المدربون : نتمنى مشاهدة مباراة فنية عالية المستوى تليق باسم المسابقة

أكدو أن المستويات الفنية متواضعة ولم ترق لأهمية وقيمة الكأس –

تتجه الأنظار يوم الأحد إلى مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر حيث مسرح المباراة النهائية المرتقبة التي ستجمع بين ناديي ظفار والسويق في نهائي النسخة الخمسين من مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم، حيث يفرض الحدث نفسه وبقوة على الساحة الكروية المحلية نظرا لأهميته البالغة والمطلقة، وتحمل المسابقة الاسم الأغلى على قلب كل عماني ومقيم على هذه الأرض الطيبة مما يضاعف من وتيرة تحضيرات طرفي مسك ختام المواجهة النهائية هذا الموسم والتي ستجمع ما بين ظفار الباحث عن لقبه العاشر والسويق الباحث عن لقبه الرابع.
«عمان الرياضي» وكعادته واكب الحدث الأبرز واستطلع آراء مجموعة من المدربين الوطنيين وجمعها في قالب واحد كزاوية تحليلية ترصد آراءهم الفنية النقية عن كثب وهي في رمتها الآراء المنبثقة من صميم قراءاتهم وقناعاتهم ورؤاهم التحليلية للمشهد الكروي القائم حاليا ما بين الفريقين والذي يقودهم وبجلاء إلى البصمة على توقعاتهم حول بطل أمسية التتويج الحالمة وفيما يلي نستعرض لكم جل ما أفرزته كومة تلك الآراء والتوقعات مع ذكر المسببات والمسوغات الناتجة عنها.

هلال العوفي: ظفار والسويق هما الأفضل ونتمنى مشاهدة جوانب فنية وتكتيكية في النهائي –

أكد المدرب الوطني هلال العوفي أن مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم هي الأهم والأغلى في تاريخ الكرة العمانية، والمستويات الفنية في دور الـ 32 كانت متواضعة وغير مقنعة في هذا الدور لعدم وجود التكافؤ الفني في المباريات ، ولكن في الجانب الآخر هناك أندية تلعب في الدرجة الأولى استطاعت فرض قوتها وهيمنتها مثل نادي عبري الذي تألق كثيرا قبل أن يخرج من دور الـ 8 وكان قريبا من التواجد في دور الـ 4 الكبار إلا أنه خرج من المسابقة على يد نادي السويق الذي واصل مشواره بنجاح حتى الوصول للمباراة النهائية للمسابقة.
وأضاف العوفي: من الأندية التي ظهرت بمستوى ثابت في هذه المسابقة الغالية هو نادي ظفار والذي واصل مسيرته الناجحة حتى الوصول للمباراة النهائية للمسابقة وهذا يدل على التخطيط الفني والإداري الصحيح لهذا النادي، وأيضا نادي السويق هو الآخر وصل إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم بعد تعب وبعد مباريات متذبذبة في المستوى الفني ولم يقدم الكثير في المسابقة إلا أنه حقق الأهم ووصل إلى المباراة النهائية، ولا يخفى على الجميع بأن السويق مر بظروف فنية صعبة، حيث قام مؤخرا بتغيير المدرب الوطني وعودة المدرب العراقي القدير حكيم شاكر، وأتوقع أن الفريق سيكون أفضل خلال المباريات المقبلة سواء في مسابقة الكأس أو في مباريات دوري الدوري.
وتابع المدرب الوطني حديثه بالقول: في الجانب الآخر نادي ظفار يملك إمكانيات كبيرة جدا من حيث اللاعبون والجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني القدير رشيد جابر اليافعي الذي يعرف إمكانيات لاعبي ظفار واستطاع توظيف هذه الإمكانيات بحكمة كبيرة، وأيضا الفريق لم يخسر ولا مباراة حتى الآن سواء في الدوري أو في مسابقة الكأس، وأيضا بحكم الخبرات التراكمية لنادي ظفار، ولا يخفى على الجميع بأن الترشيحات نظريا وعلى الورق تنصب لصالح ظفار ولكن تعلمنا من خلال المباريات النهائية خلال السنوات الماضية تتقلص وتتغير، لأنها تخضع لحسابات مغايرة ومختلفة، وناديا ظفار والسويق هما الأجدر بالوصول للنهائي الغالي والذي نتمنى منهما أن يقدما مباراة تليق بمسابقة الكأس اليوم فنيا وتكتيكيا.

يعقوب الصباحي: ظفار يعتبر الأفضل بحكم الإمكانيات الفنية العالية ووجود المدرب والعناصر الكبيرة –

أوضح المدرب الوطني يعقوب الصباحي أن المباريات في مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم خلال الموسم الجاري لم تكن بمستوى الطموح الذي ترضي المشاهد والذي نتوقعه، حيث إن المستويات الفنية كانت متواضعة ومتقاربة، باستثناء ناديي ظفار والسيب اللذين قدما نوعا ما مستويات جيدة في المسابقة قبل خروج السيب على يد ظفار الذي واصل مشواره الناجح حتى المباراة النهائية لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم، على الرغم أننا كنا نتوقع أن نشاهد مستوى أفضل، والأسباب ربما تكون من تأثير جائحة كورونا وغياب الجماهير وغياب الحماس الكبير الذي أثر على المستوى الفني للمباريات في الأدوار الماضية، وكمستوى عام لم ترق المسابقة إلى التوقعات التي كان المشاهد العادي يتابعه في هذه المباريات لهذا الموسم الجاري. وأضاف اليعقوبي: ظفار يعتبر الأفضل بحكم الإمكانيات الفنية العالية والعناصر الكبيرة الموجودة في صفوفه، ولديه أيضا مدرب يملك خبرة كبيرة في اللعبة وهو المدرب رشيد جابر اليافعي والذي استطاع توظيف لاعبيه بشكل صحيح سواء في مسابقة الكأس أو في دوري عمانتل وأيضا وجود كوكبة من اللاعبين يلعبون في صفوف المنتخب الوطني الأول، وبلا شك أن الكفة في نهائي المسابقة اليوم تميل لصالح ظفار، ولكن الحديث في مباريات الكأس لا تخضع للقوانين والقواعد، لأن التركيز والحضور الذهني مهم في المباراة النهائية وقد تلعب المباراة النهائية على تفاصيل بسيطة يمكن أي فريق أن يفوز بلقب المسابقة على أندية كبيرة وعريقة في اللعبة وشاهدنا العديد من الفرق البسيطة استطاعت أن تحدث الفارق في المباريات النهائية وهذا معروف في أغلب مسابقات الكأس في أغلب دول العالم، كما أن الفروقات الفردية والخبرة الفنية قد تتلاشى في مثل هذه المباريات، لكن نتمنى أن نشاهد مباراة تليق بمستوى الحدث الكبير وأن يقدم الفريقان مباراة فنية وذات طابع هجومي، وبحكم العناصر الكبيرة التي يملكها كل فريق وأن نشاهد كرة قدم حقيقية بعيدا عن التحفظ في مثل هذه المباريات النهائية.

فهد العريمي: الحظوظ متساوية والمباريات النهائية لا يمكن توقع نتيجتها ولها حسابات خاصة –

فهد العريمي المدرب الوطني هو الآخر أكد بأن المستوى الفني العام لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم لم ترق إلى المستوى المتوقع من الأندية التي شاركت في المسابقة، حيث إن المستوى كان متواضعا في مباريات الأدوار الماضية، ومن الأسباب التي أدت إلى ضعف المستوى الفني في تقديري هو تأثير جائحة كورونا وعدم الاستعداد الجيد والجوانب المادية لبعض الأندية كان له تأثير عليها وأيضا نظام دوري عمانتل لم يخدم بعض الفرق للوصول إلى الأدوار المتقدمة في مسابقة الكأس، ولكن كان من المتوقع أن نشاهد مستوى فنيا أفضل في مباريات نصف النهائي وخاصة من الفرق التي وصلت لهذا الدور وهي أندية ظفار والسويق والسيب والاتحاد، وإن كنا شاهدنا مستوى فنيا أفضل ومستوى مقنعا نوعا ما من الأدوار التي سبقتها ووصولها لنصف النهائي كان مستحقا، ولكن بشكل عام المستوى العام للمسابقة كان متواضعا.
وأضاف العريمي: الفريقان اللذان تأهلا للمباراة النهائية لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم وهما ظفار والسويق في اعتقادي هما الأفضل خلال الموسم الجاري على اعتبار أن الفريقين تعاملا مع المباراتين في لقاءات نصف النهائي ذهابا وإيابا بشكل جيد، وأيضا الحظوظ الفنية في المباراة النهائية اليوم متساوية ولكن من الناحية النظرية وعلى الورق تبدو كفة نادي ظفار أرجح للفوز بلقب نسخة الموسم الجاري من مسابقة الكأس الغالية بالنظر إلى القيمة الفنية المضافة لعناصر الفريق وجودتهم الميدانية العالية على اعتبار أن غالبيتهم لاعبون دوليون ينشطون في صفوف المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، وأيضا يملك ظفار الاستقرار الإداري والفني والجاهزية الكبيرة وأيضا المستوى الفني الكبير الذي يقدمه في دوري عمانتل وأيضا في ظل وجود مدرب قدير يقود الفريق وأيضا هو بطل النسخة الماضية من مسابقة الكأس، وفي ظل هذه الأسباب في تشكيلة ظفار ربما قد ترجح كفته ورقيا في المباراة النهائية اليوم وهذه كلها عوامل قد تساعده في تقديم مباراة قوية، ولكن أيضا في الجانب الآخر وبعد قدوم المدرب العراقي المعروف حكيم شاكر تحسن مستوى الفريق من مباراة إلى أخرى وأصبح يقدم مستوى فنيا مميزا وأصبح لديه نظام لعب مختلفا واختيارات تشكيلية مختلفة عن المباريات السابقة في الدوري وأيضا تعامل السويق في لقائه أمام الاتحاد كان جيدا وعرف كيف يفوز بنتيجة المباراة وأن يتأهل للمباراة النهائية، وبلا شك أن المباراة النهائية لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم لا يمكن التوقع بنتيجتها ولا يمكن حسم من سيكون الفائز بالنتيجة النهائية لأن مثل هذه المباريات لها حسابات خاصة ولها تكتيك مختلف عن المباريات السابقة سواء في المسابقة أو في دوري عمانتل ولها تعامل خاص ايضا وحظوظ الفريقين متساوية على الرغم من أن نادي ظفار ربما قد يكون هو الافضل والاقرب للفوز، ونتمنى التوفيق للفريقين في المباراة النهائية وأن نشاهد لقاء كبيرا بين الفريقين وأن يقدما المستوى الفني المقنع.

عبدالعزيز الحبسي: المستوى الفني متوسط والمسابقات تتأثر بجودة اللاعبين والمدربين –

مستوى فني متوسط كأفضل تعليق على المسابقة .. بهذه الكلمات علق المدرب الوطني عبدالعزيز الحبسي حول المستوى الفني لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم للموسم الجاري، وأضاف: المستوى لهذا الموسم لا يختلف كثيرا عن المستوى لمختلف المسابقات الكروية بالسلطنة ولا نريد في إعطاء تقييم أكبر بحكم أن المسابقات ترتقي فنيا في ظل وجود لاعبين من طراز عال في مختلف الأندية، وأيضا المسابقات تتأثر بجودة اللاعبين سواء من المحليين أو الأجانب ومن يتابع المسابقة يرى أن نادي السويق لعب مباراة الإياب في نصف النهائي بدون أي لاعب أجنبي في التشكيلة الرسمية ولكنهم اشتركوا كبدلاء فقط، وأيضا نادي ظفار معظم لاعبيه الأجانب في دكة البدلاء مع عدا لاعب واحد فقط يلعب كلاعب أساسي في التشكيلة الرسمية للفريق، وأيضا نادي السيب في لقاء الإياب بنصف النهائي تم استبدال اللاعب الأجنبي، فعندما نتحدث عن المستوى الفني للمسابقة لابد من الحديث عن جودة الأداء للاعبين وأيضا عن جودة المدربين أيضا.
وأضاف الحبسي: لا يخفى على الجميع بأن نادي ظفار يعتبر هو الأفضل حاليا وهو يتفوق فنيا عن نادي السويق خلال الموسم الجاري لكن هذا التفوق لا يعني أن نادي السويق لا يملك المستوى الفني الجيد ولكن ظفار يملك جهازا فنيا قديرا بقيادة المدرب الوطني رشيد جابر اليافعي لأنه صنع هوية ونظام لعب واضحا لفريقه واستفاد من القدرات الكبيرة التي يملكها لاعبو ظفار، على الرغم من الحديث المثار حاليا وهو أن القدرات الكبيرة للاعبي ظفار خدمة المدرب الوطني رشيد جابر في هذا الموسم، ولكن لو شاهدنا في الموسم الماضي وجود علي البوسعيدي وعبدالعزيز المقبالي وصلاح اليحيائي هؤلاء اللاعبين كانوا عناصر أساسية في تشكيلة ظفار في الموسم الماضي ولكن لم نكن نشاهد نفس الأداء الذي نشاهده في هذا الموسم، فتأثير المدرب الوطني واضح بشكل كبير على الرغم من رحيل لاعبين مجيدين ومؤثرين في تشكيلة ظفار.
وتابع عبدالعزيز الحبسي حديثه: السويق أيضا يملك مجموعة جيدة من اللاعبين ولديهم إمكانيات جيدة و المدرب العراقي القدير حكيم شاكر يعتمد على الأداء البدني والانضباط في الجوانب الدفاعية ولديه أكثر من أسلوب وأكثر من شكل في خطط المباريات ويعرف جيدا كيفية تحقيق الأهداف التي يرسمها للفريق، وأنا أعطي الأفضلية الفنية لظفار ولكن في الوقت نفسه لا يمكن تجاهل قدرات وإمكانيات نادي السويق، وأتمنى أن تكون المباراة النهائية لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم أفضل فنيا من الفريقين.