النادي الثقافي يناقش مسيرة التعليم في مسندم عبر الاتصال المرئي



بخاء – أحمد بن خليفة الشحي

نظّم النادي الثقافي أمسية ثقافية بعنوان (مسيرة التعليم في محافظة مسندم) نفذ عن طريق التواصل عن بعد عبر برنامج (زووم).
أدار الأمسية خالد بن أحمد بن سعيد الشحي بصحبة الضيوف إبراهيم بن عبدالخالق كامل الرئيسي وأحمد بن محمد بن سبيت المدحاني والدكتور يوسف بن عبدالله بن محمد الشحي، حيث ركزت الجلسة على مجموعة من المحاور كبدايات التعليم في المحافظة والتحديات التي واجهت التعليم منذ بداياته دور أولياء الأمور في دعم تعلم أبنائهم ودور مركز التدريب المهني في صقل مهارات الكوادر الإدارية والفنية والمعلمين، وانعكاس أثر مسيرة التعليم على أبناء المحافظة.

التعليم مع الكتاتيب


في بداية اللقاء تحدث إبراهيم بن عبدالخالق الرئيسي عن بدايات التعليم في ولاية دبا حيث كان التعليم في الكتاتيب قبل النهضة المباركة حيث كان الطلاب يتعلمون فيها القرآن الكريم والخط العربي، وكان لهم دور في التعليم وتلقى البعض تعلمه في الكويت وغيرها، ومع بداية عصر النهضة المباركة تم افتتاح مدرسة عمرو بن العاص في السابع من رمضان عمان ١٣٩٢هـ الموافق ١٤ أكتوبر ١٩٧٢م وكانت المدرسة تحتوي على أربعة فصول وعدد الطلبة ١١٩ طالبًا، وكان عدد المعلمين ٦ بالإضافة إلى مدير المدرسة وبدأ التعليم يتطور حتى وصل إلى ما نحن عليه الآن من تطور فقد كانت الأدوات غير متوفرة غير الكتب، وكان للمعلمين دور كبير في التعليم من خلال إعداد الوسائل التعليمية بالتعاون مع الطلبة بعدها افتتحت مدرسة سكينة بنت الحسين للبنات عام ١٩٧٣م، والحمد لله بفضل جهود وزارة التربية والتعليم والمعلمين القدامى فقد تخرج العديد من الطلبة وأصبحوا يساهمون في خدمة الوطن وبهم نفتخر حينما نرى الطبيب في المستشفى والمهندس والمدير وغيرها من الوظائف.

الحرص على العبادات

كما أكد إبراهيم الرئيسي على تعاون أولياء الأمور وحرصهم على متابعة أبنائهم والتعاون مع المدرسة وكان المعلم فردا من المجتمع يتواصل مع أولياء الأمور ويندمج مع المجتمع ويشارك في حل مشاكل الطلبة وتوعية أولياء الأمور من خلال المحاضرات ومراكز محو الأمية حيث كان له دور كبير في جذب أولياء الأمور وتعليمهم.
واختتم إبراهيم الرئيسي حديثه بتوجيه الأبناء نحو الاهتمام بالدراسة واحترام وتقدير المعلمين والتعاون معهم والحرص على العبادات وتأدية الصلوات الخمس في أوقاتها والدعاء بالتوفيق والمستقبل الباهر.
وحول بدايات التعليم في مسندم تحدث الدكتور يوسف بن عبدالله بن محمد الشحي مدير مكتب الإشراف التربوي بدبا، حيث تناول عن بدايات التعليم في نيابة ليما قائلا: افتتحت مدرسة حمزة بن عبدالمطلب عام 1974م وكانت بداياتها في خيام ثم في صفوف العريش ثم افتتح المبنى الجديد عام 1979 وكان الطلبة يتلقون تعليمهم من الصف الأول الابتدائي حتى الثالث الإعدادي وبعدها يلتحق الطلبة في مدرسة عمرو بن العاص بدبا ويسكنون في القسم الداخلي والطالبات في مدرسة آمنة بنت وهب في ولاية بخاء ثم في مدرسة خصب الثانوية للبنات وهناك يسكنّ في السكن الداخلي في بخاء وخصب وكان المعلمين من الأردن وفلسطين ومصر والسودان وتونس وكان لهم الدور الكبير في تعليم الأبناء وقد صبروا وضحّوا كثيرا وتجشّموا عناء السفر إلى ليما لقلة الموارد وتحمّلوا البقاء في قرية صغيرة لا يتوفر فيها ما يتوفر في المدن فلهم منا الشكر والتقدير والعرفان.
وكان لدور إدارة التربية والتعليم بمحافظة مسندم الأثر الكبير في تعليم الطلبة وتوفير المستلزمات الدراسية ومن التحديات التي واجهت التعليم في بداياته عندما كنا طلابًا قلة الموارد وصعوبة التنقل خاصة بين نيابة ليما وولايات دبا وخصب وبخاء وقد واجهت المعلمين في نيابة ليما تحديات عديدة منها تأخر توصيل الكهرباء والمياه إلى المدارس والمنازل وصعوبة الوصول إلى ليما.
وأما التغييرات والتطور الحاصل في التعليم وكيف تدرج ليواكب الأجيال المتعاقبة فيلاحظه الجميع حيث المدارس الحكومية الحديثة والمتكاملة بصفوفها وقاعات ومصادر التعلم والحاسوب والملاعب وغيرها من البيئة الجاذبة للتعلم وكان ولا يزال لأولياء الأمور دور كبير في حث الأبناء على التعلم ومتابعتهم وتشجيعهم على مواصلة دراستهم وحرصهم الشديد على تعليم أبنائهم وتوفير المستلزمات المدرسية ويحرص المعلمون على تلبية احتياجات الطلبة وتنويع استراتيجيات التدريس والوسائل المستخدمة والتقانة الحديثة والسبورات الذكية وغيرها ومن خلال تتبع نتائج (50) عاما من مسيرة التعليم في محافظة مسندم فإننا نجد أبناء المحافظة في شتى المجالات حيث نجد الأطباء والمهندسين والأكاديميين والمعلمين والطيارين والقادة العسكريين والمدنيين فهم ثمار تلك الجهود التي بذلت فجزى الله خيرا كل من علّمنا وأحسن إلينا وساهم في خدمة عمان وتطورها وازدهارها.
وتحرص المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسندم على تحقيق جودة التعليم من خلال العمل الإشرافي وتدريب المعلمين وتطوير الأداء المدرسي والزيارات الإشراقية والتشاركية المباشرة والإلكترونية للنهوض بالمستوى التحصيلي للطلبة والمشاركة في الفعاليات التربوية داخل المحافظة وخارجها وخارج السلطنة.

مدارس القرآن

وبسؤال عن التعليم قبل النهضة المباركة في مسندم أفاد أحمد بن محمد بن سبيت المدحاني من ولاية مدحاء بأن التعليم كان يقتصر على تعلم القرآن الكريم وهناك مدارس عديدة في مدحاء لتعلم القرآن الكريم يرفد إليها طلاب من مدحاء ومن المناطق المجاورة لمدحاء.
وعن بداية التعليم في عصر النهضة المباركة أفاد المدحاني بأن التعليم العام بدأ في مدحاء في العام الدراسي ٧٣ / ٧٤ في الخيام وبعد ذلك تم استئجار منزل للمدرسة إلى أن تم بناء مدرسة النصر وافتتحت في العام الدراسي ٧٧ / ٧٨ وكانت المدرسة مختلطة بين الطلاب والطالبات ولتوسع الفصول الدراسية تم الشروع في بناء مدرسة تماضر بنت عمرو وافتتحت المدرسة في العام الدراسي ٨٣ / ٨٤.

مواكبة الحداثة

وعن التعليم في عصر النهضة المباركة أشار المدحاني إلى أن التعليم في عصر النهضة المباركة مر بمراحل وتغيير في العملية التعليمية وكذلك في المناهج الدراسية التي تواكب الحداثة وأصبحت مدارسنا في ظل النهضة المباركة جامعات بها عدة مصادر للتعلم وأصبح طلابنا ينافسون طلاب الدول المتقدمة في المسابقات العلمية ولدينا مشاركات عالمية وحصولنا على مراكز متقدمة من بين دول العالم.

تطور التعليم

وعن التحديات التي تواجه المعلم قال المدحاني: كان المعلم والكتاب المدرسي هما المصدر التعليمي التعلمي ولا توجد وسائل تعليمية تعلمية وبعد تطور العملية التعلمية وتغيير المناهج الدراسية التي تواكب الحداثة وربط التعلم بالشبكة العالمية أصبح الطالب والمعلم يحصلان على المعلومة من عدة مصادر، أما عن الكادر التعليمي فأصبح المعلم مواكبًا لهذا التغير والتطور في العملية التعليمية في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه.