جهود حثيثة للارتقاء بعمل المكتبات بالسلطنة

تزامنا مع الاحتفاء باليوم العربي للمكتبات

تحتفي السلطنة ممثلة في وزارة الثقافة والرياضة والشباب مع أشقائها العرب في العاشر من مارس من كل عام باليوم العربي للمكتبات، حيث تحتفل الألكسو (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) والدول العربية الأعضاء بهذا اليوم نظرا لأهمية المكتبات ودورها الفاعل في تنمية أفراد المجتمع بكافه فئاته، وتسعى الوزارة خلال هذا اليوم إلى تعزيز دور المكتبات إدراكا منها بأهمية هذا اليوم والذي يمثّل فرصة للتوعية بأهمية الكتاب والمكتبة في حفظ الذاكرة والهوية الثقافية العُمانية، حيث تعد المكتبات العُمانية بما تزخر به كنزا ثقافيا لما تحتويه من إنتاج فكري غزير بمجالاته المختلفة، والذي يعبر عن تاريخها وحضارتها العريقة بما قدمته للعالم وما زالت تقدمه حتى يومنا هذا.
تعد المكتبات عصبا مهما من خلاله تختزل الحضارات معارفها وثقافاتها وتتناقله جيلا بعد جيل، وتشكل فضاءات واسعة لتبادل العلوم والمعارف عبر وسائط المعرفة المختلفة المتوفرة بهذه المكتبات.
من هذا المنطلق تأتي أهمية إيلاء المكتبات العامة اهتماما أكبر بهدف الارتقاء بخدماتها وتمكينها من القيام بأدوارها الثقافية والحضارية في المجتمع، وتعمل الوزارة حاليا على تطوير البنى الأساسية للنهوض بقطاع المراكز الثقافية والمكتبات “الحكومية والأهلية” بالسلطنة على مختلف المستويات سواء كانت إنشائية أو خدمات تقنية.
وتولي السلطنة اهتماما كبيرا للمحافظة على تاريخها وثقافتها العمانية المتأصلة بصفتها الواجهة الحضارية لأي نهضة عصرية، وهي مبنية على قاعدة قوية من المبادئ والقيم والعادات والتقاليد، وتعمل على التصدي للظواهر السلبية من خلال ترسيخ المبادئ والقيم الأخلاقية والعادات الحميدة، والإخلاص في الولاء والانتماء لهذا البلد، كما تعمل على وقاية وحماية الوحدة الوطنية من أي عبث أو إساءة إليه، وحمايته من الأفكار والممارسات الدخيلة والتي لا تتماشى مع الثوابت والأعراف والقيم الأخلاقية والدينية والوطنية، يأتي في مقدمة هذا الاهتمام فكر الفرد من خلال توفير المعرفة عبر هذه المكتبات المنتشرة في مختلف ربوع السلطنة.
وتعمل الوزارة على تفعيل دور هذه المنشآت الثقافية وإبراز أهميتها وحثها لتحقيق أهدافها وتأدية رسالتها الثقافية، وإيجاد بيئة تفاعلية تساهم في تشجيع المعرفة والاطلاع والإسهام في جذبه إليها من خلال المناشط والفعاليات والبرامج التي تقدمها، وتعد هذه المكتبات مرجعا للمهتمين والباحثين، وتقوم بدورها في إخراج جيل واع ومدرك لأهمية بناء وطنه.
وامتدادا للحراك الثقافي الذي تشهده السلطنة، فقد توزعت هذه المؤسسات الثقافية “المراكز الثقافية والمكتبات “في مختلف محافظات وولايات السلطنة، حيث تشرف وزارة الثقافة والرياضة والشباب من خلال دائرة المكتبات على عدد من المكتبات العامة التابعة للوزارة، بالإضافة إلى (64 مكتبة أهلية عامة) و(أربعة مراكز ثقافية) مسجلة لدى الوزارة حتى الآن، وهناك مجموعة من الطلبات لإنشاء مكتبات أو مراكز ثقافية أهلية تخضع للدراسة وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن، وتعمل الوزارة باستمرار لمراجعة دورها وخدماتها من أجل النهوض بها لتحقيق الغايات من إنشائها وفقا للوائح المنظمة لها، كما أن الوزارة تضع ضمن خططها الخمسية إنشاء مراكز ثقافية في جميع محافظات السلطنة لتوفير البنية الأساسية للعمل الثقافي بشكل عام والمكتبات بشكل خاص.
وضمن خطط الوزارة السنوية فإنها تسعى لتقديم العديد من الحلقات والدورات والملتقيات التي تخدم هذا القطاع، وتنفيذ وإقامة ملتقى المراكز الثقافية والمكتبات السنوي والذي يهدف إلى التواصل الدائم مع تلك الجهات ومناقشة القضايا المشتركة وتقديم الحلول لها، وتنفيذ حلقات وبرامج للقائمين على المكتبات، وتقديم الدعم الفني المناسب للمراكز الثقافية والمكتبات، بالإضافة إلى توفير مختلف إصدارات الوزارة وجمع مصادر المعلومات في شتى المجالات وتزويد المكتبات بها، وذلك لما لهذه الكتب من أهميــة في تأصيــل المعرفة بالثقافة العُمانية وما تقدمــه من إفـادة لمرتــادي المكتبــــــات.