في لقاء افتراضي بين غرفة تجارة عمان وغرفة إيران – مناقشة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين

من اللقاء الافتراضي بين الغرفتين

نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان لقاءً افتراضيًا مع الغرفة الإيرانية للتجارة والصناعات والمناجم والزراعة وذلك بهدف تعزيز التعاون والتواصل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، والتركيز على التحديات التي تواجه العلاقات بين البلدين والتباحث في الحلول المناسبة لتلك التحديات والعمل على تعزيز الشراكات التجارية في عدد من القطاعات المستهدفة.
افتتح اللقاء سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح مؤكدا على أهمية مثل هذه اللقاءات في تعزيز التعاون المشترك وإيجاد الحلول والمقترحات للتحديات الموجودة. وأكد سعادة المهندس أن هذه اللقاءات هي فرصة جيدة لتطوير العلاقات بين الجانبين العماني والإيراني وتفعيلها لتكون أفضل مما هي عليه الآن وأن تصل إلى مستوى العلاقات السياسية والتاريخية والاجتماعية التي تربط البلدين. وأشار سعادة المهندس إلى أن هناك بعض التحديات والصعوبات التي تبطئ من سرعة ومستوى العلاقات بين السلطنة وإيران خاصة فيما يتعلق بالتحويلات المالية، والنقل المباشر وغيرها من التحديات التي تستوجب إيجاد الحلول المناسبة وأكد سعادته أن الغرفة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة في السلطنة بصدد العمل على إيجاد السبل والحلول المناسبة للتغلب على تلك التحديات. وأشار في حديثه كذلك إلى لقائه الأخير مع سعادة محسن زرابي لمناقشة التحديات بين الطرفين، والمقترحات التي خرج بها ذلك اللقاء ومنها مقترح إقامة شراكات تجارية ومؤسسات تجارية مشتركة بين الجانبين في السلطنة وإيران بهدف تعزيز التعاون ورفع معدلات التبادل التجاري. كما تطرق سعادة المهندس إلى عدد من الحلول ومنها التركيز على جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال الإيرانية إلى السلطنة وتطويرها بما يخدم العلاقات بين الطرفين، وتفعيل الموقع الاستراتجيي لتكون مقرا لإعادة التصدير للمنتجات الإيرانية وتصديرها لمختلف دول العالم ( بحيث يعزز من إنتاج وصناعة المنتجات الإيرانية في السلطنة والوصول بها إلى الأسواق الإفريقية والشرق الأوسطية والأوربية.
واختتم سعادة المهندس رضا بأن السلطنة تركز في رؤيتها 2040 على عدد من القطاعات ذات الأولوية وهي ما نسعى إلى تعزيز الاستثماريات الإيرانية فيه ومنها ( قطاع الصناعات التحويلية والأمن الغذائي ، وقطاع التعدين، والسياحة والتعليم والصحة) والاستفادة كذلك من الخبرات الإيرانية في مجال السياحة الطبية والصحية. من جانبه فقد رحب سعادة غلام حسين شافعي رئيس غرفة طهران بالحضور شاكرا لسعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان تنظيمه لهذا اللقاء مؤكدا على الأهمية الكبيرة التي تمثلها مثل هذه اللقاءات والأدوار التي تلعبها في تعزيز العلاقات والتجارية والاقتصادية بين البلدين. مشيرا إلى أن هذه اللقاءات تساهم بشكل كبير في التعريف بالحوافز والمزايا الاستثمارية المتوفرة بين البلدين وتعمل على تقريب وجهات النظر بين الشركات وأصحاب الأعمال من الجانبين. وأشار أن علينا جميعا أن نعمل على تسريع وتيرة الارتقاء من مستوى العلاقات الثنائية التجارية والاقتصادية بين البلدين وذلك من خلال تفعيل الاتفاقيات والعلاقات الطيبة وجعلها في صالح الطرفين والذي بدوره سيحقق نتائج إيجابية على المدى البعيد والقريب. وأشار سعادة الشافعي إلى الممكنات والمحفزات التي تتمتع بها السلطنة والتي تجذب لها المستثمرين وخاصة الإيرانيين ومنها العلاقات السياسية والتاريخية لعمان والذي يجعلها قبلة لكل الدول، كذلك لمكانها وموقعها الاستراتيجي على خارطة العالم وخاصة قربها من الأسواق الكبيرة كالسوق الأفريقي والشرق الأوسط، كذلك فإن المناطق الحرة في السلطنة وما توفره من إمكانيات جيدة للمستثمرين تعزز من جاذبيتها.
وأكد سعادة رئيس غرفة طهران إلى أهمية الحلول التي قدمتها غرفة تجارة وصناعة عمان التي من بينها إيجاد خطوط تجارية مباشرة بين البلدين وإيجاد شراكات تجارية كلها ستساهم بشكل مباشر في رفع معدلات التبادل التجاري والوصول به إلى الأهداف المنشودة، مؤكدا أن إيران لا تنظر إلى السلطنة كسوق اقتصادي فحسب ولكن كشريك استراتيجي ومهم جدا. وأشار كذلك إلى الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الغرفة العمانية الإيرانية المشتركة في تعزيز التعاون والعلاقات التجارية وجهودها الكبيرة في وضع خارطة طريق لإيجاد الحلول المناسبة للتحديات التي تعرقل من نمو وازدهار العلاقة بين الجانبين.