السلطنة تمضي بخطى حثيثة لترسيخ مكانتها اللوجستية وريادتها البحرية

10.66 ألف سفينة استقبلتها موانئ السلطنة في 14 شهرا –

كــــــــتب : ماجد الهطالي –

تمضي السلطنة بخطى ثابتة وحثيثة إلى ترسيخ مكانتها كأحد أهم الوجهات اللوجستية على مستوى العالم، واستعادة أمجادها وسيادتها على المنطقة وريادتها لطرق التجارة البحرية.
ومع اكتمال البنية الأساسية انطلاقا من همم الكوادر الوطنية المتخصصة، ومرورا بالتشريعات والقوانين التي تشجع وتحفز على استقطاب رؤوس الأموال، والجاهزية في التقنية العالية الحديثة كنظام «بيان» وغيرها، وانتهاء بالموانئ البحرية والبرية والمطارات وشبكة طرق ذات المواصفات العالمية، تجعل هذه الخطى تقف على أرض صلبة. ولتعزيز عمليات التبادل التجاري مع مختلف دول العالم، ترتبط موانئ السلطنة حاليا مع 86 ميناء تجاريا في 40 دولة بواقع 200 رحلة أسبوعية مباشرة، من أجل توفير خيارات عديدة للتجار للاستيراد من بلد المنشأ، والاستفادة من خطوط الشحن الدولية المباشرة إلى السلطنة من مختلف الموانئ الخليجية والإقليمية والعالمية. واستقبلت السلطنة عبر موانئها 10 آلاف و669 سفينة من بداية عام 2020م وحتى نهاية فبراير الماضي، منها 1630 سفينة خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، حسب البيانات الجمركية الصادرة من الإدارة العامة للجمارك، وغادرت 10 آلاف و 568 سفينة من موانئها إلى دول العالم خلال الفترة نفسها، منها 1609 سفن في شهري يناير وفبراير الماضيين.

وخلال الشهرين الماضيين ـ يناير وفبراير ـ جاء ميناء صحار في صدارة القائمة من حيث عدد السفن المستقبلة، حيث استقبل 492 سفينة، ثم ميناء صلالة بـ 437 سفينة، وميناء خصب بـ 254 سفينة، واستقبل ميناء السويق 146 سفينة، وميناء شناص 93 سفينة، وميناء السلطان قابوس والدقم بـ 64 سفينة، وميناء صور 47 سفينة، وميناء الفحل بـ 33 سفينة.
وجاء ميناء صحار في صدارة القائمة من حيث عدد السفن المستقبلة، حيث استقبل خلال العام الماضي 2786 سفينة، ثم ميناء صلالة بـ 2426 سفينة، وميناء خصب بـ 1149 سفينة، واستقبل ميناء السويق 962 سفينة، وميناء شناص 456 سفينة، وميناء السلطان قابوس 423 سفينة، وميناء الدقم 385 سفينة، وميناء صور وميناء الفحل بعدد 247 و205 سفن على التوالي.
وحازت السلطنة على المرتبة الأولى عالميا في سرعة مناولة سفن الحاويات، بمتوسط بقاء سفن الحاويات 12.5 ساعة، متضمنة عمليات دخول والخروج والشحن والتفريغ، وفقا لتقرير السنوي للنقل البحري 2020 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، مما يؤكد كفاءة موانئ السلطنة وقدرتها التنافسية التجارية.
وحسب مؤسسة هيرتاج فاونديشن الأمريكية صنف اقتصاد السلطنة من ضمن الاقتصادات الحرة، وتقدمت خمسة مراكز وجاءت في المرتبة السابعة إقليميا وفي المرتبة ٧١ عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2021.
وأكد تقرير الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن السلطنة تحظى بحصة كبيرة من حاويات الشحن العابرة ، وتمتلك كفاءة عالية في مناولة سفن الحاويات، وأن أفضل الموانئ أداء تقع معظمها في آسيا.
ورغم الوضع الوبائي الذي يمر به العالم أجمع وتأثيره على اقتصاديات الدول، حققت موانئ السلطنة نتائج استثنائية في عام 2020م ، حيث بلغت كمية البضائع ‏العامة التي تمت مناولتها حوالي 54 مليون طن في عام 2020م، في حين بلغت كمية البضائع السائلة التي تم مناولتها في موانئ السلطنة 18.4 مليون طن بزيادة بلغت 3.4 بالمائة عن الفترة نفسها من عام 2019م، وبلغ عدد الحاويات المناولة حوالي 5.2 مليون حاوية نمطية بزيادة بلغت 5 بالمائة مقارنة بعام 2019م.
ويعد ميناء صحار والمنطقة الحرة من أكبر المشاريع الصناعية واللوجستية في السلطنة، وتقع على مفترق طرق التجارة العالمية، حيث توفر نقلا سريعا للبضائع لخدمة سوق استهلاكي سريع النمو، كما يعتبر الميناء من أفضل الموانئ الطبيعية في المنطقة، حيث يصل عمقه إلى 25 م تقريبا، ويستقبل أبرز خطوط الشحن العالمية الرئيسية مع وصول مباشر دون الحاجة للمرور في مضيق هرمز.
وبدأ ميناء صلالة بتحقيق نتائج إيجابية مع توقعات باستمرار نشاطه خلال العام الجاري، حيث حققت محطة الحاويات بالميناء صلالة رقما قياسيا بمناولة 4.344 مليون حاوية نمطية في عام 2020، بنمو بنسبة 6%، مقارنة بالعام السابق.
ومع جاهزية ميناء الدقم للتشغيل التجاري بنسبة 100%، استقبل ميناء الدقم خلال الشهرين الماضيين 64 سفينة، وبمساحته الواسعة وذات عمق يصل إلى 18 مترا وكاسر أمواج رئيسي وثانوي، من المتوقع أن يلعب الميناء دورا كبيرا في رفد الاقتصاد الوطني، ويكون مركزا لوجستيا متكاملا ومتعدد الوسائط.