إيران ترحب بقرار الأوروبيين التخلي عن قرار ينتقدها في “الوكالة الذرية”

عواصم – (وكالات): رحبت إيران امس الخميس بقرار الأوروبيين التخلي عن مشروع قرار في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينتقد الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي.
وهذا النص الذي أعدته ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وحظي بدعم الولايات المتحدة كان يندد بقرار طهران تعليق بعض عمليات التفتيش المتعلقة ببرنامجها النووي.
وقال عدة دبلوماسيين في فيينا لوكالة فرانس برس إن مشروع القرار لن يعرض على التصويت.
وكانت السلطات الايرانية حذرت مع اقتراب اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ان اعتماد قرار كهذا سيقوض جهود طهران والمجموعة الدولية الهادفة لانقاذ الاتفاق النووي المبرم العام 2015 في فيينا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان إن “تطورات اليوم قد تبقي مفتوحا طريق الدبلوماسية الذي بدأته إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وأضاف “تأمل ايران في أن تقتنص الأطراف المشاركة في الاتفاق هذه الفرصة، مع تعاون جدي من أجل ضمان تطبيق هذا الاتفاق من قبل الجميع”.
من جهته، قال مصدر دبلوماسي فرنسي لرويترز امس الخميس إن إيران أعطت إشارات مشجعة في الأيام القليلة الماضية بشأن استئناف الدبلوماسية النووية وبدء محادثات غير رسمية.
وقال المصدر للصحفيين “الأمور تسير في الاتجاه الصحيح وكانت هناك إشارات إيجابية هذا الأسبوع وبخاصة في الأيام القليلة الماضية”.
وترفض إيران، حتى الآن، المشاركة في محادثات غير رسمية مع القوى العالمية والولايات المتحدة بشأن إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015.
وقال المصدر إن الهدف هو إحضار الجميع إلى الطاولة قبل عيد النيروز (رأس السنة الفارسية يوم 20 مارس).
وأضاف المصدر أن القوى الأوروبية بريطانيا وفرنسا وألمانيا قررت عدم تقديم قرار ينتقد إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل إعطاء الدبلوماسية فرصة وعدم الإضرار بإمكانات عقد اجتماع نووي غير رسمي.

رفع العقوبات

في السياق، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس الخميس إن رفع العقوبات الأمريكية عن إيران والعودة إلى الاتفاق النووي المبرم في 2015 سيسهمان في استقرار المنطقة وتحقيق الرخاء الاقتصادي.
وأبلغ أردوغان الرئيس الإيراني حسن روحاني الشهر الماضي في اتصال هاتفي أنه يرى الفرصة سانحة لإيران والولايات المتحدة، مضيفا أنه يرغب في أن ترفع واشنطن عقوباتها عن طهران.
من جهة ثانية، قال رافائيل جروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس الخميس إن الوكالة تعتزم بدء حوار “تقني” مع إيران بهدف دفع عملية الحصول على تفسيرات لأمور عالقة مثل جزيئات اليورانيوم التي عُثر عليها في مواقع قديمة غير معلنة.
وأضاف في مؤتمر صحفي “أنا…استهدف الحصول على فهم أوضح بكثير لهذه القضية بحلول الصيف أو قبل ذلك”، مردفا أن أول اجتماع سيكون في إيران أوائل أبريل وأنه يأمل أن يعود لمجلس محافظي الوكالة لإبلاغه بالتطورات بحلول يونيو.