المنتخب الوطني يبدأ العودة الحقيقية استعدادا للتصفيات الآسيوية

كتب – ياسر المنا –

دشن المنتخب الوطني الأول لكرة القدم بقيادة المدرب الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش تدريباته بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بمعنويات عالية وذلك ضمن تحضيراته للمباريات المتبقية من التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات مونديال 2022 وأمم آسيا 2023 وتمهيدا لرحلته يوم الخميس المقبل إلى دبي لإقامة معسكر خارجي يؤدي خلاله مواجهتين وديتين أمام منتخبي الأردن والهند يومي 20 و25 من شهر مارس الجاري.
ثلاثة أيام مدة التجمع الداخلي ستتواصل فيها التدريبات لتكون بمثابة فترة الإحماء من أجل البدء في معسكر دبي على تطبيق الجوانب الفنية والتكتيكية استعدادا لخوض تجربتي الأردن والهند وتقديم الأداء الذي يؤكد جاهزية اللاعبين وعدم تأثير الانقطاع عن التنافس لقرابة العام واستفادة نجوم الأحمر من مشاركتهم في المسابقات المحلية والتجمع السابق.
ويأتي معسكر دبي ضمن البرنامج الذي تم الاتفاق عليه بين المسؤولين في اتحاد الكرة العماني والجهاز الفني والإداري للمنتخب الوطني ويستمر حتى موعد التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات مونديال 2022 وأمم آسيا 2023.
وأعلن مدرب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش أن القائمة الحالية للمنتخب والتي ستشارك في المعسكر الخارجي بدبي تعد الأخيرة للفترة التحضيرية التي بدأت في أكتوبر الماضي من خلال تجمع داخلي استمر لمدة أسبوعين، مشيرا إلى أن سياسته تقوم على أن تظل الفرصة متاحة لجميع اللاعبين وهناك فرص واسعة أمام الأسماء التي تخطاها الاختيار في القائمة الحالية لتعود وتشارك في المرحلة الثانية في برنامج الإعداد. وقال إن تحضيراتنا تسير بصورة جيدة للعودة من جديد للعمل ونأمل الاستفادة القصوى من معسكر دبي والتجارب الودية التي سنخوضها خلاله وسنواصل البرنامج في المستقبل القريب حتى نكون جاهزين للمشاركة في التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات مونديال 2022 وأمم آسيا 2023.

معسكر ثان في الدوحة

وضع الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم خطتين لعمله في إعداد وتأهيل الأحمر للمشاركة في الاستحقاقات الخليجية والقارية والدولية التي تنتظره في الفترة المقبلة وذلك عبر خطة قصيرة المدى تركز على المشاركة في تصفيات آسيا المشتركة والمشاركات المقبلة التي تتنظر البرمجة النهائية مثل بطولة كأس العرب بالدوحة وبطولة كأس الخليج 2021.
وضمن خطة العمل للتصفيات الآسيوية سيكون هناك معسكر خارجي ثان في الدوحة قبل انطلاقة المباريات المتبقية في التصفيات والتي تستضيفها الدوحة في يونيو المقبل وفق آخر قرار للجنة المسابقات بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ويركز برانكو في خطته طويلة المدى على بناء منتخب بمواصفات فنية علمية يستطيع أن يحقق الطموحات ويوفر عملية الإحلال والإبدال من دون حدوث أي أضرار أو تراجع في الأداء وخسارة المكاسب التي يحققها الفريق في مسيرته.
وكانت عملية الإحلال والإبدال في المنتخب بدأت تدريجيا منذ أيام المدرب الأسباني لوبيز وراعى فيها تجنب التأثير السلبي على مسيرة المنتخب وذلك بضم بعض الوجوه الشابة القادرة على العطاء وتقديم مستويات فنية جيدة مع المنتخب الوطني وخاصة لاعبي منتخبات الأولمبي والشباب والذين برزوا بشكل جيد في ذلك الوقت.
واستمر العمل في دعم قائمة الأحمر بالوجوه الشابة في عهد المدرب البرتغالي فيربيك ومن بعده مواطنه كومان ولا تزال مستمرة في عهد الكرواتي برانكو وان كان الأخير حافظ بنسبة كبيرة على معظم العناصر التي ظلت تتواجد في قائمتي فيربيك وكومان.
أمام المنتخب فرصة كبيرة ليبدل من صورته وعاداته ويستعيد قدرته على تقديم الأفضل وتقديم مستويات فنية قوية ويظهر في المباريات المقبلة بالشكل الذي يمنحه التفوق ويرجح كفته خاصة المواجهة الصعبة التي تنتظره في رام الله عندما يحل ضيفا على منتخب فلسطين في الجولة الثانية للتصفيات.
ويعد التفوق في ميدان التصفيات الآسيوية مسؤولية مباشرة للجهاز الفني الذي بات مطالبا بأن يستفيد من كافة التجارب والسلبيات ويجد العلاج الناجع للتذبذب في المستوى ويجهز المنتخب ليملك القوة لا تعترض مسيرته العقبات ولا تمنعه الظروف مهما كانت من تحقيق الغايات الكبيرة وأن يصاحب العرض الجيد النتيجة الإيجابية.

تغييرات القائمة

ضمت القائمـة التي اختارها برانكو لمعسكر دبي المقبل: فايز الرشيدي وأحمد الرواحي وإبراهيم المخيني في مركز الحراسة، ومحمد المسلمي وأحمد الخميسي وعلي النحار وفهمي دوربين وخالد البريكي وعبدالعزيز الغيلاني وعلي البوسعيدي وأحمد الكعبي وعبس الهشامي في الدفاع، بينما في الوسط كل من: عبدالله بن فواز بيت عبدالغفور وحارب السعدي ويزيد المعشني وأمجد الحارثي وزاهر الأغبري وصلاح اليحيائي وعمر الفزاري ومحسن جوهر، وياسين الشيادي، ويأتي مركز الهجوم بقيادة عبدالعزيز المقبالي ومحمد الغافري وخالد الهاجري ومحسن الغساني وعمر المالكي.
وبدأت التغييرات في القائمة منذ رحيل المدرب الفرنسي بول لوجوين الذي شهدت في فترته الثبات والاستقرار طوال فترة عمله التي امتدت لما يقارب الأربع سنوات.
وكانت آخر قائمة في عهد المدرب الفرنسي ضمت: علي عبدالله الحبسي ومازن مسعود الكاسبي ومهند عبيد الزعابي وسعد سهيل المخيني وجابر محمد العويسي وعبدالسلام عامر المخيني ومحمد صالح المسلمي وعلي سليمان البوسعيدي واحمد سليم المخيني وناصر علي الشملي واحمد مبارك المحيجري وعيد محمد الفارسي ورائد إبراهيم صالح وعلي سالم بيت النحار ومحسن جوهر الخالدي وقاسم سعيد صنجور وسعيد سالم الرزيقي ومحمد علي السيابي وعبدالعزيز حميد المقبالي وعماد علي الحوسني ويعقوب عبدالكريم القاسمي وعلي هلال الجابري.
وعندما تولى الأسباني لوبيز المهمة عمل على إجراء تغييرات كبيرة في القائمة واستدعى عناصر جديدة لم تشارك مع الأحمر من قبل وأقدم على مشاركة تشكيلة شبه جديدة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال روسيا.
استبعد لوبيز بعض الأسماء التي تمثل عنصر الخبرة في القائمة بشكل نهائي لتغيب عن المشهد في مقدمتهم المهاجم الشهير عماد الحوسني.
لم يستمر الأسباني لوبيز طويلا ليترجل بعد عام واحد فقط ويحل محله الهولندي فيبريك الذي حاول إحداث توازن بين عناصر الخبرة والوجوه الشابة وكانت أول قائمة أعلنها ضمت كلا من : فايز بن عيسى الرشيدي وعبدالعزيز بن حميد المقبالي ومحمد بن سالم المعشري وسعد بن سهيل المخيني وباسل بن عبدالله الرواحي وعبدالسلام بن عامر المخيني ونادر بن عوض بشير وعلي بن سليمان البوسعيدي ورائد بن إبراهيم المخيني وقاسم بن سعيد ورياض بن سبيت العلوي وهشام بن سليم الشعيبي وعبدالله بن فواز عرفه وعمر بن محمد المالكي وعبدالمجيد بن درويش اليحمدي وجميل بن سليم اليحمدي وإبراهيم بن صالح المخيني وخالد بن صالح العلوي وسامي بن خميس الحسني وسعود بن خميس الفارسي، وأيمن بن درويش ضاحي وحاتم بن خميس الحمحمي وجابر بن محمد العويسي وحمد بن سعيد الحبسي وعلي بن هلال الجابري وعصام بن علي البارحي.
والملاحظ أن قائمة فيبريك والتي حافظ عليها مواطنه كومان لا تزال تمثل النسبة الأكبر اليوم في قائمة الكرواتي برانكو عند المقارنة.

تقارير أسبوعية

ظل الجهاز الفني للمنتخب يحرص على متابعة مباريات دوري المحترفين باستمرار وذلك من أجل رصد مستويات اللاعبين المختارين في القائمة أو الوجوه الجديدة التي تستحق الفرصة وتملك القدرات والمهارة التي ترشحها لدخول القائمة.
وخلال عمليات الرصد التي تتم وقف الجهاز الفني على العديد من المسائل الفنية المتعلقة بمستويات اللاعبين وسلبياتهم والأمور الفنية التي تنقصهم حتى يحدث تطور في مستوياتهم خاصة العناصر الشابة.
وظل الجهاز الفني يناقش تقاريره الفنية الأسبوعية ويقف على مستويات اللاعبين بشكل راتب من أجل معرفة ما يجب عليه أن يقوم به في فترة الإعداد وما يحتاجه اللاعبون من جهد فني وتدريبات حتى يبلغوا المستوى الذي يؤهلهم للدفاع عن طموحات الكرة العمانية والظهور في مظهر طيب في المباريات التي تنتظرهم في الميدان الإقليمي والقاري والدولي.

مشاورات فنية

ظل المدرب برانكو وطاقمه الفني يجتهد من أجل وضع برامج إعداد مثالية وجيدة للمنتخب وذلك عبر العمل المتواصل واللقاءات المستمرة للجهاز الفني لمناقشة التطورات وأفضل سبل نجاح برنامج الإعداد للمرحلة المقبلة.
وحرص الجهاز الفني في بداية عمله على إخضاع جميع اللاعبين للاختبارات البدنية حتى يطمئن على سلامة الجميع وجاهزيته للمشاركة في المباريات والاستفادة من كل لاعب يتم اختياره في القائمة النهائية.
حسب البرنامج المتفق عليه ستتواصل تدريبات الاستشفاء للاعبين الذين يعانون من ضغوط اللعب المتواصل في الدوري والكأس وخاصة أن معظم اللاعبين من ناديي ظفار والسيب.
وينفذ الجهاز الفني خلال التجمع الداخلي وقبل السفر إلى دبي تدريبات متنوعة تستهدف رفع اللياقة البدنية وجوانب فنية تكتيكية يهدف من خلالها الجهاز الفني لزيادة التجانس والتفاهم بين المجموعة التي يعتمد عليها حتى تكون أكثر قدرة لتنفيذ ما هو مطلوب منها داخل الملعب.

دعم كبير

تواجد رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة سالم الوهيبي في تدشين تدريبات المنتخب الوطني من أجل تقديم الدعم المعنوي للجهاز الفني واللعبين وجسد الحضور دعم اتحاد الكرة غير المحدود للمنتخب على كافة الترتيبات المتعلقة بالمعسكر الداخلي والخارجي وسط اهتمام وحرص كبيرين لتوفير أفضل فرص الإعداد من أجل تحقيق الطموحات المرجوة.
وظل اتحاد الكرة الحالي والذي يعيش آخر أيام دورته الانتخابية التي ستنتهي في مايو المقبل يسعى جاهدا لبناء منتخب قادر على تحقيق النجاحات في عهده وأن يبرز اسم السلطنة في ميادين التنافس الآسيوية والخليجية والدولية.
يرفع اتحاد الكرة شعار الدعم وتهيئة أفضل الظروف للأحمر حتى يتطور ويتحسن في مستواه الفني ويعود لسابق عهده خاصة في ظل وضعيته الحالية في التصنيف الدولي وجلوسه في مركز متأخر لا يتناسب والطموحات.
وكانت لجنة المنتخبات قد راجعت الأسبوع الماضي برنامج إعداد المنتخب وظلت في حال تواصل مستمر مع الجهاز الفني من اجل توفير كل ما هو مطلوب في فترة الإعداد المقبلة وتجهيز المنتخب للتحديات التي تنتظره في الدوحة.