعية فكانت النساء تعمل بنصف أجر الرجل وتقضي في العمل أكثر من 12 ساعة يوميا، وكانت المرأة الفقيرة تعمل أعمالا تتناسب مع وضعها الجسدي الضعيف، لذا نجد تاريخا طويلا للمرأة من الانكسارات والذل والمهانة، وفي بداية العصور الحديثة قامت عدة مظاهرات في أمريكا للمطالبة بتحسين أوضاع المرأة حيث بدأ في ذلك الوقت شرارة تغيير الموقف من أوضاع المرأة في أمريكا وكان أبرز تلك المظاهرات بعد أن شب حريق في أحد المصانع وراح ضحيته أكثر من 140 عاملا وعاملة نتيجة لعدم وجود مخارج ووسائل الحماية، وهذا الأمر أجبر الحكومة الامريكية على سن قوانين تحمي العمال والعاملات، وفي الثامن من مارس عام 1909 هذا التاريخ المهم الذي قامت فيه النساء بمظاهرات حاملات في يديهن الخبز والورود حيث يرمز الخبز للغذاء ويرمز الورد للتعامل بالاحترام والتقدير لهن، وبعد عدة مؤتمرات أقيمت في باريس وكان أبرزها مؤتمر المرأة العالمي لتأييد كفاح المرأة تم تحديد 8 مارس ليوم المرأة العالمي سنويا تأييدا لكفاحها ودورها الاقتصادي، لكن هذا اليوم لم يصبح عالميا إلا بعد موافقة منظمة الأمم المتحدة على تبني تلك المناسبة عام 1977 حيث أصدرت المنظمة الدولية لجميع الدول لاعتماد هذا اليوم للاحتفال بالمرأة وكفاحها لتنال حقوقها، وعن معنى النسوية أوضحت الدكتورة سعيدة خاطر: النسوية مفهوم سياسي يقوم على انعدام المساواة بين النساء والرجال ويوضح مدى معاناة المرأة بسبب انعدام العدالة في النظام الاجتماعي بينها وبين الرجل فظلت النساء تكافح من أجل تغيير هذا المفهوم ونجد من نتائجه اليوم القضاء على ظاهرة العنف ضد المرأة والمطالبة بحقوقها السياسية وتمكينها، وقد استطاعت العمل في شتى المجالات، كما ظهر الأدب النسوي الذي احتضن هموم المرأة وقضاياها وسعى للكشف عن الجانب الذاتي والتجارب الإبداعية للمرأة.