ظفار والسويق في رحلة كتابة المجد والتاريخ !

 

مضت خطوات ظفار والسويق إلى النهائي بجدارة واقتدار بعد أن عبرا كل المحطات السابقة في الأدوار الماضية عبر مواجهات متباينة في المستوى والأداء والنتيجة لكنهما نجحا في نهاية الأمر بأن يعززا من فرصة العمر وتحقيق اللقب الغالي بالوصول إلى النهائي الحلم.
سارت الأجواء داخل أروقة ظفار والسويق خلال الأيام الماضية على إيقاع تقوية إرادة الفوز ورفع معدلات الروح القتالية ورفع سقف الجاهزية الفنية والإصرار لبلوغ منصة التتويج وإكمال مشوار النجاح عبر حصد أغلى الثمار.
يملك الفريقان نخبة من الأسماء واللاعبين الذين كان لهم الفضل في الوصول إلى هذه المرحلة من البطولة وينتظرهم اليوم يوم صعب كل العيون ستطاردهم في انتظار ما سيقدمونه ليتوجوا جهودهم ويصنعوا سلم الفرح والوصول إلى المجد.
لم تختلف التصريحات هنا أو هناك والكل يعيش بين الأمنيات والرجاء والأمل بأن تكون المستديرة معه وليست ضده وتعينه وتساعده في أن يخطف البطولة ويتوشح ثوب البطل.
مثل عادة مباريات النهائي يكون الحذر حاضرا خلال مسار المباراة وسيعمل كل فريق على تفادي دخول الكرة في شباكه حتى لا يذهب أمله وحلمه أدراج الرياح وهو ما يشير إلى احتمالية أن يغلب الطابع الدفاعي على الأداء ويكون التركيز أكبر في منطقة المرمى.
عوامل النجاح الفنية متوفرة للفريقين وكذلك الحظوظ التي تعزز فرص الوصول إلى الغاية وتحقيق البطولة الغالية ولذلك تبقى ظروف المباراة هي التي ستحدد قدرة الفريق الذي سينجح في ترويضها والسيطرة على الكرة وقدرته في أن يطوعها لتذهب أينما يريد ويتمنى.
مواجهات الكؤوس لا تخضع دائما إلى الحسابات أو التوقعات أو الأمنيات وتأتي في بعض الأحيان بعيدة عن كل ما هو جائز أو معقول أو منطقي ولذلك تتضارب الصور في أذهان التوقعات بشأن ما يمكن أن يحدث في الملعب.

العين على الصبحي صاحب الثنائية الغالية –

لفت نجم فريق السويق عصام الصبحي الأنظار وهو يتألق في مواجهة فريقه الماضية أمام الاتحاد ونجح في تسجيل ثنائية قادت السويق إلى نهائي الكأس، بعد فوزه على ضيفه الاتحاد، بنتيجة (2-صفر)، مساء الثلاثاء الماضي، بمجمع الرستاق الرياضي، في إياب الدور نصف النهائي.
وعوض السويق خسارته ذهابا بنتيجة (1-2)، ليحصل على بطاقة العبور ويتأهل لمواجهة ظفار.
كان مهاجم السويق عصام الصبحي، الرجل الأول في المباراة، وتمكن من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة الثانية ليصعب المهمة على ضيفه الاتحاد ثم عاد وسجل هدفا قاتلًا في الدقيقة (88)، ليعلن تأهل فريقه إلى نهائي الكأس الغالية.
برز نجم اللاعب الصبحي في تجربته مع نادي الرستاق بعد أن نجح في لفت الأنظار له ضمن قائمة أفضل لاعبي الدوري وهو في سن يتجاوز 23 سنة، وكان قد انتقل إلى الرستاق سنة 2019 من نادي الشباب لموسم واحد، في هذه الفترة نفسها تم استدعاؤه للعب في المنتخب الوطني وبعد انتهاء العقد ولم يجدد عقده لموسم آخر.
وقد لعب لنادي الرستاق حوالي 16 مباراة خلال دوري عمانتل وسجل فيها 8 أهداف، وتوقف عن الدوري 8 مباريات بسبب التحاقه بالعمل في إحدى الجهات الحكومية، وتزامنت فترة التحاقه بعمله مع توقف الدوري بسبب جائحة كورونا.
وجاء انتقاله إلى السويق ليبدأ رحلة التفوق وإثبات الذات ولكنه لم ينس أن يقدم الشكر والتقدير لأسرة نادي الرستاق على ما قدموه له من حب واحترام وتقدير.
تمثل مباراة اليوم تحديا كبيرا للاعب الشاب الذي تترقبه جماهير ناديه بأن يواصل تسجيل الأهداف الغالية وأن يساهم في قيادة الفريق إلى منصة التتويج عبر وضع الكرة بين الخشبات الثلاث لفريق نادي ظفار.

سابقة غير معتادة.. هدوء تام في المدرجات –

قرر الاتحاد العماني لكرة القدم، عدم السماح بالحضور الجماهيري في المباراة النهائية اليوم التي تجمع بين ظفار والسويق. ولن يتم السماح للجمهور بالحضور ولو بعدد معين، بعكس ما كان عليه الحال في المباراة النهائية للموسم الماضي بين العروبة وظفار.
وسيقتصر الدخول فقط على الشخصيات الرياضية للفريقين، وللحضور الرسمي والإعلاميين.
وكما هو معروف فإن الغياب الجماهيري فرضته الإجراءات الاحترازية التي فرضتها اللجنة العليا المسؤولة عن متابعة تداعيات انتشار فيروس كورونا. ويغيب اليوم جمهور ظفار والسويق في سابقة جديدة غير معتادة في مباريات نهائي الكأس التي يمثل فيها الحضور الجماهيري إحدى اللوحات الجميلة التي تمنح النهائي جرعات من الإثارة عبر التشجيع وترديد كل رابطة جماهير للأغنيات والأناشيد التي تلهب حماس اللاعبين وتمنحهم الشجاعة لمواصلة القتال بحثا عن التفوق والانتصار. وسيكون على جماهير ظفار والسويق اليوم متابعة المباراة مثلها وبقية المتابعين عبر شاشة التلفاز وكل منها يأمل أن تكون الفرحة من نصيبه.

هل يكررها النوفلي.. ويرفع الكأس الليلة؟

يعتبر العبد النوفلي من بين لاعبي نادي السويق المخضرمين الذين لعبوا لسنوات طويلة مع الفريق وكان شاهدا على حصول الفريق على عدة ألقاب آخرها حصول النادي على بطولة الكأس في الموسم 2017 وهو ما يجعله اليوم أكثر حرصا على تكرار السيناريو الجميل ومعايشة فرحة التتويج مرة أخرى.
طموح ورغبة النوفلي ستكون بمثابة المحرك القوي له وبقية زملائه للحرص كل الحرص على عدم الخسارة والدفاع عن أي فرص أو حظوظ يمكن أن تقود فريق السويق للحصول على اللقب بجدارة.
ويعول مدرب السويق العراقي حكيم شاكر كثيرا على خبرات النوفلي في قيادة الفريق للتعامل مع تحديات المباراة الصعبة وظروفها وما يتوقع أن يحدث فيها من ضغوط نفسية وأن يكون عونا لبقية اللاعبين في تجاوز أي صعوبات تعترض طريقهم للتغلب على منافسهم القوي.

صقل وتجهيز صافرة ضبط الملعب –

قامت لجنة الحكام في اتحاد الكرة العماني بتنظيم حلقة عمل من أجل صقل وتجهيز حكام موقعة النهائي التي لا تقبل أي أخطاء.
واختارت اللجنة طاقم التحكيم الذي سيدير مواجهة ظفار حامل اللقب والسويق في نهائي كأس جلالة السلطان بقيادة الحكم الدولي يعقوب بن سعيد عبد الباقي ويساعده عبد الله بن علي الجرداني ومحمد بن سعيد الغزالي ومحمد بن سعيد العبري حكمًا رابعًا وجمال بن عبد الله العبيداني حكمًا إضافيًا أولا وعلي بن سعيد الحارثي حكمًا إضافيًا ثانيًا وخالد بن ناصر الهنائي مقيّمًا.
وجاء اختيار لجنة الحكام لهذه الكوكبة من رجالات الصافرة على ضوء المستويات الفنية التي قدموها أثناء مشاركاتهم في إدارة مباريات الدوري والكأس وكذلك بعض المشاركات الخارجية وثقتهم في قدرة الطاقم على إخراج المباراة الصعبة لبر الأمان.
وعبرت لجنة الحكام عن ثقتها الكبيرة في أن يقدم طاقم التحكيم مستوى يرضي الجميع ويخرج بالمباراة إلى بر الأمان.

تكريم مبكر.. لزيادة الحافز ورفع المعنويات –

استبقت إدارة نادي السويق نهاية مشوار الكأس وحرصت على أن تعبر عن شكرها وتقديرها لنجومها الذين ساهموا في وصول الفريق إلى نهائي الكأس وقامت بتكريم اللاعبين الذين تألقوا في مواجهة نصف النهائي، التي كسبها الفريق أمام الاتحاد بثنائية. وسيواجه السويق فريق ظفار على لقب البطولة، اليوم، في المباراة النهائية. وكرم رئيس النادي، صاحب السمو السيد فراس بن فاتك آل سعيد، لاعبيه المجيدين الذين تألقوا أمام الاتحاد، وهم «ياسين الشيادي وعبد الله الحبشي والعبد النوفلي». ويستهدف رئيس نادي السويق الذي يتواجد بشكل شخصي في تدريبات الفريق اليومية، رفع معنويات اللاعبين قبل مواجهة ظفار بالنهائي. تلك اللفتة الإدارية الرائعة سيكون لها عظيم الأثر في نفوس اللاعبين وسترفع كثيرا من روحهم القتالية في مواجهة اليوم وتدفعهم لتقديم الأداء الجاد والقوي الذي يسهل مهمة الفوز باللقب الغالي.

فايز واستدعاء اليقظة.. في مباراة لا تقبل الأخطاء –

يمثل الحارس الدولي فايز الرشيدي صمام الأمان لفريق ظفار ولعب دورا كبيرا في قيادة النادي منذ انضمامه لصفوفه في أن يؤمن الشباك بصورة كبيرة ويمنح زملاءه الثقة العالية بأن لا يخشوا على مرماهم.
يشارك فائز اليوم مع ناديه ظفار في مواجهة ناديه السابق السويق وسيكون أمام تحد كبير باعتبار أن المباراة مهمة ويمثل تأمين الخشبات الثلاث فيها أهم عوامل النجاح والوصول إلى النهائيات السعيدة والحصول على اللقب.
لدى الحارس فايز خبرة كبيرة باعتباره اليوم الحارس الأول للمنتخب الوطني الأول لذلك ينظر جمهور ظفار لوجوده بأنه مصدر اطمئنان كبير وتعزيز لطموح الحصول على الكأس الغالية للسنة الثانية على التوالي.
خلال مواجهة ظفار والسيب الماضية استقبلت شباكه هدفا من رأسية البعض حمله المسؤولية لعدم متابعته ويقظته في حين رفض مدربه عبد العزيز ذلك وذكر أن الكرة ذهبت إلى مكان بعيد في الزاوية البعيدة كان من الصعب على أي حارس إبعادها.
تجربة السيب لن تكون بعيدة عن ذهن الحارس الكبير فايز وستدفعه إلى أن يكون في قمة اليقظة اليوم لأنها لا تقبل حدوث أي أخطاء أبدا وتفرض عليه أن يكون سدا منيعا لمحاولات الوصول إلى شباكه.

في انتظار أن يبتسم الحظ مرة أخرى –

أشعل أبناء السويق النار قبل لقاء اليوم وهم يعلنون صراحة عن رغبتهم في التتويج وكسر حواجز الزمن والظروف والعودة من جديد لمنصات التتويج وتأكيد القدرة على النجاح بإضافة بإنجاز جديد للإنجازات التي تحققت عبر مسيرة النادي الطويلة وهو ما يرونه حافزا كبيرا يشجع الجميع على القتال من أجل البطولة.
يريد أبناء السويق أن تبتسم لهم الأمور وهم يبلغون نهائي المسابقة بعد أن ابتسمت لهم في بعض المحطات التي كانوا فيها على وشك الوداع. ترفع إدارة السويق شعار تقديم مستوى فني يليق بالنهائي ويبرز اسم نادي ولايتهم العريقة من جديد في سجل شرف نيل اللقب ورغم أنهم يدركون أنهم يقابلون فريق ظفار القوي المتمرس الحاصل على لقب المسابقة الغالية مؤخرا إلا أنهم يريدون العودة وأن يكون لهم قصب السبق وهذا من منطلق ثقتهم بالجهاز الفني والإداري الذي يقوده المدرب العراقي حكيم شاكر ويثقون في اللاعبين الذين ينتظر أن تظهر الطاقة الكامنة لديهم في ليلة حالمة لا تقبل أنصاف الحلول ويكتمل المشهد خلف الفريق بمؤازرة جماهيرية رائعة.
السويق الذي بات له الحق المشروع في استعادة لقب أغلى الكؤوس ينظر إلى الـ 90 دقيقة من عمر المباراة بحلم لا يقبل الخسارة أبدا.