10 صواريخ تستهدف قاعدة تضم عسكريين أمريكيين غرب العراق

البابا يؤكد أن الزيارة قائمة رغم الهجوم –

بغداد – (أ ف ب): استهدفت عشرة صواريخ على الأقل امس الأربعاء قاعدة عين الأسد التي تضم قوات أمريكية في الأنبار بغرب العراق، على ما أفادت مصادر أمنية عراقية وغربية، في هجوم أدى إلى وفاة متعاقد مدني مع التحالف الغربي ويأتي قبل يومين من زيارة البابا فرنسيس التاريخية إلى العراق.
ويذكّر هذا الهجوم بالصعوبات اللوجستية التي تحيط بزيارة البابا، لا سيما مع انتشار موجة ثانية من وباء كوفيد-19 ووسط تدابير إغلاق لمكافحتها. لكن البابا أكد امس الأربعاء أنه سيقوم بزيارته على الرغم من الهجوم الصاروخي، موضحاً في عظته الأسبوعية “بعد غد إن شاء الله سأذهب إلى العراق لزيارة حج من ثلاثة أيام”.
وبشأن الهجوم، أوضح المتحدث باسم التحالف الدولي لمكافحة المتشددين في العراق واين ماروتو في تغريدة أن “عشرة صواريخ استهدفت قاعدة عسكرية عراقية هي قاعدة عين الأسد التي تضم قوات من التحالف في 3 مارس 2021 قرابة الساعة 07:20 (04:20 ت غ)”.
وأضاف ماروتو أن “قوات الأمن العراقية تقود التحقيق” في الهجوم، علماً أن واشنطن تنسب الهجمات المماثلة غالبا إلى فصائل مسلحة موالية لإيران.
وأكد المصدر الأمني العراقي أن الصواريخ أطلقت من قرية قريبة من عين الأسد.
وأشارت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة القوات الأمنية العراقية بدورها إلى أن الصواريخ التي استخدمت في الهجوم هي من طراز “جراد”، موضحةً أن الهجوم لم يتسبب بـ”خسائر تذكر”.
لكن مصادر أمنية عراقية وغربية أفادت عن وفاة متعاقد مدني مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق بنوبة قلبية إثر الهجوم، بدون أن تحدد جنسيته.

صواريخ “آرش”
من جهتها أكدت مصادر أمنية غربية لفرانس برس أن الصواريخ التي استهدفت القاعدة هي من نوع “آرش” إيرانية الصنع وهي ذات دقّة أعلى من الصواريخ التي تستهدف عادة مواقع غربية في العراق.
وصواريخ “آرش” هي نسخة إيرانية الصنع من طراز “جراد”. وتحدّث تقرير نشرته وكالة “تسنيم” الإيرانية في يوليو 2020، عن تطوير الحرس الثوري الإيراني هذه الصواريخ بهدف جعلها أكثر دقّة، لتصبح دقة تصويبها سبعة أمتار. وبحسب تسنيم، يبلغ عيار هذه الصواريخ 122 ملم ومداها 22 كلم، وهي مزودة برأس حربي يبلغ وزنه 19 كلغم، في حين أن الوزن الاجمالي للصواريخ يبلغ 64 كلغم. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.
وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي تعهد بوقف الهجمات الصاروخية لكنه يواجه صعوبة في محاسبة الفصائل المسؤولة، ما يثير استياء الولايات المتحدة.
وفي أكتوبر، هددت الولايات المتحدة بإغلاق سفارتها في بغداد إذا لم تتوقف الهجمات فوافقت الجماعات المتشددة على هدنة لأجل غير مسمى. لكن وقعت عدة انتهاكات على نحو متقطع منذ ذلك الحين.
هجمات وردّ
وتكثفت الهجمات في الآونة الأخيرة على مواقع تضم قوات أجنبية، فاستهدف قبل أكثر من أسبوعين مجمع عسكري في مطار أربيل بشمال العراق تتمركز فيه قوات أجنبية من التحالف.
وأدى ذلك الهجوم إلى سقوط قتيلين بينهم متعاقد مدني أجنبي يعمل مع التحالف. وفي فبراير أيضاً، سقطت صواريخ قرب السفارة الأمريكية في العراق، وأخرى على قاعدة بلد الجوية شمالاً، في هجوم أسفر عن جرح موظف عراقي يعمل في شركة أمريكية لصيانة طائرات “أف -16”.
وفي 26 فبراير، استهدف قصف أمريكي كتائب حزب الله وهو فصيل عراقي موال لإيران على الحدود السورية العراقية. وفي حين أكدت الولايات المتحدة أن القصف وقع على الجانب السوري من الحدود، إلا أن الكتائب قالت إن أحد مقاتليها قضى في الجانب العراقي.
وجاء الهجوم رداً على استهداف الأمريكيين في العراق. وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن حينها إن الضربات الجوية الأمريكية في شرق سوريا يجب أن تنظر إليها إيران على أنها تحذير.
ومن بين محطات زيارة البابا فرنسيس التي تبدأ غدا الجمعة في العاصمة بغداد، قداس في أربيل الأحد في ملعب سيشارك فيه عدد كبير من المصلين.
لكن لن يتمكن البابا من لقاء الحشود كما يفعل عادة، علماً أن الاجراءات الصحية التي بدأت السلطات بفرضها قبل أسبوعين تشمل حظر تجول خلال أيام الجمعة والسبت والأحد، لكنها ستمدد ليوم إضافي خلال الزيارة.