شركات تسويق الوقود: نركز على الاستثمار والابتكار في العمليات وأتمتة المحطات خلال هذا العام

  • عوضت خسائرها بإيجاد قنوات جديدة لتوزيع منتجاتها
  • النفط العمانية: انتقاء مواقع استراتيجية لافتتاح محطات جديدة
  • شل: الحصول على أعمال جديدة في مجال الشحن والمحافظة على عقود تشغيل رئيسية في مطارات عمان
  • المها: دخلنا إلى السوق الإفريقي من خلال قطاع زيوت التشحيم

    كتبت – شمسة الريامية
    تسعى شركات تسويق المنتجات النفطية في السلطنة خلال العام الجاري إلى الاستثمار في المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية واضعة في عين الاعتبار السيناريوهات المستقبلية بما فيها البيئة الاقتصادية المتغيرة والطلب المتوقع وذلك لضمان قرارات استثمارية سليمة. كما تعمل على توسيع شبكة البيع بالتجزئة، والدخول إلى أسواق جديدة، والتركيز على المبيعات غير النفطية، إضافة إلى الابتكار في عملياتها التشغيلية، وأتمتة محطاتها.
    وأبدت هذه الشركات تفاؤلها بتحقيق أرباح جيدة هذا العام خاصة من مبيعات وقود الطيران مع عودة حركة النقل الجوي وزيادة أعداد المسافرين.
    ولقد عانت شركات تسويق الوقود العام الماضي من تبعات جائحة كورونا الذي أثر بشكل مباشر على مبيعاتها وأرباحها السنوية نظرا للقيود المفروضة على الحركة لأشهر طويلة، ولكنها استطاعت نوعا ما تعويض خسائرها بإيجاد قنوات جديدة لتوزيع منتجاتها، وتعزيز قاعدة زبائنها في جميع الموانئ ، إضافة إلى الاستثمار في الرقمنة. كما لجأت بعضها إلى تقديم خدمات متنقلة عبر الطرق السريعة، وخدمات متكاملة في محطاتها المتوزعة في ولايات السلطنة من خلال افتتاح محلات جديدة للتسوق السريع وتنظيف السيارات.
    وأكدت شركات تسويق الوقود على مواصلة استثمارها في الكوادر الوطنية من خلال برامج التدريب والتأهيل، ورفع نسب التعمين فيها.

    وتركز النفط العمانية للتسويق خلال العام الجاري على استحداث وانتقاء مواقع استراتيجية في السلطنة والمملكة العربية السعودية وتنزانيا لافتتاح محطات جديدة فضلا عن تنفيذ تصاميم محلات جديدة لمحلات ” أهلين” للتسوق السريع والمرافق الخدمية التابعة لها. كما تعتزم تدشين أحدث محطات لتقديم خدمات المتكاملة في المعبيله التي تعد إحدى المناطق الواعدة والأكثر حركة في السلطنة.
    وتواصل النفط العمانية تركيزها على الابتكار وإجراء التعديلات اللازمة في كافة عملياتها التشغيلية لمواكبة التغيرات والتحديات المستقبلية في السوق. فضلا عن دعمها لتطوير الموارد البشرية، وموثوقية أنظمتها لتقنية المعلومات، واتباع أفضل الممارسات في الصحة والسلامة والبيئة والجودة.
    وقد انخفضت مبيعات نفط عمان في العام الماضي وبلغت442.391 مليون ريال مقارنة بـ 583 مليون ريال بنهاية 2019، أما صافي الدخل بلغ 975 الف ريال مقارنة بـ 5.623 مليون ريال بنهاية ديسمبر 2019. وذلك يعود إلى انتشار جائحة كورونا والقيود المفروضة على الحركة مما أدى إلى تراجع الطلب على وقود السيارات والطائرات . ولكن في المقابل ارتفعت استثماراتها في الرقمنة والتسويق، وواصلت الابتكار في أعمالها المتعلقة بالوقود والخدمات.
    وأكدت النفط العمانية على مواصلة نموها الاستراتيجي من خلال تطبيق خطة توسع تستند على الاستثمار في المشاريع الأكثر تنافسية ذات الجدوى الاقتصادية. فضلا عن المحافظة على استقرارها المالي حيث بلغت إجمالي أصولها 142.309 مليون ريال، بينما بلغ إجمالي مصروفات رأس المال 14 مليون ريال تم تمويلها داخليا بالكامل من عائداتها.

    خدمات مثرية

    ونما البيع بالتجزئة في شركة النفط العمانية نموا جيدا خلال العام الماضي، حيث أضافت ثماني محطات جديدة إلى شبكتها ليصل عدد محطاتها في السلطنة 229 محطة، منها محطة متكاملة على مساحة 10 آلاف متر. وتعد النفط العمانية الشركة الوحيدة في قطاع تسويق الوقود التي توفر خدماتها على طريق الباطنة السريع من خلال محطتي خدمة متنقلتين.
    كما تعمل على تقديم خدمات سهلة ومريحة تثري تجربتهم من خلال محطاتها المتكاملة، إذ تسعى حاليا إلى إطلاق مطعمين من المطاعم العالمية وهما ” ديبونيرز بيتزا” و” ستيرز برجر” في مواقع مختلفة. وساهمت محلات ” أهلين” للتسوق السريع، ومراكز أوبتيمو للعناية للسيارات في تحسين تجربة الزبائن في جميع مواقع محطات الشركة.
    وأوضحت الشركة أن إغلاق مطار مسقط الدولي منذ مارس إلى أكتوبر من العام الماضي أثر على مبيعات وقود الطائرات.
    أما فيما يتعلق بزيوت ومواد التشحيم فقد ارتفعت مبيعاته إلى 6%، إذ استطاعت تعزيز حصتها السوقية وإيجاد فرص وقنوات جديدة لتوزيع منتجاتها. كما عملت على تعزيز قاعدة زبائن الشركة في جميع الموانئ، ومن المقرر أن تزود السفن بالوقود والمرافق التابعة لها في ميناء الدقم الذي من المتوقع الانتهاء منه في النصف الأول من العام الجاري.
    وتواصل النفط العمانية استثمارها في رأسمالها البشري من خلال تزويده بالتدريب المستمر وبرامج التوجيه المباشر وبناء قدراته وإمكاناته عبر العديد من البرامج الداخلية، إذ بلغت نسبة التعمين 86% وهو ما يعد إنجازا بالنسبة للشركة نظرا إلى طبيعة الأعمال التي تتطلب مهارات مهنية عالية.
    وفي إطار مسؤوليتها الاجتماعية، خصصت الشركة 100 ألف ريال لدعم جهود وزارة الصحة في التصدي لجائحة كورونا.

    الدخول إلى السوق الإفريقي

    وتنتهج المها لتسويق المنتجات النفطية في الفترة المقبلة استراتيجية تقوم على زيادة حصة الشركة السوقية من خلال التركيز على الزبائن واحتياجاتهم، وتوسيع شبكة البيع بالتجزئة في جميع أنحاء السلطنة والتميز التشغيلي لتواكب متطلبات ونمط حياة المستهلك الحديثة.
    وقد تراجعت صافي أرباحها إلى 863 ألف ريال مقارنة بـ 3.408 ألف ريال في نهاية 2019، أما مبيعاتها بلغت 333.8 مليون ريال مسجلة بذلك تراجعا 28%. ويعود ذلك إلى انخفاض الأنشطة الاقتصادية نتيجة الجائحة، ولكنها استطاعت التقليل من أثر انخفاض المبيعات من خلال اتباع سياسة تخفيض النفقات خلال العام ومراعاة متغيرات السوق.
    أما فيما يتعلق بالاستثمارات، فقد زادت الشركة استثماراتها في مجال الرقمنة والتسويق لمواجهة التحديات المستقبلية، فضلا عن التوسع في محطاتها لتصل إلى 235 محطة. كما وقعت الشركة عدة عقود تجارية تمتد من 25 إلى 30 سنة.
    وتمكنت الشركة العام الماضي من الدخول إلى السوق الإفريقي من خلال قطاع زيوت التشحيم. أما فيما يتعلق بقطاع التجزئة فقد حصلت على مواقع بارزة جديدة لبناء محطات التجزئة ومراكز الخدمة، فضلا عن تقديم منتجاتها عبر المحطات المتنقلة. وتمكنت الشركة أيضا من أتمتة محطات الوقود الذي سينتهي من مراحله الأولى في منتصف العام الجاري.
    وتوقعت الشركة تحقيق أرباحا جيدة من مبيعات وقود الطيران خلال العام الجاري مع عودة حركة الطيران الجوي وزيادة أعداد المسافرين.

    الاستثمارات المستقبلية

    أكدت شل العمانية للتسويق على استمرارها في فرص النمو لضمان التنافسية ومواكبة عودة السوق لما كان عليه في حال تسارع تعافيه.
    وقد بلغت الإيرادات السنوية لشل 367 مليون ريال، بينما بلغ إجمالي الربح 27.2 مليون ريال ويعود ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض حجم المبيعات في مختلف قطاعات الأعمال خلال فترة انتشار الجائحة فضلا عن انخفاض سعر المنتجات البترولية التي سببت خسائر للمخزون بقيمة 495 ألف ريال، أما إجمالي الدخل فقد بلغ 2.584 مليون ريال.
    وفي إطار تسويق منتجات غير الوقود، فقد قامت شل بتوسعة محلات شل سيلكت إضافة إلى افتتاح محلات جديدة في مختلف محافظات السلطنة وذلك بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما تواصل النمو في خدمات العناية بالسيارات ومراكز تغيير الزيوت عبر المحطات.
    وفيما يتعلق بأعمال الطيران، فقد استطاعت شل الحصول على أعمال جديدة في مجال الشحن والمحافظة على عقود تشغيل رئيسية في مطار مسقط الدولي، كما تمكنت الشركة في العام الماضي من توقيع عقود امتياز مع مطارات عمان لتشغيل مطار الدقم. إضافة إلى الاستمرار في عملياتها التشغيلية في حقول شركة تنمية نفط عمان.
    وفي إطار مسؤوليتها الاجتماعية تبذل شل جهودها في تحقيق أهداف رؤية عمان 2040 وتحقيق قيمة مستدامة للمجتمع مما يؤدي إلى تحسين بيئة الأعمال ودعم النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الإيرادات وترويج الاستثمارات في السلطنة، وتقليل الأضرار الناتجة من عملياتها.