طموحات آسيوية ودولية وآمال عريضة لمنتخب فتيات ألعاب القوى

اللاعبات: المشوار الأولمبي يبدأ من مسقط .. والمهمة ليست مستحيلة


عائشة الجابرية: المدرسة هي منجم لاكتشاف المواهب المجيدة في اللعبة


كتب – فهد الزهيمي
تصوير – فيصل البلوشي

بطموح الكبار .. ورغبة في التواجد الإقليمي والدولي والأولمبي .. يواصل المنتخب الوطني للفتيات لألعاب القوى تدريباته اليومية المكثفة بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بجدية وبحماس منقطع النظير، حيث يكثف المنتخب تدريباته المتواصلة وذلك بعد فترة التوقف الطويلة بسبب جائحة كورونا لعد أشهر طويلة حالت دون مشاركة المنتخبات الوطنية في أي بطولة أو الدخول في أي معسكر إعدادي تدريبي، وتستعد المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها خلال العام الجاري للعديد من البطولات الخليجية والإقليمية والآسيوية والدولية، وأيضا في الحدث الأهم أولمبيا وهو العمل والاستعداد لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة في طوكيو من أجل التواجد في أغلى الألعاب الأولمبية في الصيف المقبل في اليابان.

عائشة الجابرية


وقالت عائشة الجابرية إدارية منتخب الفتيات لألعاب القوى: الحمد لله نواصل التدريبات بواقع 4 حصص أسبوعيا في هذا المعسكر الداخلي بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر في ظل هذا الوضع الاستثنائي بسبب تفشي جائحة كورونا، وتنتظم في هذا المعسكر مجموعة من الفتيات بقيادة المدربة العراقية ليلى عبدالكريم، ويحوي المنتخب مجموعة من الفئات في سباقات السرعة والرمي والوثب ونقوم بوضع مجموعة الخطط والاستراتيجيات والتدريبات التي تناسب كل فئة من اللاعبات، ولا يوجد لدينا أي تأخير أو غيابات، وجميع الفتيات ملتزمات بالحضور اليومي ولديهن الشغف الكبير في التدريبات التي تتكون من جرعات متنوعة حسب رؤية الجهاز الفني للمنتخب.

جرعات تدريبية

وحول البطولات والمشاركات الخارجية خلال المرحلة المقبلة قالت الجابرية: لدينا روزنامة واضحة من المشاركات خلال الفترة المقبلة، حيث تفاجأنا بأن هناك بعض البطولات الخارجية تم تأجيلها والبعض الآخر تم إلغاؤها ومنها تأجيل دورة الألعاب الأولمبية الخليجية (خليجي 3) إلى ديسمبر المقبل بسبب جائحة «كورونا»، وعدم اتضاح الصورة فيما يخص انتهاء الفيروس من عدمه في الفترة المقبلة، إلا أن الاتحاد العماني لألعاب القوى ممثلًا في لجنة المنتخبات الوطنية بالاتحاد ترى أن يواصل منتخب الفتيات الجرعات التدريبية اليومية من أجل الوصول الجاهزية الكاملة لأي بطولة قادمة وأيضًا لكي لا تخسر اللاعبات أي خسارة في اللياقة البدنية أو المهارية، بحكم أن لاعب القوى عندما يتوقف عن التدريبات يحتاج إلى وقت طويل إلى حين العودة لمستواه الطبيعي مرة أخرى، لذا من المهم أن نواصل التدريبات في حالة إقرار المشاركة في أي بطولة خارجية خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت الجابرية: تخضع الفتيات المشاركات في هذا المعسكر إلى اختبارات للقدرات البدنية وأيضًا لاختيار اللاعبات اللاتي سيمثلن المنتخب الوطني خلال الاستحقاقات المقبلة والتي سيتم إخضاعهن للعديد من الخطط والبرامج والمعسكرات وسيتم التركيز عليهن من أجل الوصول للجاهزية الكبيرة للزج بهن في مختلف البطولات الخارجية خلال الفترة المقبلة، وما يميز هذا المعسكر هو الانضباط والجدية والحرص على الاستفادة من جانب اللاعبات وهذا بطبيعة الحال سيكون له العائد المهم لتهيئة اللاعبات في اللعبة من خلال تقوية الجسم وتحقيق أقصى معدلات التحمل وهناك استعادة للمستوى البدني خاصة أنه في الفترة الماضية لم تكن هناك تدريبات بسبب جائحة كورونا، كما أن إدارة مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر قامت بتسخير مرافق المجمع من خلال توفير الإمكانيات المناسبة لتدريبات المنتخبات الوطنية لألعاب القوى وذلك من أجل تحقيق أعلى فائدة من هذه التدريبات ونجاح المعسكر الداخلي، وأيضا هناك متابعة إدارية مستمرة من قبل أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى لتدريبات المنتخب وحث اللاعبين على الاستغلال الأمثل لهذه المعسكرات.

توفير الإمكانيات

وتابعت إدارية منتخب الفتيات لألعاب القوى حديثها قائلة: الاتحاد العماني لألعاب القوى ولجنة المنتخبات الوطنية قائمان بدور كبير من حيث توفير الإمكانيات والملابس وغيرها من الجوانب التي تهم المنتخب الوطني وهم في تواصل مستمر في الحضور بالتدريبات بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، وأيضا من حيث توفير الملتقيات للاعبات من أجل اكتشاف المواهب المجيدة وضمها لصفوف المنتخب، كما أن الاتحاد سبّاق بشكل دائم في توفير كل ما شأنه المساهمة في تذليل الصعاب التي قد تواجه المنتخب ووفق الإمكانيات المتاحة لذلك سواء من الناحية المادية أو الفنية، كما أن دوري كإدارية للمنتخب أعمل على الإشراف اليومي في تدريب اللاعبات وتوفير الاحتياجات التي تنقص اللاعبات وضمان سير التدريبات وفق البرنامج المعد في المعسكرات المحلية.

استقطاب المواهب

وتحدثت الجابرية حول أهمية اكتشاف واستقطاب المواهب المجيدة وضمها لصفوف المنتخب قائلة: الاتحاد العماني يعمل بشكل متواصل وأساسي من أجل اكتشاف المواهب ورفد المنتخب بخامات من اللاعبات اللاتي يمكن الاستفادة منهن وصقلهن وزيادة خبرتهن في رياضة ألعاب القوى وذلك من خلال الملتقيات والأيام المفتوحة ومن خلال البطولات المدرسية ومن أجل ضمان استمرار المنتخب وضخه بدماء جديدة وقادرة على تمثيل السلطنة في المحافل الخارجية، كما أن الاتحاد يهدف من اكتشاف المواهب إلى تسجيل أو كسر الأرقام الموجودة حاليًا للاعبات في مختلف المسابقات في ألعاب القوى.
وقالت عائشة الجابرية: المدرسة تعتبر هي اللبنة الأساسية لاستقطاب واكتشاف المواهب المجيدة من لاعبات القوى، والمدرسة هي أيضا منجم لاكتشاف المواهب، وهناك تنسيق عالٍ بين الاتحاد العماني لألعاب القوى وبين الاتحاد العماني للرياضة المدرسية فيما يتعلق باكتشاف ومتابعة الفتيات وذلك من خلال المسابقات التي يقيمها الاتحاد العماني للرياضة المدرسية وهي مسابقة الأيام الأولمبية المدرسية من أجل اكتشاف المواهب الصغيرة وصقلها وبلورتها بشكل مناسب في مختلف مسابقات ألعاب القوى، كما يقوم اتحاد القوى بتوفير الخبراء والفنيين من أجل متابعة هذه المواهب الصغيرة وصقلها وفق أسس علمية مدروسة، ونتمنى زيادة هذا التعاون بين الاتحاد العماني لألعاب القوى والاتحاد العماني للرياضة المدرسية.

تحديات

وأشارت إداريه منتخب الفتيات لألعاب القوى إلى أن الصعوبات والتحديات موجودة في جميع القطاعات والاتحادات الرياضية ومنها رياضة ألعاب القوى، إلا أن الاتحاد العماني لألعاب القوى يعمل بجهد كبير من أجل تذليل الصعاب والتحديات التي تواجه المنتخبات الوطنية، ومن أبرز التحديات التي تواجه فتيات القوى هي قلة المسابقات المحلية وهي شيء مهم من أجل تطوير المنتخبات الوطنية.
وتابعت حديثها قائلة: الجهازان الفني والإداري لمنتخب الفتيات هو أيضا يقوم بجهود جبارة من أجل الوصول بالفتيات إلى الجاهزية الكبيرة والاستعداد الأمثل لخوض أي بطولة خارجية خلال المرحلة المقبلة، وهي جهود واضحة للعيان.
وحول تجارب الأداء التي أقامها اتحاد القوى مؤخرًا قالت عائشة الجابرية إدارية منتخب الفتيات لألعاب القوى: لا يختلف اثنان على أن تجارب أداء لاعبي ولاعبات المنتخبات الوطنية لها مجموعة من الأهداف ومن أهمها التعرف على المستويات البدنية والفنية لديهم وكذلك تحديد مدى التحسن الذي وصل إليه هؤلاء اللاعبيون واللاعبات من خلال المعسكرات الداخلية التي أقيمت خلال الفترة الماضية، وأيضا معرفة نقاط القوة والضعف لكل لاعب ولاعبة والعمل على معاجلة نقاط الضعف لديهم. وأضافت الحابرية: تجارب الأداء هي أيضا تدل على الخطة الواضحة التي يسير عليها كل مدرب وبنى عليها أسسًا واضحة، وهذه التجارب تعطي روية واضحة للمختصين لوضع كل لاعب في إطاره الصحيح، سواء من حيث اختيار نوع المسابقة والتي تمكّن كل لاعب بأن يقدم المستوى والإمكانيات الكبيرة والتي تؤهله للوقوف على منصات التتويج خلال المشاركات الخارجية، وأقدم الشكر للاعبين واللاعبات الذين اجتهدوا في المعسكرات الماضية وأيضًا الشكر للذين سيتم اختيارهم خلال المرحلة المقبلة ضمن صفوف المنتخب الوطني للمشاركة وتمثيل السلطنة في المشاركات والاستحقاقات المقبلة.

تشكيلة المنتخب

وتتكون تشكيلة منتخب الفتيات من لمياء بنت راشد المسفرية وعالية بنت فائق بن فؤاد المغيرية وسفانة بنت نايل بن عبدالله الريامية ورغد بنت سعيد الحجرية وريما بنت ماجد بن محمد المغيرية وميثاء بنت كامل العامرية وحنان بنت سعيد الحمدانية ووردة بنت عبدالسلام بيت عبدالله وصفية بنت محمد الغافرية وميساء بنت محمد العامرية ومرام بنت أنور الزعابية وسمية بنت عبدالمجيد الحارثية ومريم بنت عدنان الشبلية وبشرى بنت عبدالمجيد المقيمية وسارة بنت محمود الفورية ويقين بنت حميد الفورية وهند بنت حسين الشعبية، بينما يتكون الجهاز الفني للمنتخب من المدربة العراقية ليلى عبدالكريم، وعائشة الجابرية إدارية منتخب الفتيات لألعاب القوى.

استفادة كبيرة

من جانبهن أكدت اللاعبات على استفادتهن الكبيرة من المعسكرات الداخلية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، حيث قالت اللاعبة ريما بنت ماجد بن محمد المغيرية: في البداية نقدم الشكر للاتحاد العماني لألعاب القوى على إقامة هذا المعسكر الداخلي والذي يهدف إلى إعداد اللاعبات للبطولات والمشاركات الدولية المختلفة خلال المرحلة المقبلة، وننتظم حاليا في المعسكر الحالي بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بإشراف المدربة العراقية ليلى عبدالكريم وعائشة الجابرية إدارية المنتخب، والحمد لله حتى اليوم نواصل الاستفادة الكبيرة من التدريبات اليومية، وجميع اللاعبات يبذلن جهودا كبيرة وفي تطور ملحوظ في المستوى البدني والفني وخاصة بعد التوقف الطويل عن التدريبات بسبب جائحة كورونا، كما أننا سنعمل على الاستفادة بأقدر قدر من الخبرات التي نأخذها من المدربة من أجل نصل إلى الجاهزية الكبيرة والتي تؤهلنا لتقديم أفضل النتائج في البطولات المقبلة.
بينما زميلتها في المنتخب لمياء بنت راشد المسفرية أكدت أيضا على أهمية هذه المعسكرات الداخلية التي يقيمها اتحاد القوى في مثل هذه الأوضاع الاستثنائية بسبب تفشي جائحة كورونا والتي أثرت على جميع القطاعات ومنها القطاع الرياضي من حيث تأجيل البطولات وإلغاء بعضها، إلا أننا نواصل حصد الاستفادة من مثل هذه المعسكرات، وذلك من أجل الوصول للجاهزية الكاملة للاستحقاقات المقبلة، وخاصة أن الجميع يحلم بأن يكون ضمن المشاركين في الألعاب الأولمبية المقبلة، وهذا بلا شك لن يأتي من فراغ وإنما لا بد من توافر المعسكرات الخارجية والمشاركة في البطولات الخارجية القوية، كما يحتاج لعمل كبير جدًا وإلى هيكل متكامل من مختلف الجوانب من حيث المعسكرات وتوفر الطاقم الفني المناسب وأيضًا المشاركات الخارجية طوال السنة وغيرها من الجوانب والتي هي تؤهل اللاعبات بشكل كبير للوصول إلى الألعاب الأولمبية، ومشوار الألف ميل يبدأ من هنا من مسقط ولا يوجد هنا شيء مستحيل في ألعاب القوى وسنعمل على زيادة الجرعات التدريبية خلال المرحلة المقبلة.