المانيا تخفف القيود وفضيحة «الكمامات» تهز أحزابا رئيسية

عواصم – وكالات: أثارت فضيحة أحاطت بأرباح مزعومة حصل عليها مشرعان ألمانيان من صفقات بيع كمامات خلال أزمة جائحة كورونا ضجة حول أحزاب رئيسية في ألمانيا قبل الانتخابات التشريعية للبرلمان الألماني المقررة الخريف المقبل.
واضطر العضو في الحزب المسيحي الديمقراطي، نيكولاس لوبيل، والعضو في الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، جيورج نوسلاين، إلى ترك حزبيهما نتيجة تورطهما في الفضيحة.
وقال لوبيل: إنه سيستقيل من ولايته البرلمانية بنهاية أغسطس المقبل ولن يترشح للبرلمان مرة أخرى. وأعلن نوسلاين عن رغبته في البقاء نائبا حتى نهاية الفترة التشريعية الحالية.
ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في نهاية سبتمبر المقبل.
ويواجه كلا الرجلين اتهامات بتلقي مبالغ تقدر بمئات الآلاف من اليورو للمساعدة في التفاوض على عقود صفقات لكمامات الوقاية من فيروس كورونا.
يُذكر أن لوبل أقر يوم الجمعة الماضي بمشاركته في صفقات الكمامات، وأن شركته تلقت عمولات بقيمة 250 ألف يورو تقريبا، لأنها قامت بدور الوساطة في عقود شراء الكمامات بين مورد في ولاية بادن- فورتمبرج وشركتين خاصتين في مدينتي هايدلبرج ومانهايم. وأثارت الفضيحة ضجة قبيل الانتخابات الإقليمية في ولايتي بادن- فورتمبرج وراينلاند- بفالتس الأحد المقبل. ويسعى التحالف المسيحي إلى التأكد من أن لا شيء يضر بفرصه في الفوز بالصدارة في الانتخابات العامة في سبتمبر المقبل.
تجدر الإشارة إلى أن التحالف المسيحي يضم الحزب المسيحي الديمقراطي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب البافاري.

كوريا الجنوبية تنفي تسبب «استرازينيكا» في وفاة 8 أشخاص

نفت السلطات الصحية الكورية الجنوبية وجود علاقة بين لقاحات فيروس كورونا ووفاة ثمانية من بين 11 شخصا بعد الحصول على التطعيم.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أنه تم الانتهاء من التحقيقات بشأن وفاة ثمانية أشخاص، بعد أيام من الحصول على لقاح استرازينيكا. ويجرى مسح وبائي حاليا على ثلاثة أشخاص آخرين حصلوا على اللقاح.
وخلصت السلطات إلى أنه من المرجح بصورة كبيرة أن يكون وفاة الثمانية أشخاص مرتبطة بحالاتهم الصحية السابقة.
وأوضحت السلطات أن الثمانية أشخاص كانوا يقيمون في منشآت للرعاية ويعانون من أمراض مثل القلب والسكري، مضيفة أنه لم يظهر عليهم رد فعل تحسسي بعد التطعيم.
وتسعى السلطات الصحية لتهدئة المخاوف التي ظهرت بعد وفاة بعض كبار السن بعد تلقيهم لقاح فيروس كورونا.
وقالت السلطات الصحية إن الحكومة سوف تقدم تعويضا ملائما لأي تأثيرات خطيرة أو عكسية لتناول اللقاح. كما سوف تتحمل الحكومة تكاليف الإقامة في المستشفات أو أي تكاليف علاجية أخرى.
وأشارت السلطات إلى أن مبلغ التعويض لأي شخص يتضرر بصورة كبيرة أو يلقى حتفه نتيجة الحصول على لقاح فيروس كورونا سوف يصل إلى 430 مليون وون (388 ألف دولار).

المشهد الوبائي في أوروبا

تختلف مشاهد التعامل مع فيروس كورونا في أوروبا، بين رفع بعض القيود أمس في بريطانيا وألمانيا اللتين تحذوان حذو إسرائيل التي خففت القيود نهاية الأسبوع، وتعزيز الإجراءات لاحتواء الوباء في المجر وفنلندا.
وفي الولايات المتحدة، تمكن الرئيس الأمريكي جو بايدن أخيرا من إقناع مجلس الشيوخ بالتصويت على خطته الضخمة البالغة 1,9 تريليون دولار لإحياء أكثر اقتصادات العالم تضررا بالوباء.
ويسود الأمل مجددا في المملكة المتحدة حيث عاد عدد من التلاميذ إلى المدارس صباح أمس وهي خطوة أولى حاسمة في خطة الحكومة البريطانية لإخراجها تدريجيا من الإغلاق الثالث.
وبفضل حملة التلقيح الضخمة والسريعة إذ تم إعطاء 22 مليون جرعة أولى، أشارت الحكومة إلى أنه سيكون من الممكن بدءا من 29 مارس اجتماع ستة أشخاص في الإمكان الخارجية. ومن المقرر إعادة فتح الحانات والمطاعم والمتاجر غير الأساسية في 12 أبريل.
وفي اليونان، وقعت صدامات ليل الأحد بين الشرطة ومتظاهرين في أثينا بعدما انتشر تسجيل مصور يظهر عنصرا في الشرطة وهو يضرب شابا لدى مرور دورية تتولى مهمة مراقبة التزام تدابير الإغلاق.

«تململ وغضب»

ويشكل التململ والغضب من القيود ضغطا على الحكومات التي تجد نفسها أمام معضلة الحاجة إلى احتواء الوباء وإرضاء المواطنين في الوقت ذاته.
وفي هذا السياق، ستتركز الأنظار على مؤتمر رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي الذي تقرر عقده أمس في بلد شهد أعمال شغب ضد فرض حظر تجول بعد الساعة السادسة مساء.
ويفترض أن يعلن روتي ما إذا كانت حكومته ستواصل العمل بموجب الإجراءات التقييدية المعمول بها ومن ضمنها حظر التجول الذي عندما أعلن في فبراير، تسبب بأعمال شغب لأيام كانت الأسوأ منذ عقود في هولندا. وفي فنلندا، دخلت قيود جديدة حيز التنفيذ أمس من بينها إغلاق الحانات والمطاعم. كذلك الأمر في المجر التي تواجه عودة انتشار الوباء وحيث من المقرر إغلاق المدارس ومعظم المتاجر والشركات اعتبارا من أمس.
وفي فرنسا، شهد جزء من شمالها إجازة نهاية أسبوع كانت الأولى في ظل تدابير الاحتواء، في إجراء مدته أربعة أسابيع يهدف إلى مكافحة انتشار النسخة البريطانية من فيروس كورونا التي تنتشر بشكل كبير خصوصا في هذه المنطقة.
من ناحية أخرى، يبدو المستقبل قاتما لملايين الأطفال، وفقا لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) التي أوضحت أن الوباء يمكنه أن يتسبب في زواج عشرة ملايين منهم بحلول العام 2030، وهم سيضافون إلى 100 مليون فتاة يعتبرن معرضات لخطر الزواج المبكر بحلول نهاية العقد.
وعربيا، أصيب الرئيس السوري بشار الأسد وعقيلته أسماء بفيروس كورونا، وفق ما أعلنت الرئاسة على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي أمس، في وقت تحذّر وزارة الصحة من ارتفاع أعداد الإصابات في سوريا خلال الفترة الأخيرة.
وأوردت الرئاسة أن الأسد وعقيلته خضعا لاختبار الكشف عن الفيروس «بعد شعورهما بأعراض خفيفة»، وتبيّنت إصابتهما «علماً أنهما بصحة جيدة وحالتهما مستقرة»، موضحة أنهما «سيتابعان عملهما خلال قضائهما فترة الحجر الصحي المنزلي التي ستستمر إلى أسبوعين أو ثلاثة أسابيع».