طهران تفرج عن موظفة إغاثة بريطانية من أصل إيراني

بعد قضائها حكمًا بالسجن لمدة 5 أعوام –

عواصم – (رويترز – الأناضول) – قال محام ومشرعة بريطانية أمس إن إيران أفرجت عن موظفة الإغاثة البريطانية من أصل إيراني نازانين زاغاري راتكليف ونزعت أصفادا إلكترونية كانت مثبتة بقدميها بعد حكم بسجنها خمسة أعوام، لكنها استدعيت مجددا إلى المحكمة بتهمة أخرى.
وصدر حكم السجن بعد إدانتها بالتآمر للإطاحة بالمؤسسة الدينية في إيران.
وقال محاميها حجة كرماني لموقع إلكتروني إيراني «أصدر الزعيم الأعلى الإيراني عفوا عنها العام الماضي لكنها أمضت العام الأخير من عقوبتها رهن الحبس المنزلي مع تقييد قدميها بأصفاد إلكترونية. الآن نزعت القيود». وأضاف «أطلق سراحها».
ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من القضاء الإيراني على قرار الإفراج.
ورحب وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب بالإفراج عن زاغاري راتكليف، لكنه قال إن استمرار إيران في تقديمها للقضاء «لا يطاق».
وقالت توليب صديق عضو البرلمان البريطاني أمس إنها تحدثت إلى أسرة زاغاري راتكليف وإن الأسرة أبلغتها بإزالة القيد الإلكتروني من قدميها، لكنها استدعيت مرة أخرى إلى المحكمة.
وفي منشور على تويتر، قالت عضو البرلمان التي تمثل منطقة اعتادت زاغاري راتكليف العيش فيها «أنا على اتصال مع أسرة نازانين. الحمد لله أن قيدها الإلكتروني أُزيل. ورحلتها الأولى ستكون لرؤية جدتها.
وأضاف «في هذه القضية هي متهمة بالدعاية ضد نظام الجمهورية الإسلامية لمشاركتها في مظاهرة أمام السفارة الإيرانية في لندن في عام 2009 وإجراء مقابلة مع الخدمة الفارسية لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية في الوقت نفسه».
لكنه عبر عن أمله في «حفظ هذه القضية في هذه المرحلة على أساس التحقيق السابق» فيها.
وألقي القبض على زاغاري راتكليف، وهي مديرة مشروعات بمؤسسة تومسون رويترز، في مطار بطهران في أبريل عام 2016 بينما كانت في طريق العودة إلى بريطانيا مع ابنتها بعد زيارة أسرية.
وفي وقت لاحق صدر عليها حكم بالسجن خمس سنوات بعد إدانتها بالتآمر للإطاحة بالمؤسسة الدينية في إيران.
وتنفي هذا الاتهام كل من أسرتها والمؤسسة التي تعمل فيها وهي مؤسسة خيرية تعمل مستقلة عن الشركة الإعلامية تومسون رويترز ووكالة رويترز للأنباء المتفرعة عنها.
وأفرجت السلطات عن زاغاري راتكليف في مارس من العام الماضي ووضعتها رهن الإقامة الجبرية في المنزل بطهران بعد مخاوف من تفشي كوفيد-19 في السجون الإيرانية، لكن فُرضت قيود على تحركاتها كما مُنعت من مغادرة البلاد.
وفي لندن أيضا، قال ريتشارد راتكليف زوج الموظفة البريطانية لقناة سكاي نيوز التلفزيونية إنها «مسرورة» لنزع القيد الإلكتروني من قدميها.
في شأن منفصل فقد يشار بيري، الناشط الأذربيجاني كليتيه بعد تعرضه لمعاملة سيئة من قوات الأمن التي أوقفته يوم 21 فبراير الماضي.
وفي حديث أدلى به شقيقه روزبيه بيري للأناضول، أمس أوضح أن قوات الأمن الإيرانية أوقفت شقيقه في اليوم العالمي للغة الأم، عندما كان يكتب عبارات على الجدران.
وأضاف أن الوضع الصحي لشقيقه حرج جدا، بسبب تعرضه لغازات مسيلة للدموع أطلقتها قوات الأمن الإيرانية من مسافة قريبة جدا.
وتابع قائلا: «انهال عدد من ميليشيا الباسيج بالضرب على شقيقي، وأوقفوه بعد ذلك وأطلقوا الغاز المسيل للدموع في وجهه من مسافة قريبة جدا، وأعتقد أن فقدانه لكليتيه كان بسبب استنشاقه كميات كبيرة من الغاز».
وأردف قائلا: «قوات الأمن الإيرانية أوقفت شقيقي لمدة 4 أيام، وعندما تدهورت حالته الصحية أكثر، أخلوا سبيله بشرط البقاء تحت المراقبة».
واستطرد: «عندما أخلوا سبيله نقلناه إلى مستشفى في مدينة تبريز وهناك علمنا أنه فقد كليتيه وأن سبب ذلك هو استنشاقه كمية كبيرة من الغاز المسيل للدموع».
وبحسب تقديرات غير رسمية، يقدر عدد أبناء المكون التركي في إيران، بأكثر من 35 مليون نسمة، فيما يبلغ إجمالي عدد سكان البلاد قرابة 80 مليون نسمة.
ويتكون معظم أتراك إيران من الأذربيجانيين والتركمان والقاشقاي.