2021 يحمل آمالا عريضة لتحسن القطاع وعودة النشاط بعد ظهور اللقاحات

الفنادق بعد عام من تحديات كورونا –

كتبت: شمسة الريامية –

أبدت الشركات العاملة في إدارة الفنادق والمنتجعات تفاؤلها بتعافي قطاع السفر والسياحة في العام الجاري مع بدء حملات التطعيم في دول العالم وظهور لقاحات مختلفة إضافة إلى تطور صناعة السياحة في السلطنة في ظل وجود استثمارات كبيرة في القطاع.
وتسعى الشركات في الفترة المقبلة إلى استقطاب النزلاء من المواطنين والمقيمين ودول الخليج من خلال تخفيض أسعار الغرف والأطعمة والمشروبات، وإقامة ليالي ممتعة في نهاية الأسبوع، مؤكدة على التزامها بالإجراءات الوقائية والصحية في مرافقها المختلفة. كما تركز على مراجعة أوضاعها المختلفة لتحسين مستوى السيولة.

وكان عام 2020 عاما صعبا للفنادق والمنتجعات بسبب الإغلاقات المستمرة للأنشطة الاقتصادية وتوقف حركة الطيران الجوي وغيرها من الإجراءات والقيود وذلك بهدف وقف انتشار وباء كورونا.
وقد سجلت هذه الشركات خسائر كبيرة بنهاية العام الماضي مما دفعها إلى اتخاذ إجراءات صارمة لتقليص خسائرها مثل تقليص رواتب موظفيها وتسريح بعضهم، وتقليل الإنفاق على الصيانة، فضلا عن تأجيل بعض المشاريع الرأسمالية.
ووفقا لبيانات نشرها المركز الوطني للإحصاء، سجلت إيرادات الفنادق (3-5) نجوم في السلطنة تراجعًا 70.4% إلى6.231 مليون ريال بنهاية يناير الماضي، كما تراجعت نسبة الإشغال إلى 27%.
وقد بلغ عدد النزلاء في هذه الفنادق 78.4 ألف نزيل بنهاية يناير الماضي مقارنة بـ155.4 ألف نزيل في يناير 2020. وتصدر المواطنون قائمة النزلاء بحوالي 59 ألف نزيل، ثم الآسيويون 7.4 ألف نزيل، فالأوروبيون بـ3.4 ألف نزيل.
وسجلت شركة فنادق الخليج «عمان» إجمالي خسارة شاملة بلغت4.1 مليون ريال مقارنة بـ1.547 مليون ريال إجمالي دخل شامل. وقد بلغت إجمالي الإيرادات 3 ملايين ريال مقارنة بـ 8.4 مليون ريال في نهاية 2019.
وقالت الشركة: إن تفشي وباء كورونا وما صاحبه من إغلاق المطارات والمنافذ البرية أدى إلى انخفاض أعداد الزائرين مما أثر بشكل عام على إيراداتنا، ودفعنا إلى اتخاذ تدابير مختلفة لتعويض الخسائر مثل تسريح بعض الموظفين الأجانب، وتخفيض الرواتب، ومفاوضات أسعار عقود الموردين والصيانة. وأضافت: إن الأوضاع بدأت بالتحسن في شهر سبتمبر الماضي ولكن إيرادات الفنادق ظلت منخفضة.
وحول التدريب، أوضحت فنادق الخليج عمان أنها تقوم بخطة مدروسة لتدريب وتطوير مهارات الكوادر الوطنية في مختلف تخصصات السياحة وأهمها مجال الضيافة.

تحسين السيولة

وتقوم شركة شاطئ منتجع صلالة حاليا بمراجعة البنود المالية لتقليل الخسائر، وتحسين مستوى السيولة.
وقد بلغت إيراداتها 520 ألف ريال مقارنة بـ2.596 مليون ريال، إذ بلغت خسارة 794 ألف ريال مقارنة بـ108 آلاف ريال في نهاية 2019.
وأشارت الشركة إلى أن جائحة كورنا أدت إلى انخفاض نسبة الإشغال، إذ تم إغلاق الفندق في نهاية مارس الماضي نتيجة القيود المفروضة على جميع القطاعات الاقتصادية والأنشطة التجارية المختلفة وذلك للحد من انتشار الفيروس. كما تأثر الفندق بالأمطار الغزيرة التي هطلت في شهري مايو ويونيو الماضيين، إذ خلفت أضرارا جسيمة في الأصول والمعدات الأساسية. مما ساهم هذا كله في تأجيل الاستثمارات والمشاريع الرأسمالية.

زيادة حصة السوق

وانخفضت إيرادات فنادق الباطنة 68% إلى 301.8 ألف ريال مقارنة بـ 932.3 ألف ريال في نهاية 2019. مسجلة خسائر قدرها 548 ألف ريال.
وأكدت فنادق الباطنة أن جائحة كورونا وما صاحبها من إغلاق لكافة الأنشطة التجارية والاقتصادية وتوقف حركة الطيران الجوي وتوقف السياحة الداخلية والخارجية في العام الماضي أثر على نسبة الإشغال والإيرادات بشكل عام.
وتسعى العالمية لإدارة الفنادق التي تدير فندق شيدي في الفترة المقبلة إلى زيادة حصة الفندق من السوق المحلية والإقليمية لانخفاض الطلب من الأسواق العالمية وذلك لتعويض جزء من خسائرها. كما ستتخذ قرارات استراتيجية فيما يتعلق بأسعار الغرف والأطعمة والمشروبات لاستقطاب الضيوف من المواطنين ودول مجلس التعاون الخليجي. وقالت العالمية لإدارة الفنادق: إن ظهور اللقاحات الخاصة بكوفيد 19 قد ينعكس بشكل إيجابي على صناعة السياحة العالمية ولكن لن يكون ذلك إلا قبل فصل الشتاء القادم. وتراجعت إيرادات الفنادق 76% إلى 3.102 مليون ريال مقارنة بـ 9.512 مليون ريال في نهاية 2019.

استثمارات حكومية

وأبدت أوبار للفنادق والمنتجعات تفاؤلها في الفترة القادمة بصناعة السياحة في الفترة المقبلة في ظل استثمارات حكومية كبيرة في القطاع، مما يجعل السلطنة أحد أهم الوجهات السياحة التي يفضل الزوار الاستمتاع بأجوائها وتضاريسها المتنوعة.
وقد بلغ خسائر المجموعة بنهاية العام الماضي 895 ألف ريال مقارنة بأرباح 139 ألف ريال في عام 2019.
وأوضحت أوبار أن قطاع الفنادق والضيافة والطيران من أكثر القطاعات تأثرًا بجائحة كورونا، إذ إن عشاق السفر الدوليين وخاصة من الدول الأوروبية المعتادون على النزول في فنادق خمس نجوم لا يستطيعون السفر بسبب انتشار الموجة الثانية من فيروس كورونا في دولهم، كما أن قيود السفر المعقدة هي القاتل الحقيقي لقطاع السياحة والطيران، فقد يئس الناس من السفر بسبب الإجراءات والإرشادات المتضاربة حول السفر الجوي.
وقد أكدت أوبار على التزام المجموعة بإجراءات الصحة والسلامة للموظفين والضيوف من خلال التسجيل الآمن للضيوف، والتباعد المجتمعي، واستخدام الأقنعة والقفازات، والتنظيف الدائم للنقاط الرئيسية المشتركة وجميع غرف الضيوف.